أكد الرئيس السوري أحمد الشرع تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي في التعامل مع إسرائيل، مشددًا على أن حماية أمن السوريين والحفاظ على حقوقهم تمثل أولوية بالنسبة لدمشق.
وأوضح الشرع أن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السابق يمثل، من وجهة نظر سوريا، أساسًا ضروريًا للانتقال إلى أي ترتيبات تتعلق بتحقيق سلام دائم.
الشرع: سوريا متمسكة بمسار التفاوض والحوار
وجاءت تصريحات الرئيس السوري، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، خلال جلسة حوارية عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتناول الشرع خلال الجلسة عددًا من الملفات الداخلية والإقليمية، وفي مقدمتها تطورات العلاقات بين سوريا وإسرائيل، إلى جانب قضية الجولان والتطورات الأمنية على الحدود.
وأكد الرئيس السوري أن دمشق تواصل العمل عبر مسار التفاوض والحوار، مشيرًا إلى أن المحادثات مع الجانب الإسرائيلي اقتربت في مراحل سابقة من الوصول إلى اتفاق، قبل أن تتراجع المباحثات خلال مراحلها الأخيرة.
دمشق تسعى لمعالجة التوغلات عبر القنوات الدبلوماسية
وأوضح الشرع أن سوريا تفضل التعامل مع الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية من خلال القنوات الدبلوماسية، بدلًا من التصعيد، لافتًا إلى إمكانية الاستعانة بدول صديقة لإسرائيل للمساعدة في دفع جهود الحوار والتوصل إلى تفاهمات.
وأشار في هذا السياق إلى الولايات المتحدة باعتبارها إحدى الدول التي يمكن الاستعانة بها في إطار المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالملف السوري الإسرائيلي.
الانسحاب الإسرائيلي أولوية قبل الترتيبات الأمنية
وشدد الرئيس السوري على أن الأولوية بالنسبة لدمشق في المرحلة الحالية تتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر 2024.
وبحسب ما طرحه الشرع، فإن الخطوة التالية تتمثل في العودة إلى المواقع التي كانت القوات الإسرائيلية تشغلها وفق الترتيبات التي نص عليها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وأوضح أن مناقشة الترتيبات الأمنية المستقبلية وإمكان التوصل إلى سلام دائم تأتي بعد معالجة ملف الانسحاب والعودة إلى المواقع المحددة بموجب الترتيبات السابقة.
أحمد الشرع: الجولان أرض سورية
وفيما يتعلق بملف الجولان، أكد أحمد الشرع أن المنطقة تمثل أرضًا سورية من وجهة نظر دمشق، مشددًا على أن مسألة تبعيتها لسوريا ليست محل نقاش بالنسبة للجانب السوري.
وأشار إلى أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار ما تعتبره دمشق حقوقًا وسيادة سورية على المنطقة.
استمرار المساعي للتوصل إلى تفاهمات أمنية
وتأتي تصريحات الرئيس السوري في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أمنية بين سوريا وإسرائيل، في وقت تؤكد فيه دمشق تمسكها باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أكد بدوره تمسك بلاده بالحل الدبلوماسي، إلى جانب مطالبتها بإنهاء التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية.
مطالبات فرنسية وأردنية باحترام اتفاق 1974
وفي السياق ذاته، كانت فرنسا والأردن قد طالبتا مؤخرًا إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية التي تصفانها بالمحتلة، مع التأكيد على ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
كما شدد البلدان على دعمهما لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، في إطار مواقفهما بشأن التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.







