التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مدينة نيويورك، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان تطورات الحرب الروسية الأوكرانية وسبل تعزيز الدعم المقدم إلى كييف، خاصة في ظل استعداد أوكرانيا لمواجهة فصل الشتاء وما يصاحبه من مخاوف بشأن استهداف منشآت الطاقة.
وأعلن ماكرون التزام فرنسا بمواصلة دعم أوكرانيا، لا سيما في مجالي الدفاع الجوي والطاقة، مؤكدًا أن بلاده ستعمل إلى جانب كييف لمساعدتها على مواجهة تداعيات الحرب خلال الأشهر المقبلة.
ماكرون: فرنسا ستقف إلى جانب أوكرانيا خلال الشتاء
وقال الرئيس الفرنسي، عبر منصة «إكس»، إن فرنسا «ستكون إلى جانب أوكرانيا لمواجهة الشتاء»، مشيرًا إلى أن مجموعة السبع المعنية بالطاقة ستتحرك من أجل تقديم دعم إضافي إلى كييف في هذا القطاع.
ويأتي التركيز على قطاع الطاقة في ظل المخاوف الأوكرانية من تعرض منشآت وشبكات الطاقة لهجمات جديدة خلال فصل الشتاء، بعدما تضررت البنية التحتية الحيوية للبلاد خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
وتسعى كييف إلى تعزيز قدرتها على حماية منشآت الكهرباء والطاقة، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية للسكان خلال الأشهر الباردة، التي ترتفع خلالها أهمية تأمين الكهرباء والتدفئة.
دعم فرنسي لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية
وفي إطار الدعم العسكري، أعلن ماكرون أن فرنسا ستعمل على تعزيز منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، من خلال توقيع اتفاقات لتوريد رادارات، إلى جانب تسليم صواريخ اعتراضية مخصصة للتصدي للصواريخ الروسية.
ويستهدف هذا الدعم مساعدة أوكرانيا في حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية، خاصة في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف مواقع ومنشآت استراتيجية داخل البلاد.
ويمثل الدفاع الجوي أحد الملفات الأساسية بالنسبة إلى الحكومة الأوكرانية، التي تواصل مطالبة حلفائها بتوفير مزيد من المعدات والأنظمة اللازمة لحماية المدن والبنية التحتية الحيوية.
مباحثات ماكرون وترامب بشأن الحرب
وكشف ماكرون أنه بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف الدعم المقدم إلى أوكرانيا، إلى جانب مقترحات تتعلق بوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.
كما تطرقت المباحثات إلى مقترح آخر يتعلق بوقف الهجمات في البحر الأسود، في إطار الجهود الرامية إلى خفض حدة التصعيد وتهيئة الظروف أمام استئناف المفاوضات بين أطراف الحرب.
وأكد الرئيس الفرنسي مجددًا دعمه للمقترح الأوكراني الذي يحظى أيضًا بتأييد أمريكي، مشيرًا إلى أن هذا الملف سيكون من القضايا الرئيسية المطروحة خلال المفاوضات المرتقبة.
ماكرون: المفاوضات يجب أن تقود إلى سلام دائم
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن تقود المفاوضات المقبلة إلى تحقيق سلام عادل ودائم، في وقت تستمر فيه المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية.
ويأتي هذا الموقف في إطار التحركات الأوروبية والدولية الرامية إلى دعم أوكرانيا، بالتوازي مع البحث عن مسارات يمكن أن تؤدي إلى خفض التصعيد ووقف العمليات العسكرية.
لقاء ماكرون وزيلينسكي في نيويورك
وجاء لقاء ماكرون وزيلينسكي في نيويورك بالتزامن مع مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تشهد مناقشة عدد من الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وتسعى أوكرانيا خلال اللقاءات الدولية إلى حشد مزيد من الدعم لحماية أراضيها وبنيتها التحتية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تواصل الدول الغربية بحث سبل تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لكييف.
دعم الدفاع والطاقة في مقدمة التحرك الفرنسي
ويجمع التحرك الفرنسي تجاه أوكرانيا بين مسارين رئيسيين، أولهما تعزيز قدرات الدفاع الجوي من خلال الرادارات والصواريخ الاعتراضية، والثاني دعم قطاع الطاقة لمساعدة كييف على الاستعداد لفصل الشتاء.
وتواصل أوكرانيا العمل على حماية منشآتها الحيوية وتأمين احتياجات السكان من الكهرباء والتدفئة، في ظل استمرار المخاوف من تعرض البنية التحتية للطاقة لهجمات جديدة.
ويعكس إعلان ماكرون استمرار الدعم الفرنسي لأوكرانيا في ملفات الدفاع والطاقة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى الدفع نحو استئناف المفاوضات والبحث عن مسار يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم.







