قال توماس واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، إن التكهنات التي تتحدث عن وجود اتفاق سري بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الصراع الحالي لا تستند، من وجهة نظره، إلى وجود تفاهم سياسي مفاجئ أو صفقة متفق عليها بين الطرفين.
وأوضح واريك أن العلاقات بين الأطراف المتنازعة شهدت في فترات سابقة صورًا محدودة من التعاون في ملفات وقضايا أخرى، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود اتفاق سري في الوقت الراهن بشأن مسار الصراع أو نهايته.
حقيقة وجود اتفاق سري بين أمريكا وإيران
وخلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أشار كبير الباحثين بالمجلس الأطلسي إلى أن الحديث عن وجود تفاهم غير معلن بين واشنطن وطهران يحتاج إلى أدلة واضحة، معتبرًا أن التطورات الحالية لا تشير إلى وجود صفقة سياسية مفاجئة جرى التوصل إليها بين الطرفين.
وأضاف أن بعض حالات التعاون المحدود التي حدثت تاريخيًا بين أطراف كانت في حالة صراع لا يمكن اعتبارها دليلًا على وجود اتفاق شامل أو تفاهمات سرية بشأن الحرب الحالية.
تجنب التصعيد في مضيق هرمز
وتطرق واريك إلى التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، موضحًا أن ما يجري حاليًا يعكس، بحسب تقديره، رغبة كل من الولايات المتحدة وإيران في تجنب اتساع نطاق الحرب أو الانزلاق إلى مواجهة أكبر.
وأوضح أن سعي الطرفين إلى تفادي التصعيد لا يعني وجود توافق بينهما على إنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن كلاً من واشنطن وطهران لا تبدو مستعدة في الوقت الحالي لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب أو يؤدي إلى خفض حدة المواجهات.
الخلاف مستمر حول إنهاء الحرب
وأكد كبير الباحثين بالمجلس الأطلسي أن جوهر الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مرتبطًا بكيفية إنهاء الصراع، في ظل استمرار تباين مواقف الطرفين بشأن الشروط والضمانات والمسار الذي يمكن أن يقود إلى تسوية.
وأشار إلى أن تجنب التصعيد العسكري لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى حل سياسي، خاصة في ظل استمرار الخلافات الأساسية بين الطرفين.
تحديات أمام المجتمع الدولي بسبب الممرات البحرية
وفي سياق متصل، تحدث واريك عن التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي بشأن تأمين الممرات والمضائق البحرية الحيوية، خاصة في ظل التطورات الأمنية التي تؤثر على حركة الملاحة.
وأوضح أن عددًا من الدول يسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط المنتج في منطقة الخليج عبر الممرات البحرية، لما تمثله هذه الإمدادات من أهمية كبيرة للأسواق العالمية.
خلاف حول تكلفة تأمين الممرات البحرية
وأضاف أن هناك في المقابل دولًا أخرى لا تبدو مستعدة لتحمل التكاليف المرتبطة باستخدام ممرات بحرية كانت متاحة أمام حركة التجارة والملاحة بصورة مجانية في السابق.
وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض أعباء إضافية على المجتمع الدولي، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وحرية حركة السفن في الممرات البحرية الاستراتيجية.


