دعا سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، إلى تجديد ولاية فريق الخبراء المعني بالملف النووي الإيراني، مؤكدًا أهمية استمرار آليات المتابعة الدولية للبرنامج النووي الإيراني.
وشدد السفير الفرنسي على ضرورة اتخاذ إجراءات عقابية بحق طهران في حال رفضها السماح بمراقبة منشآتها النووية، في ظل استمرار المخاوف الدولية بشأن مدى التزام إيران بتعهداتها المتعلقة ببرنامجها النووي.
مجلس الأمن يبحث تجديد ولاية فريق الخبراء بشأن إيران
وقال جيروم بونافون إن مجلس الأمن الدولي سيصوت على تجديد ولاية فريق الخبراء المعني بالملف الإيراني، موضحًا أن القضية أعيد طرحها في سبتمبر 2025، بالتزامن مع إعادة فرض العقوبات على طهران، بسبب ما وصفه بعدم امتثالها لالتزاماتها المرتبطة ببرنامجها النووي.
وأكد أن استمرار عمل فريق الخبراء يمثل جزءًا من الجهود الدولية الرامية إلى متابعة التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتقييم مدى التزام طهران بالتعهدات التي قطعتها على المستوى الدولي.
الملف النووي الإيراني على جدول أعمال مجلس الأمن
وأوضح السفير الفرنسي أن الملف النووي الإيراني سيكون أحد المحاور الرئيسية لمناقشات مجلس الأمن خلال شهر سبتمبر الجاري.
وأشار إلى أن المجلس سيناقش مدى التزام إيران بتعهداتها النووية، إلى جانب بحث التداعيات والعواقب المترتبة على أي إخلال بهذه الالتزامات، في ظل استمرار حالة التوتر المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تواصل فيه الدول المعنية متابعة تطورات البرنامج النووي الإيراني، وسط مطالب بضرورة السماح بآليات الرقابة والمراقبة الدولية على المنشآت النووية.
فرنسا تنتقد التصعيد الإيراني في المنطقة
وفي سياق متصل، ندّد جيروم بونافون بما وصفه بالتصعيد الإيراني في المنطقة، محذرًا من التداعيات الدولية المترتبة على استمرار إغلاق أو تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد أن الوضع في المضيق لا يمثل قضية إقليمية فحسب، وإنما يرتبط بشكل مباشر بحرية الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، فضلًا عن تداعياته المحتملة على الأمن الغذائي في مختلف أنحاء العالم.
مضيق هرمز حاضر في مناقشات الملف النووي
وأوضح السفير الفرنسي أن مناقشة الملف النووي الإيراني «لا تجري بمعزل عن الواقع»، مشيرًا إلى أن التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي تأتي بالتزامن مع مجموعة من الملفات المتشابكة في منطقة الخليج.
وأشار إلى أن الوضع في مضيق هرمز وحرية الملاحة عبره يمثلان جزءًا أساسيًا من المشهد الإقليمي، خاصة في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السفن والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
فرنسا: حرية الملاحة في مضيق هرمز لم تُستعد بالكامل
وأكد بونافون أن حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز لم تُستعد حتى الآن، معتبرًا أن استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة يترتب عليه تأثيرات سلبية واسعة النطاق.
وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس بصورة بالغة على الوضع الدولي والاقتصادي، فضلًا عن تداعياته المحتملة على الأمن الغذائي العالمي، نظرًا للأهمية الاستراتيجية التي يمثلها المضيق لحركة التجارة والطاقة الدولية.
تحذيرات من تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي
وشدد السفير الفرنسي على أن التطورات في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني ترتبطان بسياق إقليمي ودولي شديد التعقيد، ما يجعل التعامل مع الأزمة يتطلب متابعة دقيقة من جانب المجتمع الدولي.
وتؤكد باريس، وفق تصريحات سفيرها لدى الأمم المتحدة، أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية، بالتوازي مع استمرار الرقابة على البرنامج النووي الإيراني، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال عدم التزام طهران بتعهداتها أو رفضها السماح بمراقبة منشآتها النووية.







