واصل المتهم بقتل شريكه وزوجته وابنتيه في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، اعترافاته أمام رجال المباحث، كاشفًا عن الدافع الذي قال إنه وراء ارتكاب الجريمة التي أثارت حالة واسعة من الصدمة خلال الساعات الماضية.
وبحسب اعترافات المتهم، فإن خلافات مالية نشبت بينه وبين المجني عليه، بعدما قال إنه كان يمر بضائقة مالية، وأن لديه مبالغ مالية لدى شريكه، الذي اتهمه بالمماطلة في ردها رغم تدخل عدد من الوسطاء لمحاولة إنهاء الخلاف.
المتهم: الضحية كان يماطل في رد أموالي
وقال المتهم في أقواله إنه كان يمر بأزمة مالية خلال الفترة الأخيرة، وإن المجني عليه كان مدينًا له بمبلغ من المال، إلا أنه كان يماطله في إعادته، بحجة عدم توافر السيولة المالية اللازمة.
وأضاف أن محاولات الصلح والتدخل من جانب عدد من الأشخاص لم تنجح في إنهاء الخلاف، الأمر الذي أدى، وفقًا لروايته، إلى تصاعد حالة الغضب بينهما، وصولًا إلى ارتكاب الجريمة.
«عايش في فيلا وبناته في مدرسة بريطانية»
وخلال اعترافاته، تحدث المتهم عن الحالة المادية للمجني عليه، مشيرًا إلى أنه كان يعيش في فيلا بمنطقة النرجس، وأن لديه ابنتين تدرسان في مدرسة بريطانية، وكان ينفق عليهما مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب رواية المتهم، فقد أثار ذلك غضبه، خاصة مع اعتقاده بأن شريكه يمتلك القدرة المالية على سداد المبالغ المستحقة له، بينما كان يرفض، وفق أقواله، إعادتها إليه.
المتهم يكشف تسلسل الجريمة
وتابع المتهم، وفقًا لاعترافاته، أنه بدأ بتنفيذ جريمته بالتخلص من الأب أولًا، ثم عاد إلى مسكن الأسرة، وأبلغ الزوجة بأن زوجها تعرض لحادث.
وبحسب روايته، تمكن من إقناع الزوجة بمرافقته برفقة ابنتيها إلى المكان الذي ادعى وقوع الحادث فيه، قبل أن يطلق النار عليهم بالقرب من الفيلا التي كانت الأسرة تقيم بها.
وتخضع هذه الرواية للفحص والتحقيق من جانب الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق المختصة، للوقوف على مدى تطابقها مع الأدلة ونتائج المعاينات والتحريات.
قريب الضحية ينفي وجود أموال للمتهم
وفي المقابل، نفى أحد أقارب المجني عليه أسامة نصيف، في تصريحات خاصة، ما تردد بشأن وجود مبالغ مالية كبيرة مستحقة للمتهم لدى الضحية.
وقال قريب الضحية إن أسامة كان صاحب مطبعة في منطقة النزهة، وكانت حالته المادية مستقرة، وله شريك في العمل، مشيرًا إلى أن سيرته كانت طيبة بين المحيطين به.
«المتهم هو اللي مديون لأسامة»
وردًا على ما تردد بشأن وجود مبلغ مالي كبير يقدر بنحو 6 ملايين جنيه لصالح المتهم، قال قريب الضحية إن هذه المعلومات غير صحيحة، مؤكدًا أن المتهم، بحسب روايته، هو من كان مدينًا لأسامة، وليس العكس.
وتظل الروايتان محل فحص من جانب جهات التحقيق، التي تعمل على تحديد حقيقة العلاقات المالية بين الطرفين، وفحص المستندات والمعاملات المرتبطة بالشراكة بينهما.
تفاصيل اللحظات الأخيرة للأسرة
وكشف قريب الضحية عن تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت اكتشاف الجريمة، موضحًا أن الزوجة تلقت اتصالًا خلال الساعات الأولى من صباح يوم الواقعة، يفيد بتعرض زوجها لحادث على طريق العين السخنة.
وأضاف أن الزوجة توجهت برفقة ابنتيها إلى المكان، قبل أن تتعرض الأسرة للاعتداء، وفقًا لما ذكره في تصريحاته.
نقل الجثامين إلى مشرحة زينهم
وعقب اكتشاف الواقعة، جرى نقل جثامين أفراد الأسرة إلى مشرحة زينهم، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار قريب الضحية إلى أن أسرة المجني عليهم تعيش حالة من الانهيار والصدمة عقب فقدان الأب والأم والابنتين في الواقعة، مطالبًا بتطبيق القانون والقصاص من المتهم.
التحقيقات تكشف ملابسات مذبحة التجمع
وتواصل الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق المختصة فحص ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال المتهم وأقارب الضحايا والشهود، إلى جانب مراجعة الأدلة والتحريات ونتائج المعاينات، للتأكد من تفاصيل الجريمة والدافع الحقيقي وراء ارتكابها.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات بصورة كاملة حقيقة الخلاف المالي بين المتهم والمجني عليه، ومدى ارتباطه بالجريمة، فضلًا عن تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث وكيفية تنفيذ الواقعة.


