الجمعة، ٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ م

«إما أن تنهي تهديداتها أو ننهيها».. روبيو يتوعد المحكمة الجنائية الدولية بعقوبات شاملة

«إما أن تنهي تهديداتها أو ننهيها».. روبيو يتوعد المحكمة الجنائية الدولية بعقوبات شاملة

صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية مواجهتها مع المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بعدما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة 9 أكتوبر 2026، فرض عقوبات شاملة على المحكمة، واصفًا إياها بأنها «محكمة مارقة»، ومتوعدًا بتقويض قدرتها على العمل إذا لم تتراجع عما تعتبره واشنطن تجاوزًا لاختصاصاتها القضائية.

وجاءت تصريحات روبيو في إطار إجراءات جديدة تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بوصفها مؤسسة مستقلة، بعدما اقتصرت عقوبات سابقة على عدد من قضاتها ومسؤوليها، في خطوة قد تؤثر على تعاملاتها المصرفية وخدماتها المالية والتكنولوجية.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي من استمرار المحكمة في ملاحقة مواطنين أمريكيين، مؤكدًا أن واشنطن ستستخدم أدواتها الاقتصادية والدبلوماسية للضغط على المؤسسة الدولية، في وقت أعلنت فيه المحكمة رفضها العقوبات وتمسكها بمواصلة التحقيقات والملاحقات القضائية.

ماركو روبيو يهدد بإنهاء المحكمة الجنائية الدولية

أعلن ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح، في عهد الرئيس دونالد ترامب، بمحاكمة مواطنيها أمام المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن المؤسسة القضائية تتجاوز حدود اختصاصها بمحاولة ممارسة سلطاتها على مواطني دول لم تنضم إلى نظامها الأساسي.

ووجّه روبيو تحذيرًا مباشرًا إلى المحكمة، أكد خلاله أن عليها التوقف عما وصفه بالتهديدات الموجهة إلى الولايات المتحدة، وإلا فإن واشنطن ستواصل إجراءاتها الهادفة إلى تعطيل عمل المؤسسة.

وتعكس حدة التصريحات انتقال الخلاف بين الطرفين من الاعتراض على قرارات قضائية محددة إلى مواجهة تستهدف قدرة المحكمة على أداء وظائفها.

ماذا قال روبيو عن المحكمة الجنائية الدولية؟

استخدم وزير الخارجية الأمريكي عبارة حادة في بيانه، أكد فيها أن المحكمة أمام خيارين: معالجة الاعتراضات الأمريكية أو مواجهة مزيد من الإجراءات العقابية.

كما وصف المحكمة بأنها «مارقة»، معتبرًا أن واشنطن لن تقبل بممارسة اختصاص قضائي على العسكريين والمسؤولين الأمريكيين دون موافقة الولايات المتحدة.

وشدد على أن الإدارة الأمريكية مستعدة لمواصلة الضغوط إذا لم تتحقق مطالبها خلال الفترة المقبلة.

تفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة على المحكمة الجنائية الدولية

تتضمن العقوبات الأمريكية استهداف المحكمة الجنائية الدولية مباشرة، بما يفرض قيودًا على الممتلكات والأموال والمعاملات المرتبطة بها والخاضعة للاختصاص الأمريكي.

وبموجب الإجراءات الجديدة، يجري تجميد ممتلكات المحكمة ومصالحها المالية الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، مع حظر معاملات محددة ما لم تكن مشمولة باستثناء أو ترخيص رسمي.

وتشمل التأثيرات المحتملة عددًا من الخدمات التي تعتمد عليها المؤسسات الدولية في تسيير أعمالها اليومية.

هل تؤدي العقوبات إلى وقف الخدمات المصرفية؟

قد تواجه المحكمة صعوبات في إجراء بعض التحويلات المالية والتعاملات المصرفية، خاصة تلك التي تمر عبر النظام المالي الأمريكي.

كما قد تضطر مؤسسات مصرفية دولية إلى مراجعة علاقاتها بالمحكمة لتجنب التعرض لمخاطر قانونية مرتبطة بالعقوبات الأمريكية.

ولا يعني ذلك توقف جميع الحسابات والمعاملات تلقائيًا، لأن نطاق القيود يتوقف على القواعد الأمريكية والتراخيص والاستثناءات المعلنة.

تأثير العقوبات على شركات التكنولوجيا والتأمين

يمكن أن تؤثر القيود على الشركات التي تقدم خدمات تشغيلية للمحكمة، بما في ذلك بعض الخدمات البرمجية والتأمينية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية كبيرة، نظرًا إلى اعتماد المحكمة على أنظمة إلكترونية لإدارة الملفات القضائية والوثائق والأدلة والتواصل مع العاملين والشركاء الدوليين.

لكن وزارة الخزانة الأمريكية أصدرت تراخيص تسمح باستمرار بعض الأنشطة المرتبطة بالاتصالات والبرمجيات المؤسسية، وهو ما يحد من إمكانية وصف العقوبات بأنها حظر كامل لجميع الخدمات.

مهلة 180 يومًا.. لماذا تركت واشنطن باب التفاوض مفتوحًا؟

رغم التصريحات الحادة، لم تغلق الإدارة الأمريكية الباب أمام الحلول الدبلوماسية بصورة نهائية.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إصدار ترخيص انتقالي لمدة 180 يومًا يسمح بتنفيذ معاملات محددة، بينها أنشطة مرتبطة بالحفاظ على تشغيل المحكمة.

وأوضحت واشنطن أن الهدف من هذه المهلة هو إتاحة فرصة للدول الأطراف في نظام روما الأساسي لتقديم حلول تتعامل مع الاعتراضات الأمريكية بشأن اختصاص المحكمة.

هل تتراجع أمريكا عن العقوبات؟

أشار روبيو إلى أن الإدارة الأمريكية قد تعدل الإجراءات وفق نتائج المباحثات مع الدول الأعضاء.

ويعني ذلك أن تخفيف العقوبات أو تشديدها يظل احتمالًا مرتبطًا بمسار المفاوضات والقرارات الأمريكية المقبلة.

لكن لم يُعلن حتى الآن عن اتفاق بين واشنطن والمحكمة أو الدول الأطراف ينهي الأزمة.

لماذا تعاقب الولايات المتحدة المحكمة الجنائية الدولية؟

ترتبط الأزمة بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية بخلافات قانونية وسياسية ممتدة، تتعلق أساسًا بمدى سلطة المحكمة على مواطني الدول غير الأعضاء.

فالولايات المتحدة ليست طرفًا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، وتعارض إمكانية ملاحقة عسكرييها ومسؤوليها أمامها دون موافقتها.

في المقابل، يستند اختصاص المحكمة في بعض الحالات إلى مكان وقوع الجرائم المزعومة، وليس إلى جنسية المتهم وحدها، وهو ما يؤدي إلى اختلاف جوهري في تفسير حدود الولاية القضائية.

مذكرات اعتقال نتنياهو تزيد حدة الخلاف

تُعد مذكرات الاعتقال الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت من أبرز الملفات التي ساهمت في تصاعد التوتر.

وكانت المحكمة قد أصدرت مذكرات اعتقال بحقهما في نوفمبر 2024، على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في قطاع غزة.

ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات، كما اعترضت الولايات المتحدة على إجراءات المحكمة ضد المسؤولين الإسرائيليين.

وتعتبر واشنطن أن المحكمة تجاوزت حدود اختصاصها، بينما تؤكد المؤسسة القضائية أن إجراءاتها تستند إلى القواعد القانونية المنظمة لولايتها.

ومن الضروري التمييز بين إصدار مذكرات اعتقال تستند إلى اتهامات وأسباب قانونية، وبين صدور أحكام نهائية تثبت الإدانة.

تحقيقات أفغانستان والقوات الأمريكية

يمتد الخلاف أيضًا إلى تحقيقات المحكمة بشأن جرائم مزعومة ارتُكبت خلال الحرب في أفغانستان.

وشملت التحقيقات اتهامات تتعلق بأفعال ارتكبتها أطراف متعددة، بينها أفراد من القوات الأمريكية.

وأثارت هذه الملفات اعتراضات أمريكية متكررة، لأنها ترتبط بإمكانية ملاحقة مواطنين أمريكيين أمام مؤسسة قضائية دولية لا تعترف واشنطن بعضويتها فيها.

المحكمة الجنائية الدولية ترفض العقوبات الأمريكية

في المقابل، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية رفضها الإجراءات الأمريكية الجديدة، معتبرة أنها محاولة للتأثير في استقلالها وعرقلة العدالة.

وأكدت المحكمة، في بيان رسمي، أن العقوبات تستهدف مؤسسة قضائية أُنشئت بموجب معاهدة دولية، وتتولى التحقيق في الجرائم الدولية الجسيمة عندما تتوافر شروط اختصاصها.

ودعت الدول الأطراف إلى دعم استقلالها وضمان استمرار الموارد والخدمات اللازمة لأداء مهامها.

نزهات شميم خان: التحقيقات ستستمر

أكدت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، أن العقوبات الأمريكية لن تؤدي إلى توقف التحقيقات والملاحقات القضائية.

واعتبرت أن الإجراءات تستهدف إضعاف سيادة القانون الدولي والتأثير على عمل مؤسسة قضائية مستقلة.

وشددت على استمرار المحكمة في التعامل مع القضايا المعروضة أمامها، رغم الضغوط المالية والسياسية.

روبيو يضغط على حلفاء أمريكا لوقف تحركات المحكمة

لم تقتصر تصريحات ماركو روبيو على انتقاد المحكمة، بل تضمنت دعوة للدول الحليفة إلى التدخل لمعالجة ما تعتبره واشنطن تجاوزًا لاختصاصاتها.

ووجّه روبيو رسالته بصورة خاصة إلى دول ترتبط بتحالفات أمنية وعسكرية مع الولايات المتحدة، وتشارك في الوقت نفسه بعضوية المحكمة الجنائية الدولية.

وتشير هذه التصريحات إلى رغبة واشنطن في نقل الخلاف إلى المستوى الدبلوماسي، والضغط على الحكومات الداعمة للمحكمة لدفعها نحو تقديم تنازلات أو حلول قانونية.

هل تتعرض العلاقات الأمريكية الأوروبية للتوتر؟

تدعم غالبية الدول الأوروبية المحكمة الجنائية الدولية، وتعتبرها جزءًا من النظام الدولي للمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

ويخلق ذلك تعارضًا بين الموقف الأمريكي الرافض لاختصاص المحكمة في بعض الملفات، والموقف الأوروبي الداعم لاستقلالها.

وقد يؤدي استمرار العقوبات إلى خلافات إضافية بين واشنطن وبعض حلفائها، خصوصًا إذا واجهت الشركات الأوروبية مخاطر مرتبطة بالتعامل مع المحكمة.

ماذا تريد إدارة ترامب من العقوبات؟

تُظهر طبيعة الإجراءات الجديدة أن واشنطن لا تكتفي بإعلان رفضها القرارات القضائية، بل تسعى إلى زيادة الضغوط العملية على المؤسسة نفسها.

فبدلًا من الاقتصار على عقوبات فردية، اتجهت الإدارة الأمريكية إلى استهداف المحكمة مباشرة، بما قد يدفع البنوك والشركات والمؤسسات المتعاملة معها إلى إعادة تقييم علاقاتها.

ومن الناحية السياسية، يمكن قراءة هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإجبار الدول الأطراف على التفاوض بشأن نطاق اختصاص المحكمة، عبر زيادة التكلفة الاقتصادية لاستمرار الخلاف.

العقوبات المالية أداة للتأثير السياسي

تستفيد الولايات المتحدة من الدور الكبير الذي يؤديه نظامها المالي في التعاملات الدولية، ومن اعتماد كثير من الشركات على الأسواق والخدمات الأمريكية.

وقد يجعل ذلك العقوبات مؤثرة حتى خارج الولايات المتحدة، إذا قررت مؤسسات غير أمريكية تقليص تعاملاتها بالمحكمة لتجنب المخاطر.

لكن حجم هذا التأثير يعتمد على تطبيق القيود، والاستثناءات المتاحة، وقدرة المحكمة والدول الأعضاء على توفير بدائل.

هل تستهدف واشنطن تغيير قواعد عمل المحكمة؟

يرتبط أحد المطالب الأمريكية الأساسية بالحد من ملاحقة مواطني الدول غير الأعضاء أمام المحكمة.

غير أن تحقيق تغيير قانوني شامل في هذا الاتجاه ليس إجراءً بسيطًا، لأنه يرتبط بالقواعد المنظمة لاختصاص المحكمة والمعاهدة المؤسسة لها.

وقد تواجه أي تعديلات جوهرية اعتراضات من الدول التي ترى أن الاختصاص الإقليمي ضروري لمنع الإفلات من العقاب.

التحليل القانوني.. هل تستطيع أمريكا إنهاء المحكمة الجنائية الدولية؟

رغم تهديدات ماركو روبيو، لا تملك الولايات المتحدة سلطة قانونية منفردة لحل المحكمة الجنائية الدولية.

فالمحكمة تأسست بموجب نظام روما الأساسي، وهي مؤسسة قضائية دولية مستقلة تستمد وجودها من معاهدة بين الدول الأطراف.

ولذلك، فإن العقوبات الأمريكية لا تؤدي بذاتها إلى إلغاء المحكمة أو إسقاط اختصاصاتها القانونية.

لكن يمكن أن تتسبب في صعوبات تشغيلية ومالية تؤثر على قدرتها العملية على تنفيذ بعض المهام.

الفرق بين حل المحكمة وشل قدرتها على العمل

يختلف إنهاء وجود مؤسسة دولية قانونيًا عن الحد من قدرتها على ممارسة أنشطتها.

فقد تستمر المحكمة في الوجود وإصدار القرارات، لكنها تواجه صعوبات في تمويل العمليات أو توفير الخدمات الفنية أو إدارة بعض الملفات.

وفي المقابل، قد تتمكن الدول الأعضاء من تقليل تأثير القيود من خلال توفير بدائل مالية وتكنولوجية والحفاظ على التعاون القضائي.

ولهذا، فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق بإمكانية إعلان واشنطن إلغاء المحكمة، وإنما بمدى قدرتها على التأثير في استمرارية عملها.

هل يستطيع الاتحاد الأوروبي حماية المحكمة الجنائية الدولية؟

يمثل موقف الاتحاد الأوروبي عاملًا مهمًا في مستقبل الأزمة، نظرًا إلى وجود مقر المحكمة في هولندا، وعضوية دول الاتحاد الأوروبي في نظام روما الأساسي.

وأعربت المفوضية الأوروبية عن رفضها العقوبات الجديدة، مؤكدة دعم استمرار عمل المحكمة بصورة مستقلة وفعالة.

وقد تلجأ المؤسسات الأوروبية إلى أدوات قانونية أو مالية للحد من تداعيات العقوبات على الشركات التي تتعامل مع المحكمة.

لكن توفير الحماية الكاملة يظل أمرًا معقدًا، خاصة إذا اعتمدت بعض المؤسسات على الدولار أو على خدمات مالية أمريكية.

السيناريوهات المحتملة بعد تهديدات ماركو روبيو

السيناريو الأول: تفاهم دبلوماسي يخفف العقوبات

قد تستغل واشنطن والدول الأعضاء المهلة الانتقالية لبحث حلول قانونية أو ترتيبات تقلل حدة الخلاف.

وقد يؤدي التوصل إلى تفاهمات محددة إلى تخفيف بعض القيود، دون ضمان تسوية جميع نقاط النزاع المتعلقة باختصاص المحكمة.

السيناريو الثاني: استمرار العقوبات مع بقاء المحكمة

قد تستمر المحكمة في ممارسة اختصاصاتها مع الاعتماد بصورة أكبر على الخدمات والموارد التي توفرها الدول الأعضاء.

وفي هذه الحالة، من المحتمل أن تتراجع كفاءة بعض العمليات أو ترتفع تكاليفها، دون توقف المؤسسة بصورة كاملة.

السيناريو الثالث: تشديد العقوبات وتوسيع المواجهة

إذا فشلت المفاوضات، قد تتجه الإدارة الأمريكية إلى مزيد من القيود على الخدمات أو توسيع الإجراءات ضد الجهات المتعاونة مع المحكمة، وفق السلطات القانونية المتاحة.

وقد يؤدي ذلك إلى تصاعد الخلاف مع الدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية الداعمة للمؤسسة الدولية.

ولا توجد معلومات مؤكدة تحدد أيًا من هذه السيناريوهات باعتباره المسار النهائي للأزمة.

مستقبل المحكمة الجنائية الدولية بعد العقوبات الأمريكية

تضع العقوبات الجديدة المحكمة الجنائية الدولية أمام اختبار يتجاوز ملفاتها القضائية المعتادة، إذ أصبح استمرار حصولها على الخدمات والموارد جزءًا أساسيًا من المواجهة مع واشنطن.

ومن جهة، تؤكد الإدارة الأمريكية أنها تدافع عن سيادتها وترفض محاكمة مواطنيها أمام مؤسسة لم تنضم إليها.

ومن جهة أخرى، ترى المحكمة والدول الداعمة لها أن استقلال العدالة الدولية يتطلب عدم تعطيل المؤسسات القضائية باستخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية.

ويُظهر هذا الخلاف حجم التحديات التي تواجه القانون الجنائي الدولي عندما تتداخل سلطات المحاكم الدولية مع مصالح الدول الكبرى.

 مواجهة بين النفوذ الأمريكي واستقلال القضاء الدولي

تمثل تصريحات ماركو روبيو والعقوبات الأمريكية الجديدة تصعيدًا نوعيًا في العلاقة بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية، بعدما انتقل الخلاف من استهداف مسؤولين قضائيين إلى فرض قيود على المؤسسة نفسها.

ورغم التهديدات الأمريكية بإنهاء المحكمة، فإن قدرتها على الاستمرار ترتبط بعوامل متعددة، أبرزها الدعم المالي للدول الأطراف، وإمكانية توفير بدائل للخدمات المقيدة، ونتائج الاتصالات الدبلوماسية خلال الأشهر المقبلة.

وتبدو الأشهر الستة التي تغطيها التراخيص الانتقالية مرحلة مهمة لاختبار قدرة الطرفين على التوصل إلى تفاهم، أو الانتقال إلى مواجهة أشد تعقيدًا.

ويبقى السؤال الأساسي: هل تدفع العقوبات المحكمة الجنائية الدولية إلى تعديل نهجها القضائي، أم تؤدي إلى تعزيز تمسك الدول الأعضاء باستقلالها؟

وتواصل بوابة الصباح اليوم متابعة تطورات العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، وتصريحات ماركو روبيو، والمواقف الأوروبية، وآثار الأزمة على مستقبل العدالة الدولية.

الكلمات المفتاحية:
ماركو روبيو تصريحات ماركو روبيو ماركو روبيو المحكمة الجنائية الدولية روبيو يهدد الجنائية الدولية روبيو يتوعد بإنهاء المحكمة الجنائية الدولية إما أن ننهي المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية عقوبات ترامب على الجنائية الدولية ترامب والمحكمة الجنائية الدولية أمريكا تعاقب المحكمة الجنائية الدولية الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية تهديدات أمريكا للمحكمة الجنائية الدولية المحكمة الجنائية الدولية اليوم أخبار المحكمة الجنائية الدولية آخر أخبار المحكمة الجنائية الدولية المحكمة الجنائية الدولية لاهاي المحكمة الجنائية الدولية هولندا روبيو يصف المحكمة بالمحكمة المارقة محكمة مارقة شل عمل المحكمة الجنائية الدولية قطع موارد المحكمة الجنائية الدولية حظر التعاملات مع الجنائية الدولية تجميد أموال المحكمة الجنائية الدولية تجميد أصول المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية الجديدة تفاصيل عقوبات الجنائية الدولية وزارة الخارجية الأمريكية بيان ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي تصريحات روبيو اليوم دونالد ترامب اليوم أخبار ترامب 9 أكتوبر 2026 العقوبات الأمريكية أكتوبر 2026 وزارة الخزانة الأمريكية تراخيص الخزانة الأمريكية مهلة 180 يوما للمحكمة الجنائية الدولية خدمات المحكمة الجنائية الدولية الحسابات المصرفية للمحكمة الجنائية البرمجيات والمحكمة الجنائية الدولية شركات التكنولوجيا والمحكمة الجنائية شركات التأمين والمحكمة الجنائية الدولية عقوبات أمريكا على لاهاي هل تستطيع أمريكا إنهاء المحكمة الجنائية الدولية هل تغلق المحكمة الجنائية الدولية هل تتوقف تحقيقات الجنائية الدولية نزهات شميم خان نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني نتنياهو والمحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال نتنياهو مذكرة اعتقال يوآف غالانت جرائم الحرب في غزة تحقيقات الجنائية الدولية في غزة المحكمة الجنائية الدولية وأفغانستان التحقيق مع القوات الأمريكية في أفغانستان اختصاص المحكمة الجنائية الدولية نظام روما الأساسي الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية استقلال القضاء الدولي سيادة القانون الدولي العدالة الجنائية الدولية ملاحقة جرائم الحرب الجرائم ضد الإنسانية القانون الدولي الجنائي الاتحاد الأوروبي والمحكمة الجنائية الدولية موقف أوروبا من عقوبات ترامب المفوضية الأوروبية والجنائية الدولية هولندا والجنائية الدولية تشريع الحجب الأوروبي مستقبل المحكمة الجنائية الدولية تحليل العقوبات الأمريكية تحليل تصريحات ماركو روبيو المواجهة بين واشنطن ولاهاي الصراع بين أمريكا والمحكمة الجنائية الدولية أخبار العالم اليوم

مقالات ذات صلة

عاجل
خط بارليف جديد في سوريا؟ مشروع سوفا 53 يهدد سيادة دمشق ويغير خريطة الجولان». * حقيقة زواج تونسية من رجلين في وقت واحد.. سندس تكشف المفاجأة». * د . راشد الشاشاني يكتب :جبهة لبنان  تراوح في ملعب "  تحت الطاولة " * راغب علامة يشعل بورتو السخنة في احتفالات أكتوبر.. وصول بطائرة مروحية وحضور كبير * زلزال بنما اليوم بقوة 7.6 درجة.. تحذيرات من تسونامي يهدد سواحل 9 دول * أسعار سامسونج جالاكسي إس 27 تتسرب قبل إطلاقه في 2027.. مفاجأة بشأن نسخة برو * ترامب يفرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية.. هل تنجح واشنطن في شل عملها؟ * «ديانا أبو سحلي تقترب من دخول مجلس النواب خلفًا لوالدتها الراحلة أماني أبو سحلي». * إثيوبيا تتهم إريتريا بغزو أراضيها والتوغل 60 كيلومترًا.. هل تندلع حرب جديدة؟ * «أنا ضابطة شرطة!.. الداخلية تكشف حقيقة سيدة الأتوبيس» * ترامب يجهز لضرب إيران مجددًا.. خطة أمريكية لهجوم مكثف يستمر 3 أيام * وفاة النائبة أماني أبو سحلي.. فقدت ابنها في الثأر وكرست حياتها لإنهاء الخصومات * إلغاء مسلسل قصر المرجان التركي بعد 7 حلقات.. السبب وموعد الحلقة الأخيرة * من هي نافي بيلاي الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2026؟ ودورها في تحقيقات غزة * بث مباشر مباراة الأهلي والفتح اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.. الموعد والقنوات الناقلة * بث مباشر مباراة النصر والدرعية اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.. موعد اللقاء والقنوات الناقلة *