لم يكن الطفل مالك، الذي لم يتجاوز عامه العاشر، يعلم أن حياته ستنتهي بصورة مأساوية داخل منزل أسرته بقرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أهالي القرية، عقب العثور عليه جثة هامدة داخل المنزل.
بلاغ بالعثور على طفل متوفى داخل منزله

بدأت تفاصيل الواقعة عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على طفل متوفى داخل منزل أسرته بقرية ميت عنتر.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية من مباحث مركز شرطة طلخا إلى مكان البلاغ، وبدأ رجال المباحث في إجراء المعاينات اللازمة لمسرح الواقعة، وفحص محتويات المنزل، والاستماع إلى المعلومات الأولية لكشف ملابسات وفاة الطفل.
آثار خنق وإصابات بجسد الطفل

وخلال المعاينة الأولية، تبين وجود إصابات بجسد الطفل، إلى جانب آثار تشير إلى تعرضه للخنق، وهو ما أثار الشبهات حول وجود شبهة جنائية في الوفاة.
كما عثرت الأجهزة الأمنية داخل المنزل على مقص حديدي، وتم التحفظ على المضبوطات وفحصها، بينما بدأت أجهزة البحث الجنائي في تكثيف تحرياتها للوصول إلى المسؤول عن وفاة الطفل وتحديد ملابسات الواقعة.
والدة مالك في دائرة الشبهات

ومع استمرار التحريات وفحص ملابسات الحادث، اتجهت الشبهات إلى والدة الطفل، وهي تعمل صيدلانية، خاصة بعدما تبين أنها غادرت المنزل عقب وقوع الحادث.
وبتكثيف جهود البحث، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الدقهلية من تحديد مكانها وضبطها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واقتيادها إلى جهات التحقيق لمناقشتها بشأن الواقعة.
تحريات حول الحالة النفسية للأم

وكشفت التحريات الأولية عن أن والدة الطفل كانت تمر بظروف شخصية صعبة عقب انفصالها عن زوجها، كما أشارت المعلومات إلى تعرضها لأزمة نفسية خلال الفترة الأخيرة.
وتعمل جهات التحقيق على فحص هذه المعلومات والتأكد من مدى صحتها، وبيان ما إذا كانت حالتها النفسية لها علاقة بالواقعة أو تمثل أحد دوافعها، إلى جانب الوقوف على تفاصيل ما حدث داخل المنزل.
والد الطفل وأسرته يكشفون تفاصيل عن حالتها
وفي المقابل، أفاد والد الطفل وأفراد من أسرته بأن والدته كانت تمارس عملها بصورة طبيعية، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول طبيعة حالتها خلال الفترة التي سبقت الواقعة.
وتواصل الأجهزة المختصة فحص أقوال أفراد الأسرة ومقارنتها بنتائج التحريات والأدلة الموجودة في مسرح الحادث، للوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة.
النيابة تباشر التحقيقات
وعقب ضبط والدة الطفل، بدأت جهات التحقيق في مباشرة إجراءاتها، حيث يجري الاستماع إلى أقوالها وأقوال أفراد الأسرة والشهود، إلى جانب فحص الأدلة والمضبوطات ونتائج التحريات والتقارير الطبية.
وتسعى جهات التحقيق إلى تحديد المسؤولية الجنائية وكشف الدافع الحقيقي وراء الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.
تشييع جثمان الطفل وسط حالة من الحزن
وجرى نقل جثمان الطفل مالك إلى مستشفى المنصورة الدولي تحت تصرف جهات التحقيق، لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
وخيمت حالة من الحزن والصدمة على قرية ميت عنتر عقب انتشار خبر وفاة الطفل، خاصة لصغر سنه.
وفي مشهد مؤثر، خرج جثمان مالك من المسجد محمولًا على أكتاف الأهالي، وسط حالة من الانهيار والحزن بين أفراد أسرته وأبناء القرية، قبل تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير ودفنه في مقابر عائلة والده.
وتواصل الأجهزة الأمنية والنيابة العامة استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد الأسباب والدوافع الحقيقية وراء وفاة الطفل.


