وقّعت سلطنة عُمان ومملكة تايلاند مذكرة تفاهم جديدة تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، في خطوة تستهدف توسيع مجالات الشراكة والاستثمار المشترك، وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات والتقنيات والمعرفة، بما يدعم تطور منظومة الطاقة لدى الجانبين.
وتأتي مذكرة التفاهم في إطار توجه البلدين نحو تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاع الطاقة الذي يمثل أحد المجالات المهمة لزيادة فرص الاستثمار وتنفيذ مشروعات مشتركة خلال الفترة المقبلة.
توقيع مذكرة تفاهم بين عُمان وتايلاند
وقّع مذكرة التفاهم عن حكومة سلطنة عُمان المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، فيما وقعها عن الجانب التايلاندي أكانات برومفان، وزير الطاقة.
وتستهدف المذكرة وضع إطار واضح للتعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، بما يتيح تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات، إلى جانب تشجيع المؤسسات والشركات في البلدين على بحث فرص التعاون والاستثمار في المشروعات ذات الاهتمام المشترك.
توسيع مجالات الاستثمار في قطاع الطاقة
وتتضمن مذكرة التفاهم عددًا من مجالات التعاون التي يمكن أن تسهم في تطوير الشراكة بين سلطنة عُمان وتايلاند، وفي مقدمتها تشجيع الاستثمارات في قطاع الطاقة، والعمل على تهيئة بيئة مناسبة أمام المؤسسات والشركات للاستفادة من الفرص المتاحة لدى الجانبين.
كما تستهدف المذكرة تعزيز التشاور الثنائي وتبادل الرؤى بشأن سياسات الطاقة، بما يساعد على الاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة لدى كل دولة، ودعم تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة.
تبادل الخبرات والتقنيات والمعلومات
وتشمل أوجه التعاون المتفق عليها تبادل السياسات وأفضل الممارسات والتقنيات والمعلومات والبيانات بصورة منتظمة بين الجانبين.
ويهدف هذا التعاون إلى دعم عملية تطوير قطاع الطاقة من خلال الاستفادة من التجارب المختلفة، وتعزيز نقل المعرفة والتقنيات الحديثة، بما يساعد على رفع كفاءة منظومة الطاقة وتطوير القدرات الفنية والمؤسسية.
كما تتيح المذكرة إمكانية تبادل الخبرات في المجالات المرتبطة بالطاقة، بما يسهم في بناء قدرات الكوادر العاملة في القطاع لدى البلدين.
مشروعات مشتركة وتعاون بين المؤسسات
وتفتح مذكرة التفاهم المجال أمام تشغيل وتطوير مشروعات مشتركة في قطاع الطاقة، بما يعزز فرص التعاون المباشر بين المؤسسات والشركات العُمانية والتايلاندية.
ومن خلال هذا الإطار، يمكن للجانبين تحديد المجالات والمشروعات التي تمتلك فرصًا واعدة للتعاون، إلى جانب بحث آليات دعم تنفيذها وتطويرها على المدى الطويل.
كما تستهدف المذكرة تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، من خلال تحويل التعاون في قطاع الطاقة إلى فرص عملية للشراكة والاستثمار.
تأسيس «حوار عُمان - تايلاند بشأن سياسة الطاقة»
ومن أبرز ما نصت عليه مذكرة التفاهم تأسيس «حوار عُمان - تايلاند بشأن سياسة الطاقة»، ليكون منصة مؤسسية تجمع ممثلين عن الجانبين لمناقشة القضايا والموضوعات المتعلقة بقطاع الطاقة.
ويمكن أن يشارك القطاع الخاص في هذا الحوار، بما يعزز التواصل بين الشركات والمؤسسات ويتيح التعرف بصورة أكبر على فرص الاستثمار والمشروعات المشتركة.
ويهدف الحوار إلى تحديد المشاريع التي يمكن تنفيذها بصورة مشتركة، إلى جانب وضع برنامج طويل الأجل للتعاون والتفاعل بين الجانبين، وتحديد أوجه الدعم اللازمة لإنجاح هذه المشروعات.
تدريب وتنمية المهارات
ولا تقتصر مجالات التعاون التي تتضمنها المذكرة على الاستثمار والمشروعات، إذ تشمل كذلك التدريب وتنمية المهارات ونقل الخبرات بين الجانبين.
وتدعم المذكرة تنظيم الدورات التدريبية وتبادل زيارات الخبراء، بما يتيح للمتخصصين والكوادر العاملة في قطاع الطاقة الاستفادة من تجارب وخبرات نظرائهم في البلد الآخر.
كما تتيح التعاون في مجال البحث العلمي، وهو ما يمكن أن يسهم في تطوير الكفاءات وتعزيز تبادل المعرفة والتجارب الفنية في مختلف مجالات الطاقة.
خطوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية
وتعكس مذكرة التفاهم رغبة سلطنة عُمان وتايلاند في تطوير التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين لفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والشراكة.
ومن خلال تعزيز الحوار وتبادل المعلومات والتقنيات والخبرات، إلى جانب دعم المشروعات المشتركة وتطوير الكفاءات، تسعى المذكرة إلى وضع أساس مؤسسي لتعاون طويل الأجل في قطاع الطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الروابط الاقتصادية بين البلدين.







