شهدت المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، حادثين منفصلين ناجمين عن انفجار أجسام يُشتبه بأنها من مخلفات الحرب، أسفرا عن سقوط ضحايا ومصابين على جانبي الحدود. ففي الجليل الأعلى، أصيب عدد من الإسرائيليين خلال جولة ميدانية قرب مستوطنتي منارا ويفتاح، بينما استشهد عنصر من قوى الأمن الداخلي اللبنانية إثر انفجار جسم مشبوه في بلدة عين إبل جنوبي لبنان.
انفجار مخلفات الحرب قرب الحدود اللبنانية يصيب إسرائيليين
أعلنت مصادر طبية إسرائيلية إصابة 12 شخصًا على الأقل، بينهم أطفال، في حصيلة أولية لانفجار وقع بمنطقة مرتفع راميم في الجليل الأعلى، بالقرب من الحدود مع لبنان.
ووقع الانفجار في منطقة تقع بين مستوطنتي منارا ويفتاح، حيث كانت مجموعة تضم طلابًا ومعلمين في جولة سير على الأقدام بالقرب من المنطقة الحدودية.
وأشارت التقديرات الأولية إلى أن الانفجار ربما نجم عن ذخيرة قديمة لم تنفجر خلال العمليات العسكرية السابقة، دون تأكيد رسمي نهائي لطبيعة الجسم المتفجر.
إصابات خطيرة بين الإسرائيليين واستنفار فرق الإسعاف
أفادت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن أربع إصابات على الأقل وُصفت بالخطيرة، وسط استنفار واسع لفرق الطوارئ والإنقاذ.
ودفعت السلطات الإسرائيلية بطواقم إسعاف وتعزيزات طبية إلى موقع الانفجار، إلى جانب مروحيات للمساعدة في نقل المصابين إلى المستشفيات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إرسال قوات إلى المنطقة للمساعدة في عمليات الإخلاء وفحص ملابسات الحادث.
تقارير لاحقة عن ارتفاع حصيلة انفجار الجليل الأعلى
وفي تطور لاحق، نقلت وسائل إعلام ارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار، مشيرة إلى مقتل شخص وإصابة نحو 20 آخرين، بينهم حالات خطيرة.
وتظل هذه الأرقام خاضعة للتحديث مع استمرار عمليات الإسعاف والتحقيق في طبيعة الجسم الذي تسبب في الانفجار.
استشهاد عنصر من قوى الأمن اللبناني بانفجار في عين إبل
وفي حادث منفصل على الجانب اللبناني من الحدود، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام استشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي اللبنانية، صباح الاثنين، إثر انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب الإسرائيلية في بلدة عين إبل بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان.
وكشفت الوكالة أن الضحية هو المؤهل إدغار جيلو، أحد أبناء بلدة عين إبل، الذي تعرض للانفجار أثناء قيامه بأعمال زراعية في حقل يقع عند أطراف البلدة.
انفجار جسم مشبوه أثناء العمل في حقل زراعي
بحسب المعلومات اللبنانية، وقع الانفجار خلال وجود جيلو في أرض زراعية، بعدما انفجر جسم من المخلفات الحربية الموجودة في المنطقة.
وأدى الحادث إلى وفاته، في واقعة تعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه سكان القرى الجنوبية أثناء ممارسة أنشطتهم اليومية، خصوصًا في الأراضي الزراعية التي شهدت عمليات عسكرية سابقة.
مخلفات الحرب تهدد سكان المناطق الحدودية
تعكس الواقعتان المخاطر المستمرة التي تمثلها الذخائر غير المنفجرة في المناطق التي شهدت أعمالًا عسكرية، حتى بعد توقف المواجهات المباشرة في بعض المواقع.
فقد تظل القذائف والألغام والأجسام المتفجرة مدفونة تحت التربة أو منتشرة في المناطق المفتوحة والحقول الزراعية، بما يجعل الاقتراب منها أو تحريكها خطرًا على حياة المدنيين.
لماذا تشكل الذخائر غير المنفجرة خطرًا طويل الأمد؟
تختلف الذخائر غير المنفجرة من حيث طبيعتها وحالتها الفنية، وقد تظل قابلة للانفجار عند التعرض للصدمات أو الحركة أو الضغط.
ولهذا تتطلب المناطق المتضررة عمليات كشف ومسح ميداني تقوم بها فرق متخصصة، إلى جانب توعية السكان بخطورة الاقتراب من الأجسام المشبوهة.
تحقيقات لكشف أسباب الانفجار قرب منارا ويفتاح
تواصل الجهات الإسرائيلية فحص ملابسات الانفجار الذي وقع في منطقة مرتفع راميم، وتحديد طبيعة الذخيرة أو الجسم الذي تسبب في وقوع الإصابات.
ولم تتوافر معلومات تؤكد وجود صلة مباشرة بين الحادث الذي وقع قرب الحدود الإسرائيلية والانفجار المنفصل في بلدة عين إبل اللبنانية.
وتبقى الواقعتان شاهدتين على استمرار المخاطر التي خلفتها العمليات العسكرية في المناطق الحدودية، حيث يمكن لمخلفات الحرب أن تتسبب في سقوط ضحايا جدد بعيدًا عن ساحات المواجهات المباشرة.






