هيئة الرقابة النووية المصرية تفند مزاعم أمريكية وتؤكد سلامة مشروع محطة الضبعة
ردت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية رسميًا على تقرير صحفي أمريكي أثار مزاعم بشأن وجود مخالفات لمعايير السلامة خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدة بشكل قاطع عدم وجود ما يهدد أمان المحطة، وأن جميع مراحل التنفيذ تخضع لأعلى مستويات الرقابة الوطنية والدولية.
الرقابة الصارمة على مشروع الضبعة منذ الترخيص
تقييم مستندات الترخيص بـ 18 شهرًا
أوضحت الهيئة أن دورها الرقابي بدأ منذ مرحلة ما قبل الإنشاء، حيث استغرقت عملية تقييم مستندات الترخيص نحو 18 شهرًا، شارك فيها عدد من بيوت الخبرة العالمية، ولم يتم إصدار التراخيص اللازمة لبدء أعمال الإنشاء إلا بعد التأكد الكامل من سلامة التصميمات واستيفاء جميع المتطلبات الرقابية المعتمدة دوليًا.
التزام بأعلى معايير الأمان النووي
أكدت الهيئة أن مشروع محطة الضبعة النووية ينفذ وفق أعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها عالميًا، مع رقابة وطنية صارمة ومتابعة ودعم مستمرين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن مطابقة التنفيذ لأحدث الممارسات الدولية.

آليات التفتيش اليومي والدوري في موقع الضبعة
نظام المفتش المقيم
أشارت الهيئة إلى أن أعمال التفتيش في موقع المحطة تتم بصورة يومية من خلال منظومة "المفتش المقيم"، بمشاركة خبراء الهيئة واستشاري عالمي لديه خبرة واسعة بتكنولوجيا المفاعلات المستخدمة في المحطة، مما يضمن متابعة لحظية لكافة الأعمال.
تفتيشات دورية شاملة
إلى جانب التفتيش اليومي، تنفذ الهيئة تفتيشات دورية للتحقق من الالتزام بمعايير الأمان والسلامة والصحة المهنية وثقافة الأمان النووي، وفي حال رصد أي ملاحظات، تتم متابعتها فورًا مع هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والمقاول الروسي "روساتوم" لاتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة وضمان التوافق الكامل مع المتطلبات المعتمدة.
إشادة دولية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
بعثة يونيو 2026 تشيد بالرقابة المصرية
كشفت الهيئة أن آخر بعثات المراجعة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أجريت في يونيو 2026، أشادت بدور الجهة الرقابية المصرية، وأكدت امتلاك مصر إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملاً وقويًا، مدعومًا بمستوى مرتفع من المهنية والكفاءة، مما يعكس مصداقية النظام الرقابي المصري.
نظام جودة صارم في موقع الإنشاء
شددت الهيئة على أن هيئة المحطات النووية تطبق نظامًا صارمًا للجودة في موقع الإنشاء، يسمح برصد أي انحراف عن المعايير واتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة لمنع تكراره، وهو ما يؤكد عدم وجود أي مهددات لأمان المحطة.
تفاصيل مشروع محطة الضبعة النووية
أول محطة نووية في مصر بتعاون روسي
تُعد محطة الضبعة أول محطة للطاقة النووية في مصر، ويجري تنفيذها بالتعاون مع شركة "روساتوم" الروسية، وتضم أربعة مفاعلات من طراز "VVER-1200"، بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات (بواقع 1200 ميجاوات لكل مفاعل)، ويصنف هذا التصميم ضمن مفاعلات الجيل الثالث المتطور، وهي الأحدث من حيث معايير الأمان والكفاءة.
أهداف استراتيجية للمشروع
ينظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر مشروعات الطاقة في مصر، إذ يستهدف تنويع مزيج الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقة النووية في توليد الكهرباء، إلى جانب نقل الخبرات والتكنولوجيا النووية إلى الكوادر المصرية، مما يعزز الأمن الطاقي والتنمية المستدامة.
الجهات المسؤولة عن الرقابة والتنفيذ
هيئة الرقابة النووية والإشعاعية
تتولى هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية باعتبارها الجهة التنظيمية الوطنية المستقلة مسؤولية إصدار التراخيص والرقابة على جميع الأنشطة النووية والإشعاعية في البلاد.
هيئة المحطات النووية
بينما تتولى هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء مسؤولية تنفيذ المشروع وتشغيل المحطة مستقبلاً، وتعمل تحت إشراف الرقابة الوطنية والدولية لضمان الالتزام بكافة المعايير.
تطورات الأعمال في محطة الضبعة
مراحل إنشاء متقدمة
دخلت أعمال إنشاء محطة الضبعة مراحل متقدمة خلال السنوات الأخيرة، حيث حصلت وحدات المحطة تباعًا على التراخيص اللازمة للإنشاء، ولا تزال أعمال الإنشاء والتركيب مستمرة في موقع المشروع على الساحل الشمالي لمصر، وفق الجداول الزمنية المخطط لها.
الرد على المزاعم الأمريكية
جاء الرد المصري بعد تقرير صحفي أمريكي تناول مزاعم عامة بشأن تطبيق معايير السلامة، الأمر الذي دفع الجهات المصرية المعنية إلى توضيح آليات الرقابة المعمول بها والتأكيد على أن أي ملاحظات فنية تخضع للمتابعة والمعالجة ضمن النظام الرقابي المعتمد، بما يضمن الشفافية والمصداقية.


