توجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى العاصمة الأرمينية يريفان، للمشاركة في قمة القادة للتنوع البيولوجي «قادة من أجل الطبيعة»، التي تستضيفها أرمينيا يومي 16 و17 أكتوبر الجاري، في إطار الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، والمقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026.
وتأتي المشاركة المصرية في القمة في إطار الاهتمام بتعزيز التعاون الدولي في مجال حماية البيئة وصون التنوع البيولوجي، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية المتزايدة على المستوى العالمي.
قمة «قادة من أجل الطبيعة» تجمع قادة العالم لتعزيز حماية البيئة
وتشهد قمة «قادة من أجل الطبيعة» مشاركة واسعة تضم رؤساء الدول والحكومات، وقادة المنظمات الدولية، والعلماء، وممثلي الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، بهدف تعزيز الالتزام السياسي بتنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ-مونتريال».
وتركز القمة على دفع مسارات التعاون الدولي وتوفير التمويل اللازم لدعم المشروعات والمبادرات التي تحقق نتائج إيجابية للطبيعة، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى الانتقال من التعهدات السياسية إلى خطوات تنفيذية ملموسة لحماية التنوع البيولوجي والحد من تدهور النظم البيئية.
كما تمثل القمة فرصة لتبادل الرؤى والخبرات بين الدول المشاركة بشأن أفضل الممارسات والسياسات التي يمكن تطبيقها للحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضرورة حماية البيئة.
منال عوض تستعرض جهود مصر في صون التنوع البيولوجي
ومن المقرر أن تلقي الدكتورة منال عوض كلمة مصر خلال أعمال القمة، تستعرض خلالها رؤية الدولة المصرية وجهودها في مجال صون التنوع البيولوجي وحماية النظم البيئية، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ الالتزامات العالمية المتعلقة بحماية الطبيعة.
وتسلط المشاركة المصرية الضوء على أهمية دعم السياسات والإجراءات التي تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز كفاءة إدارة النظم البيئية، بما يساعد على مواجهة التحديات المرتبطة بالتدهور البيئي وفقدان التنوع البيولوجي.
كما تؤكد مصر، من خلال مشاركتها في هذا الحدث الدولي، أهمية الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للالتزامات البيئية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، ويدعم جهود الدول في الحفاظ على الطبيعة بالتوازي مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
لقاءات ثنائية ومناقشات رفيعة المستوى حول تمويل المشروعات البيئية
ومن المقرر أن تعقد وزيرة التنمية المحلية والبيئة عددًا من اللقاءات الثنائية على هامش مشاركتها في القمة، إلى جانب حضور جلسات رفيعة المستوى ومناقشات تتناول عددًا من القضايا المرتبطة بحماية الطبيعة وعلاقتها بالسلام والأمن والتنمية.
وتشمل المناقشات سبل تعزيز التمويل الموجه إلى المشروعات البيئية، ومواءمة التدفقات المالية مع متطلبات التنمية الإيجابية للطبيعة، بما يدعم تنفيذ الأهداف العالمية الخاصة بصون التنوع البيولوجي.
وتكتسب هذه المناقشات أهمية في ظل الحاجة إلى توفير موارد مالية مستدامة لتنفيذ البرامج البيئية، ومساندة الدول في تطوير مشروعات قادرة على حماية النظم البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية، فضلًا عن تشجيع الشراكات الدولية التي تسهم في تبادل الخبرات وتوفير الدعم الفني والمالي.
«دعوة يريفان للعمل».. إعلان سياسي لدعم التنوع البيولوجي
ومن المقرر أن تختتم أعمال القمة بجلسة ختامية تتضمن اعتماد إعلان سياسي بعنوان «دعوة يريفان للعمل»، يسلط الضوء على دور التنوع البيولوجي في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار.
ويدعو الإعلان إلى تسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بحماية الطبيعة، وتعزيز التمويل والشراكات الدولية، وتبني نهج شامل يشارك فيه كل من الحكومة والمجتمع، بما يوسع نطاق الجهود المبذولة للحفاظ على التنوع البيولوجي.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز مسؤولية مختلف الأطراف عن حماية البيئة، وتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والجهات الدولية والمجتمعات المحلية، بما يساعد على تحويل الأهداف العالمية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
مؤتمر التنوع البيولوجي COP17 يدعم التعاون الدولي لحماية الطبيعة
ومن المنتظر أن تتيح مشاركة مصر في قمة «قادة من أجل الطبيعة» ومؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي فرصة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات حماية الطبيعة وإدارة المحميات وصون التنوع البيولوجي.
كما تتيح المشاركة فرصة لدعم الشراكات التي تستهدف توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات البيئية، وتبادل التجارب المتعلقة بإدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز التكامل بين السياسات البيئية وأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق الدولي لمواجهة التحديات البيئية، وتطوير آليات أكثر فاعلية للحفاظ على النظم البيئية، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة.
وتعكس المشاركة المصرية في القمة حرص الدولة على مواصلة الانخراط في الجهود الدولية المعنية بحماية البيئة، ودعم المبادرات التي تستهدف تعزيز التمويل والشراكات وتفعيل الالتزامات العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وصون التنوع البيولوجي.






