دعا وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، نظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى العودة مجددًا إلى المسار الدبلوماسي، مؤكدًا استعداد فرنسا للمساهمة في الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للقضايا العالقة والتوترات القائمة في المنطقة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزيري خارجية فرنسا وإيران في مدينة نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش الجانبان عددًا من الملفات الإقليمية، إلى جانب تطورات الأوضاع المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في المنطقة.
وزير الخارجية الفرنسي: الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد
وخلال اللقاء، شدد جان-نويل بارو على أن الحل الدبلوماسي يمثل، من وجهة نظر فرنسا، المسار القادر على معالجة النزاع القائم والمخاوف المرتبطة به.
وأكد الوزير الفرنسي ضرورة العودة إلى الحوار والمفاوضات من أجل التعامل مع الملفات محل الخلاف، وفي مقدمتها المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى استعداد بلاده للمشاركة في الجهود التي تستهدف الوصول إلى تسوية دبلوماسية.
فرنسا تؤكد أهمية إعادة فتح مضيق هرمز
وتطرق اللقاء كذلك إلى الوضع في مضيق هرمز، حيث أكد بارو أن إعادة فتح المضيق تمثل أولوية بالنسبة لفرنسا.
وحذر الوزير الفرنسي من أن استمرار إغلاق المضيق يمكن أن يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي، فضلًا عن تداعياته المحتملة على الأمن الطاقي والغذائي على المستوى العالمي، في ظل أهمية الممر البحري لحركة التجارة والطاقة.
تأكيد فرنسي على حرية الملاحة والأمن البحري
وجدد بارو خلال مباحثاته مع عراقجي التزام فرنسا باحترام قواعد القانون الدولي، إلى جانب التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة وتأمين حركة السفن في الممرات البحرية.
وأشار الجانب الفرنسي إلى أن حماية الملاحة والأمن البحري تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتجنب اتساع نطاق التوترات القائمة.
مباحثات حول الهجمات على المصالح الفرنسية في طهران
وعلى مستوى العلاقات الثنائية بين فرنسا وإيران، تناول الاجتماع كذلك ما وصفه وزير الخارجية الفرنسي بالهجمات غير المقبولة التي استهدفت موظفين ومنشآت دبلوماسية فرنسية في العاصمة الإيرانية طهران.
وأكد بارو خلال اللقاء رفض فرنسا لهذه الوقائع، مطالبًا بضرورة توفير الحماية اللازمة للبعثات والعاملين الدبلوماسيين الفرنسيين في إيران.
فرنسا تدين إغلاق مركز اللغة الفرنسية
وجدد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي إدانة بلاده لما وصفه بتوغل قوات الأمن الإيرانية داخل مركز اللغة الفرنسية في طهران، إلى جانب قرار السلطات الإيرانية إغلاق المركز.
وشدد بارو على أن ضمان أمن الموظفين الدبلوماسيين والمنشآت التابعة لفرنسا في إيران يمثل أولوية، مؤكدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامتهم وتمكن المؤسسات الفرنسية من أداء مهامها في ظروف آمنة.
لقاء فرنسي إيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة
ويأتي الاجتماع بين بارو وعراقجي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتواصل فيه التحركات والاتصالات الدبلوماسية بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في المنطقة.
وبحث الوزيران، إلى جانب الملفات الإقليمية، عددًا من القضايا الثنائية التي تتعلق بالعلاقات بين باريس وطهران، ولا سيما أوضاع الموظفين والمنشآت الفرنسية داخل إيران.







