في عيد ميلادها الـ88.. لماذا ترفض نجاة الصغيرة الاحتفال والعودة للحفلات؟
يصادف اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 يوم ميلاد ميلاد الفنانة المصرية نجاة الصغيرة، التي أتمت عامها الـ88، بعدما ارتبط صوتها على مدار عقود بمجموعة من أبرز الأغنيات والقصائد التي احتفظت بمكانتها في وجدان الجمهور العربي.
ورغم الشهرة الواسعة والمكانة الفنية الكبيرة التي حققتها، ظلت نجاة الصغيرة حريصة على الابتعاد عن الأضواء وتقليل ظهورها الإعلامي، مفضلة أن تتحدث أعمالها بالنيابة عنها، بينما كشفت تصريحات سابقة للموسيقار يحيى الموجي أسباب رفضها الاحتفال بعيد ميلادها أو العودة إلى إحياء الحفلات.
لماذا لا تحتفل نجاة الصغيرة بعيد ميلادها؟
كشف الموسيقار يحيى الموجي، الذي تعاون مع نجاة الصغيرة وظل على تواصل معها، أنها لا تحب الاحتفال بعيد ميلادها، موضحًا أنها تتجنب هذه المناسبة حتى لا تشعر بمرور السنوات وتقدمها في العمر.
وأشار الموجي في تصريحات سابقة إلى أنه سألها مرة عن تاريخ ميلادها، لكنها رفضت الإجابة، مرجحًا أن يكون موقفها مرتبطًا بعدم رغبتها في الشعور بتقدم العمر.
ويعكس هذا الموقف جانبًا من شخصية نجاة الصغيرة، التي عُرفت طوال مسيرتها بالهدوء والتحفظ والابتعاد عن التفاصيل الشخصية، إذ لم تكن من الفنانات اللواتي يفضلن الظهور الإعلامي المستمر أو الحديث المتكرر عن حياتهن الخاصة.
نجاة الصغيرة ترفض العودة إلى الحفلات
لا يقتصر ابتعاد نجاة الصغيرة على عدم الاحتفال بعيد ميلادها، إذ اتخذت كذلك قرارًا بعدم العودة إلى إحياء الحفلات الغنائية، رغم العروض التي تلقتها خلال السنوات الماضية.
وأوضح يحيى الموجي أن نجاة ترفض المشاركة مجددًا في الحفلات، رغبة منها في الحفاظ على صورتها الفنية القديمة في أذهان الجمهور، بعدما اعتاد المستمعون رؤيتها في مرحلة معينة من حياتها ومسيرتها.
وترى نجاة الصغيرة، بحسب المقربين منها، أنها قدمت ما يكفي خلال مشوارها الطويل، ولذلك تفضل الاكتفاء بما حققته من أعمال ناجحة، من دون الحاجة إلى العودة المنتظمة للمسارح أو الظهور الإعلامي.
وكانت مشاركتها في حفل «روائع السنباطي» بالمملكة العربية السعودية خلال عام 2024 من أبرز ظهوراتها النادرة، حيث صعدت إلى المسرح لتلقي التكريم وسط احتفاء كبير من الجمهور والفنانين.

الابتعاد عن الأضواء نهج اختارته نجاة الصغيرة
عُرفت نجاة الصغيرة منذ سنواتها الأولى بقلة الظهور وحرصها على الاحتفاظ بمسافة واضحة بينها وبين وسائل الإعلام، رغم كونها واحدة من أشهر نجمات الغناء في العالم العربي.
واقتصرت إطلالاتها خلال السنوات الأخيرة على مناسبات محدودة، كان من أبرزها حفلات التكريم التي احتفت بمسيرتها ومكانتها في تاريخ الأغنية العربية.
ولم تعتمد نجاة على كثرة الإنتاج أو الظهور المتواصل لترسيخ حضورها، وإنما صنعت مكانتها من خلال اختيارات غنائية دقيقة وأداء اتسم بالهدوء والإحساس، وهو ما منح أعمالها قدرة على الاستمرار والتداول بين أجيال متعاقبة.
نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية 2026
جاء عيد ميلاد نجاة الصغيرة هذا العام بعد أشهر من تتويجها بجائزة «شخصية العام الثقافية» ضمن الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026.
ومنحتها الجائزة هذا التكريم تقديرًا لمسيرتها الفنية وتأثيرها البارز في الثقافة العربية، لتصبح أول مطربة تفوز بلقب شخصية العام الثقافية في تاريخ الجائزة.
ويمثل التكريم تقديرًا لدور نجاة في تقديم القصيدة العربية المغناة، وإسهامها في إبقاء الشعر حاضرًا داخل المشهد الموسيقي من خلال أعمال جمعت بين الكلمة الرفيعة واللحن المميز والأداء شديد الخصوصية.
مسيرة غنائية صنعت حضورًا استثنائيًا
ولدت نجاة محمد كمال حسني البابا، المعروفة فنيًا باسم نجاة الصغيرة، في القاهرة يوم 11 أغسطس عام 1938، وبدأت الغناء في سن مبكرة قبل أن تصبح واحدة من أبرز أصوات العصر الذهبي للأغنية العربية.
وقدمت خلال مسيرتها مجموعة كبيرة من الأغنيات والقصائد، من بينها «عيون القلب»، و«أما براوة»، و«أنا بعشق البحر»، و«أيظن»، و«لا تكذبي»، و«ماذا أقول له»، و«لا تنتقد خجلي الشديد»، وغيرها من الأعمال التي ما زالت تحظى بحضور واسع حتى اليوم.
وبين رفضها الاحتفال بعيد ميلادها وتمسكها بعدم العودة إلى الحفلات، تواصل نجاة الصغيرة السير على النهج الذي اختارته منذ سنوات، مبتعدة عن الأضواء، بينما تظل أغنياتها وصوتها الهادئ حاضرين بقوة في ذاكرة الجمهور العربي.


