كشفت شبكة CNBC الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، عن ارتفاع ملحوظ في قيمة محفظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستثمارية في قطاع الطاقة خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب على إيران، في الوقت الذي تسببت فيه قرارات وتوجيهات الإدارة الأمريكية المتعلقة بالحرب في اضطرابات وتذبذبات بالأسواق العالمية.
وبحسب تحليل أجرته الشبكة للبيانات المالية الخاصة بترامب، شهدت استثماراته في عدد من شركات النفط والغاز مكاسب كبيرة خلال الفترة محل الدراسة.
مكاسب بالملايين من استثمارات الطاقة
ووفقًا لتحليل CNBC، واصلت حسابات ترامب الاستثمارية التداول بقوة في أسهم قطاع الطاقة خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب.
وخلال الفترة الممتدة من 27 فبراير، أي عشية الحرب، وحتى 31 أغسطس، حققت أكبر 9 استثمارات لترامب في شركات النفط والغاز مكاسب تراوحت، وفق التقديرات، بين 1.5 مليون دولار و4.4 مليون دولار.
واعتمدت الشبكة في تحليلها على البيانات المالية السنوية لترامب، إلى جانب التقارير الفصلية للشركات وبيانات حركة أسهمها في الأسواق.
9 شركات للطاقة ضمن استثمارات ترامب
وحددت شبكة CNBC أكبر 9 شركات استثمارية في قطاع النفط والغاز ضمن محفظة ترامب، من خلال تجميع مراكزه الاستثمارية المعلنة في نهاية عام 2025 في الشركات نفسها، ثم ترتيبها وفقًا للقيمة المعلنة للاستثمارات.
وشملت قائمة الشركات:
-
شيفرون (Chevron)
-
كونوكو فيليبس (ConocoPhillips)
-
إكسون موبيل (ExxonMobil)
-
كيندر مورجان (Kinder Morgan)
-
ماراثون بتروليوم (Marathon Petroleum)
-
أوكسيدنتال بتروليوم (Occidental Petroleum)
-
فيليبس 66 (Phillips 66)
-
فاليرو إنرجي (Valero Energy)
-
ويليامز (Williams)
كيف حسبت CNBC قيمة المكاسب؟
وأوضحت الشبكة أنها حسبت نطاق المكاسب المحتملة اعتمادًا على القيم الدنيا والقصوى التي أفصح عنها ترامب لكل حيازة استثمارية، إلى جانب التغيرات التي طرأت على أسعار أسهم الشركات التسع خلال الفترة من إغلاق السوق في 27 فبراير وحتى إغلاق 31 أغسطس.
وتعكس هذه الطريقة تقديرات لقيمة الزيادة في الاستثمارات، لكنها لا تعني بالضرورة أن ترامب حقق تلك المكاسب فعليًا من خلال بيع الأسهم.
صفقات شراء وبيع خلال الفترة
وأظهرت الإفصاحات المالية الخاصة بترامب تنفيذ عمليات شراء، إلى جانب 23 عملية بيع على الأقل، شملت الشركات التسع حتى 29 يونيو، وهو آخر تاريخ أفصح فيه الرئيس الأمريكي عن معاملات استثمارية.
لكن شبكة CNBC أشارت إلى وجود قيود على دقة هذه التقديرات، إذ إن الإفصاحات المالية لا توضح العدد الدقيق للأسهم التي تم شراؤها أو بيعها، كما لا تكشف عن أسعار تنفيذ الصفقات أو نوع الأسهم التي جرى تداولها.
وبالتالي، فإن الأرقام الواردة في التحليل لا تمثل بالضرورة أرباحًا محققة بالفعل، كما أنها لا تعكس بصورة دقيقة حجم حيازات ترامب الحالية في هذه الشركات.
البيت الأبيض ينفي وجود تضارب في المصالح
من جانبه، رد المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، على أسئلة CNBC بشأن استثمارات ترامب في قطاع الطاقة، نافيًا وجود تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي أو أفراد أسرته في قرارات إدارة المحفظة الاستثمارية.
وقال إن ترامب وأفراد عائلته لا يملكون أي سلطة لتوجيه أو التأثير على كيفية استثمار المحفظة، أو توقيت شراء أو بيع الاستثمارات، أو تقديم أي رأي بشأن هذه القرارات.
وأضاف المتحدث أن جميع القرارات الاستثمارية يتم اتخاذها من جانب مديرين مستقلين بالكامل، مؤكدًا عدم وجود تضاربات في المصالح، وفقًا لما نقلته الشبكة الأمريكية.
استثمارات الطاقة تثير تساؤلات
وتأتي هذه البيانات في ظل استمرار التركيز على الاستثمارات الشخصية للرئيس الأمريكي في قطاع الطاقة، خاصة مع التحركات الحادة التي شهدتها أسواق النفط والغاز على خلفية التطورات الجيوسياسية.
ورغم أن البيانات المتاحة لا تثبت أن ترامب حقق أرباحًا محققة من هذه الاستثمارات أو أنه تدخل في قرارات التداول، فإن ارتفاع القيمة التقديرية لبعض حيازاته خلال الفترة محل التحليل دفع إلى تسليط الضوء مجددًا على طبيعة استثمارات الرئيس الأمريكي ومدى استقلال القرارات المتعلقة بإدارتها.







