خرجت الشابة "شيماء" عن صمتها للمرة الأولى، بعد تصدر واقعة مشاجرتها مع سائق بإحدى شركات النقل الذكي مواقع التواصل الاجتماعي، لترد على الاتهامات التي وُجهت إليها، مؤكدة أن مقطع الفيديو المتداول لا يعكس حقيقة ما حدث، وأنه اقتطع أجزاءً مهمة من الواقعة، بحسب روايتها.
وتأتي تصريحاتها بعد ساعات من إعلان تصالحها مع السائق داخل قسم الشرطة، في الوقت الذي تم فيه تداول رواية السائق بشأن تفاصيل الواقعة.
شيماء: الفيديو المنتشر لا ينقل الحقيقة كاملة
وقالت شيماء، خلال مقطع فيديو بثته عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، إن الفيديو الذي انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يعرض سوى رد فعلها، بينما لم يتضمن - وفقًا لقولها - ما تعرضت له داخل السيارة.
وأضافت: "الناس حكمت عليا من فيديو ناقص، لكن اللي حصل جوا العربية مختلف تمامًا، والفيديو أظهر انفعالي فقط من غير ما يوضح السبب الحقيقي".
اتهام للسائق بالاعتداء والاستيلاء على متعلقاتها
ونفت شيماء الاتهامات التي وُجهت إليها، مؤكدة أن السائق اعتدى عليها داخل السيارة قبل نزولها منها، وقالت إنه استولى على بعض متعلقاتها ومنعها من الحصول عليها، وهو ما تسبب - بحسب روايتها - في انهيارها وانفعالها أمام المارة.
وأضافت أن الإشارات التي ظهرت منها في الفيديو كانت رد فعل على ما وصفته بالإشارات المسيئة التي صدرت من السائق أثناء الواقعة.
تفاصيل محضر الصلح
وكشفت شيماء أن الطرفين توجها إلى قسم الشرطة عقب الواقعة، حيث تم تحرير محضر صلح رسمي.
وأوضحت أنها واجهت السائق داخل القسم، وسألته عما إذا كان يقبل أن يحدث ما وقع معها لإحدى السيدات من أسرته، مؤكدة أنه اعتذر لها، وأنها منحته أجر الرحلة بالكامل قبل مغادرة القسم، مشيرة إلى أن لديها رقم المحضر الذي يثبت واقعة التصالح.
اتهام بنشر فيديو بعد التصالح
وأعربت شيماء عن استيائها من تداول الفيديو عقب انتهاء إجراءات الصلح، مؤكدة أنها فوجئت في اليوم التالي بانتشاره على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن المقطع المنشور جرى اقتطاعه بطريقة تُظهرها بصورة سلبية، على حد وصفها.
وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من قام - بحسب قولها - بالتشهير بها أو الإساءة إليها دون انتظار نتائج التحقيقات.
السائق يروي روايته للواقعة
في المقابل، قدم السائق رواية مختلفة تمامًا لما حدث، موضحًا أن الرحلة بدأت من مدينة نصر، وكان يستقل السيارة شاب وفتاتان.
وقال إن إحدى الفتاتين أصرت على الجلوس بالمقعد الأمامي، وقامت بتشغيل الأغاني بصوت مرتفع، وعندما طلب منها خفض الصوت، نشبت مشادة كلامية بينهما.
وأضاف أن الموقف تطور إلى تبادل للسباب، مدعيًا أن الفتاة هددته بإبلاغ الشرطة واتهامه بسرقة هاتفها والتحرش بها، كما زعم أنها أحدثت إصابات بنفسها ومزقت جزءًا من ملابسها، وفقًا لروايته.
السائق: وثقت الواقعة بالفيديو
وأوضح السائق أنه قرر تصوير ما يحدث بهاتفه المحمول دون علم الفتاة، حفاظًا على حقه، بحسب قوله، مؤكدًا أن الفيديو الذي صوره وثق تفاصيل الواقعة.
وأشار إلى أن قوة من الشرطة حضرت إلى مكان البلاغ، وأنه عرض المقطع المصور على الضابط المختص أثناء اتخاذ الإجراءات القانونية.
تصالح بين الطرفين واستمرار الإجراءات القانونية
وكان الطرفان قد أعلنا تصالحهما، اليوم الأربعاء، داخل قسم الشرطة، في الواقعة التي شهدت تبادلًا للاتهامات بينهما بشأن التعدي والادعاء بالتحرش.
ولا تزال الجهات المختصة تتابع الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة، فيما يبقى الفصل في حقيقة ما جرى خاضعًا لما تنتهي إليه التحقيقات الرسمية والأدلة القانونية.


