أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعداد مصر لمواصلة التعاون والشراكة مع الأشقاء في تنزانيا، ومع مختلف الأشقاء الأفارقة في جميع أنحاء القارة، بما يسهم في تعزيز مسارات التعاون وتحقيق التنمية المشتركة.
وأوضح مدبولي أن مصر حريصة على دعم الشراكات مع الدول الأفريقية، والعمل على بناء حاضر أفضل ومستقبل واعد للأجيال القادمة، من خلال توسيع مجالات التعاون وتنفيذ المشروعات التي تخدم شعوب القارة.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن العلاقات المصرية الأفريقية تستند إلى روابط تاريخية ومصالح مشتركة، مؤكدًا استمرار مصر في دعم جهود التنمية وتعزيز التعاون مع الأشقاء في مختلف المجالات.
وأكد مدبولي أن مصر ستواصل العمل مع تنزانيا والدول الأفريقية من أجل ترسيخ الشراكة وتحقيق المزيد من الإنجازات التي تسهم في بناء مستقبل أفضل لأبناء القارة.
بعد إنجاز مشروع جوليوس نيريري.. مدبولي: مستمرون في دعم التعاون مع دول القارة
وقال مدبولي في كلمة خلال مشاركته نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية الذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب - السويدي اليكتريك»، بجمهورية تنزانيا المُتَّحِدة: «لقد جسَّدَ النجاح في تنفيذ هذا الصـرح التنزاني الكبير على امتداد اثنين وأربعين شهرًا من العمل الجاد، بتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، وطاقة توليد للكهرباء تصل إلى 2115 ميجاوات، قدرة وإمكانات الشـركات المصـرية على تنفيذ المشـروعات الكبرى على المستوى الدولي، وبوجهٍ خاص في القارة الأفريقية الشقيقة، ولا يفوتني هنا، أن أشكر شركتَي التحالف المصـري المقاولون العرب والسويدي على هذا الإنجاز التاريخي ببناء أحد أكبر ثلاثة سدود في إفريقيـــــــا».
وعبر عقب الانتهاء بنجاح من تنفيذ مشـروع سد ومحطة «جوليوس نيريري»، عن تطلع مصر لاغتنام الزخم الكبير الحالي في إحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الثنائي على مُختلف الأصعدة، وبوجهٍ خاص على الصعيد الاقتصادي، بما في ذلك زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أهمية تكثيف التعاون الثنائي بُمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، والبناء على الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسـي، إلي دار السلام يوم 18 يوليو 2026، وما شهدته من أنشطة مكثفة ولقاءات بين رجال الأعمال من البلدين لاستطلاع فرص التعاون في المجالات المختلفة مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، وتبادل المناطق اللوجيستية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصيد والمزارع السمكية، والدواء والمُستلزمات الطبية، والكهرباء والطاقة، وغير ذلك من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين.
وقال رئيس الوزراء: إنني أؤكد المواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها جمهورية تنزانيا المُتَّحِدة الشقيقة في العديد من الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام البلدين، وأجدد في هذا الصدد تطلعنا لتعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبنَّاء الذي يقوم على تشجيع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء في دول حوض النيل.
وتابع رئيس الوزراء: هذا الحلم التنزاني الكبير الذي تحقَّقَ بالفعل على أرض الواقع، والصـرح الضخم الذي اكتملَ بناؤه، وبدأ تشغيله، ويقف اليوم أمام أعيننا شاهدًا على إرادة تنزانية قوية، وعلى القدرات والخبرات الفنية المصـرية الكبيرة، ليعزز الوعي السياسيٍّ المُشتركٍ بين بلدينا بما يُمكِن لشعوبنا تحقيقه من إنجازات هائلة على طريق التنمية المُستدامة، متى سادت روح التآخي والتفاهم والتعاون.


