توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد بقوة على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعاملت مع الهجوم عبر منظومات الدفاع الجوي، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن الدفاعات الجوية الأمريكية تمكنت من اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه القوات الأمريكية، باستثناء صاروخ واحد، مشيرًا إلى أنه تم السماح له بالمرور عمدًا بعدما تبين أنه لا يمثل تهديدًا.
ترامب يهدد بالرد على الهجوم الإيراني
وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة سترد على الهجوم الذي استهدف قواتها، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تبادل الضربات بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق استراتيجية في الشرق الأوسط، خاصة المناطق القريبة من مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم ممرات التجارة والطاقة عالميًا.
هجوم ترامب على النظام الإيراني
وفي وقت سابق، صعّد ترامب من لهجته تجاه القيادة الإيرانية، وشن هجومًا حادًا على النظام في طهران، واصفًا إيران بأنها «دولة فاشلة» وتعاني حالة من الفوضى.
واتهم الرئيس الأمريكي السلطات الإيرانية بقتل أكثر من 100 ألف شخص من مواطنيها ممن انتفضوا ضد الجمهورية الإسلامية، مطالبًا بمحاسبة النظام الإيراني على ما وصفه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
كما تحدث ترامب عن الأوضاع الاقتصادية في إيران، زاعمًا أن البلاد تواجه حالة من الانهيار الاقتصادي، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، وتأخر دفع رواتب عدد من العاملين في الأجهزة العسكرية والشرطية.
ضربات أمريكية استباقية على جزيرة لارك
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استباقية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك، وذلك بعد رصد تحركات إيرانية قالت واشنطن إنها تشير إلى استعداد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية.
واستهدفت الضربات الأمريكية، التي نُفذت يوم الأحد، عددًا من المنشآت العسكرية الإيرانية الموجودة في الجزيرة الواقعة بالقرب من مدخل مضيق هرمز.
وتعد هذه العملية، وفق ما ورد في التقارير، أول مواجهة مباشرة وتبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية منذ أواخر يوليو الماضي.
الحرس الثوري يتوعد بالرد
وأقر الحرس الثوري الإيراني بمقتل عدد من الجنود والمدنيين جراء الهجوم الذي استهدف جزيرة لارك.
وتوعد الحرس الثوري بالرد على الضربات الأمريكية، مؤكدًا أن طهران ستعمل على «المعاقبة» ردًا على الهجوم، في مؤشر جديد على استمرار التصعيد بين الجانبين.
إيران تعلن استهداف قواعد أمريكية
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ هجمات استهدفت مواقع وقواعد تضم قوات أمريكية في المنطقة.
وقالت طهران إنها استهدفت قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، التي تتمركز بها قوات ومروحيات أمريكية، إلى جانب استهداف قواعد أمريكية في الأردن، مدعية إلحاق «أضرار جسيمة» بها.
الإمارات تنفي وقوع أضرار في قاعدة المنهاد
وفي المقابل، نفت السلطات الإماراتية تعرض قاعدة المنهاد الجوية لأضرار جراء الهجوم، مؤكدة أن دفاعاتها تمكنت من اعتراض طائرة مسيرة واحدة فوق أراضي الدولة.
ويأتي النفي الإماراتي في ظل تضارب الروايات بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت المستهدفة خلال التصعيد الأخير.
مسؤول نفطي إيراني يسخر من تصريحات ترامب
وفي سياق متصل، سخر حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، من منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الأوضاع في إيران.
وقال بوفارد، في منشور له يوم الاثنين، إن تصريحات ترامب ومنشوراته «مثيرة للسخرية»، مؤكدًا أن الأوضاع في خارك هادئة وطبيعية، في محاولة لنفي ما تردد بشأن وجود اضطرابات أو تهديدات للمنشآت النفطية الإيرانية.
تصعيد عسكري يهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز
وتثير التطورات العسكرية الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن تداعيات التصعيد على حركة الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة حول العالم.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة من الحرب التي استمرت لنحو ستة أشهر، وسط مخاوف من عودة المواجهات المفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على حركة السفن التجارية وطرق إمدادات الطاقة.
أهمية جزيرة لارك في مضيق هرمز
وتكتسب جزيرة لارك أهمية استراتيجية بسبب موقعها بالقرب من مدخل مضيق هرمز، حيث يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يستخدمها كنقطة ارتكاز لمراقبة حركة الملاحة والتحكم في جزء من المسارات البحرية بالمنطقة.
ومع استمرار تبادل الضربات والتهديدات بين واشنطن وطهران، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاسها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، خاصة إذا امتدت العمليات العسكرية إلى مناطق أخرى قريبة من الممرات البحرية الحيوية.







