السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي

أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده للتعامل مع أي تغييرات استراتيجية محتملة، مؤكدًا أن إيران ستوفر الجاهزية اللازمة إذا قررت القيادة السياسية والعسكرية إعادة النظر في العقيدة النووية للبلاد، في تصريحات تحمل رسائل سياسية وعسكرية وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية حالة من التوتر، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الإدارة الأمريكية لاحتواء التصعيد، مقابل طرح بعض المسؤولين الأمريكيين خيارات عسكرية للتعامل مع إيران.

الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستعداد لأي تغيير في العقيدة النووية

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن القوات الإيرانية مستعدة لأي تغيير استراتيجي قد تقرره القيادة في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن اتخاذ قرار بإعادة النظر في العقيدة النووية الإيرانية سيقابله توفير جميع متطلبات الجاهزية اللازمة.

وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بخياراتها الاستراتيجية، مع الإشارة إلى استعداد مؤسساتها العسكرية للتكيف مع أي توجهات جديدة تتعلق بالسياسات الدفاعية والنووية للبلاد.

ولم يشر المتحدث إلى اتخاذ قرار فعلي بتغيير العقيدة النووية الإيرانية، لكنه ربط الاستعداد العسكري بأي قرار محتمل قد يصدر عن القيادة الإيرانية في هذا الشأن.

الحرس الثوري: نصنع أسلحتنا بخبرات وطنية دون الاعتماد على الخارج

وفي سياق حديثه عن القدرات العسكرية الإيرانية، أكد حسين محبي أن الأسلحة التي تستخدمها القوة الفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني يتم تصنيعها بالاعتماد على المعرفة والخبرات الوطنية المحلية.

وأوضح أن المنتجات العسكرية الإيرانية لا تعتمد حتى على الهندسة العكسية للمعدات والأسلحة التي يتم الاستيلاء عليها من قوات العدو، في إشارة إلى ما وصفه بقدرة الصناعات العسكرية المحلية على تطوير منظوماتها بصورة مستقلة.

وأضاف أن إيران لا تحتاج إلى استيراد الأسلحة من دول أخرى، أو الاستعانة بمستشارين عسكريين أجانب، مؤكدًا أن بلاده لا تعتمد على برامج تدريب خارجية لتشغيل منظوماتها العسكرية.

إيران تؤكد استقلالية منظومتها العسكرية

واستكمل المتحدث باسم الحرس الثوري تصريحاته بالتأكيد على أن الصناعات العسكرية الإيرانية لا تعتمد على أطراف خارجية لتوفير قطع الغيار أو المعدات اللازمة لتشغيل الأسلحة والمنظومات الدفاعية.

وتأتي هذه التصريحات في إطار تأكيد طهران على امتلاكها قاعدة صناعية وعسكرية محلية، وقدرتها على تطوير احتياجاتها الدفاعية دون الاعتماد على الدعم الخارجي، خاصة في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ سنوات.

كما تسعى إيران من خلال هذه الرسائل إلى إبراز قدراتها العسكرية والتكنولوجية، والتأكيد على أن الضغوط والعقوبات لم تمنعها من مواصلة تطوير منظومتها الدفاعية.

تحركات أمريكية لاحتواء التصعيد مع إيران

وتأتي تصريحات الحرس الثوري الإيراني بالتزامن مع محاولات دولية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، ومنع انزلاق المواجهة إلى تصعيد عسكري جديد.

وفي هذا الإطار، يقود جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، جهودًا للتحرك نحو وقف التصعيد، وسط تباين في المواقف داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع إيران.

وفي المقابل، يطرح عدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية خيارات تتضمن تنفيذ هجمات عسكرية ضد أهداف إيرانية، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم وضوح المسار الذي ستتخذه العلاقات بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.

وتضع هذه التطورات الملف النووي الإيراني والقدرات العسكرية لطهران في صدارة المشهد السياسي الدولي، مع استمرار التحركات الرامية إلى تجنب مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات واسعة على أمن واستقرار المنطقة.

مقالات ذات صلة