الثلاثاء، ١١ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٢١ ص

مذبحة حي النرجس.. مكالمة 75 ثانية تكشف مخطط قتل أسرة كاملة بالتجمع

تحول حي النرجس بمنطقة التجمع إلى مسرح لجريمة مروعة هزت سكان المنطقة، بعدما انتهت حياة أسرة كاملة في ساعات الفجر الأولى من يوم 10 أغسطس 2026، في واقعة كشفت تفاصيلها الأجهزة الأمنية بعد ساعات من اكتشاف اختفاء أفراد الأسرة.

وبدأت خيوط القضية في الظهور مع سيارة مغطاة ظلت متوقفة في أحد شوارع المنطقة، قبل أن يكشف فحصها عن وجود جثامين الأم وابنتيها بداخلها، لتبدأ الأجهزة الأمنية رحلة البحث عن رب الأسرة وكشف ملابسات اختفائه.

مكالمة هاتفية مدتها 75 ثانية

بحسب التفاصيل المتداولة حول الواقعة، بدأت المرحلة الأخيرة من حياة الأسرة بمكالمة هاتفية أجراها المتهم، وليد، بزوجة صديقه أسامة، وأخبرها خلالها بأن زوجها تعرض لحادث سير.

وقال المتهم للزوجة، وفقًا للرواية الواردة في التحقيقات، إن زوجها تعرض لحادث وإنه في طريقه إليها، وطلب منها أن تستقل السيارة برفقة ابنتيها للذهاب إليه والاطمئنان عليه.

لم تكن الزوجة تعلم أن المكالمة التي لم تستغرق سوى نحو 75 ثانية ستكون بداية النهاية للأسرة بأكملها.

استدراج الأب بعيدًا عن منزله

قبل ذلك، كان المتهم قد استدرج أسامة، صاحب المطبعة، للخروج معه بسيارته، مستغلًا صداقتهما السابقة وثقة المجني عليه فيه.

وخلال وجودهما بعيدًا عن المنزل، أطلق المتهم، وفقًا لما جاء في التحقيقات، عدة طلقات نارية تجاه صديقه باستخدام سلاح مزود بكاتم للصوت، قبل أن يتأكد من وفاته.

وعقب ذلك، استولى على مفاتيح المنزل وهاتف المجني عليه، وأقدم على إغلاق الهاتف، ثم تخلص من السيارة في المنطقة، قبل أن يتوجه لاستكمال الجزء الآخر من مخططه.

خدعة الحادث لاستدراج الزوجة وابنتيها

بعد التخلص من رب الأسرة، توجه المتهم إلى منزل أسامة، وتواصل مع زوجته أمل، وأبلغها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى مكان آخر، طالبًا منها الذهاب برفقته للاطمئنان عليه.

واستجابت الزوجة للمتهم، وخرجت برفقة ابنتيها هيلين وليليان، دون أن تدرك أن الشخص الذي جاء لمساعدتها كان، بحسب التحقيقات، هو المسؤول عن مقتل زوجها.

قلق الزوجة يكشف آخر خيط

وأثناء تحرك السيارة، شعرت أمل بالقلق من تصرفات المتهم وطريقة قيادته السريعة، وحاولت اتخاذ إجراء احترازي، فأرسلت موقعها الجغرافي عبر خاصية تحديد المواقع إلى عدد من معارفها.

وبحسب التفاصيل الواردة في القضية، لاحظ المتهم محاولة الزوجة طلب المساعدة، فأطلق النار عليها وعلى ابنتيها، ما أدى إلى وفاتهن.

وأصبحت رسالة الموقع التي أرسلتها الزوجة لاحقًا أحد الخيوط التي ساعدت في تتبع مسار السيارة وكشف ملابسات الجريمة.

السيارة المغطاة تخفي جثامين الأم وابنتيها

بعد ارتكاب الجريمة، عاد المتهم بالسيارة التي كانت تستقلها الزوجة، وبداخلها جثامين الأم وابنتيها، وتركها في أحد الشوارع القريبة من منزل الأسرة.

ثم وضع غطاءً على السيارة، في محاولة لإخفاء ما بداخلها وعدم إثارة الشبهات، قبل أن يتوجه إلى منزل صديقه للاستيلاء على الأموال والسبائك الذهبية التي كان يعلم بوجودها.

محاولة سرقة المنزل تفشل بسبب حارس العقار

وبعد وصول المتهم إلى منزل الأسرة، فوجئ بوجود حارس للعقار أمام المكان، وهو ما منعه من الدخول وتنفيذ عملية السرقة في ذلك الوقت.

كما اكتشف أن باب الفيلا يعتمد على نظام فتح باستخدام تقنية التعرف على الوجه، وليس مجرد مفتاح تقليدي، ما أدى إلى فشل محاولته.

وبحسب التفاصيل المتداولة، عاد المتهم إلى منزله وقرر الانتظار لوقت آخر للعودة واستكمال مخطط السرقة.

سيارة غامضة تكشف الجريمة

مرت عدة ساعات والأسرة غائبة عن الأنظار، بينما ظلت السيارة المغطاة متوقفة في أحد شوارع حي النرجس، وهو ما أثار شكوك بعض السكان.

ومع استمرار وجود السيارة في المكان، أبلغ الأهالي الأجهزة الأمنية، التي انتقلت لفحصها.

وبفتح السيارة، كانت المفاجأة بالعثور على جثامين الزوجة وابنتيها بداخلها، لتتحول الواقعة من بلاغ عن أسرة متغيبة إلى جريمة قتل جماعي.

العثور على الأب بالقرب من موقع السيارة

لم تتوقف أعمال البحث عند السيارة، إذ كشفت التحريات عن العثور على جثمان رب الأسرة على مسافة تقدر بنحو 150 مترًا تقريبًا من موقع السيارة.

وتبين إصابته بطلق ناري، فيما بدأت الأجهزة الأمنية في فحص مسرح الجريمة ورفع الأدلة، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة.

كاميرات المراقبة تكشف هوية المتهم

ساهمت أعمال فحص كاميرات المراقبة والتحريات في تحديد مسار المتهم، وربط تحركاته بواقعة اختفاء رب الأسرة ومقتل زوجته وابنتيه.

وبعد تكثيف جهود البحث، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم خلال ساعات من اكتشاف الجريمة، وبدأت مواجهته بالتفاصيل والأدلة التي توصلت إليها جهات البحث.

اعترافات المتهم تكشف الدافع

وخلال التحقيقات، أقر المتهم، وفقًا لما ورد في المعلومات المتعلقة بالقضية، بإطلاق النار على أسامة أولًا، ثم التخلص من جثمانه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة، قبل العودة إلى منطقة سكن الأسرة.

كما أقر باستدراج الزوجة وابنتيها باستخدام رواية الحادث المروري، ثم إطلاق النار عليهن.

الذهب والضائقة المالية وراء الجريمة

وحاول المتهم في البداية تقديم رواية تتعلق بوجود خلافات مالية أو معاملات تجارية بينه وبين المجني عليه.

إلا أن شقيق أسامة نفى وجود مديونية على المجني عليه، مؤكدًا أن المتهم كان هو المدين لشقيقه، وليس العكس، كما نفى ما تردد عن وجود مديونية تقدر بنحو 6 ملايين جنيه.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن شقيق الضحية، كان المتهم يعلم باحتفاظ أسامة بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، وكان يمر بضائقة مالية، وهو ما دفعه، وفقًا للرواية، إلى التخطيط لقتله والاستيلاء على ما بحوزته.

جيران الأسرة: كانوا طيبي السمعة

وأثارت الجريمة حالة من الصدمة بين سكان حي النرجس، الذين وصفوا الأسرة بأنها كانت تعيش في المنطقة منذ سنوات، وتتمتع بعلاقات طيبة مع المحيطين بها.

ونقلت وسائل إعلام عن نهاد الحديني، إحدى جارات الأسرة، أن أسامة وزوجته كانا معروفين بحسن السمعة، وأن الأسرة لم تكن لها مشكلات مع الجيران.

وأوضحت أن سكان المنطقة فوجئوا بوجود سيارات الشرطة واختفاء رب الأسرة، قبل أن يعرفوا أن جريمة قتل وقعت داخل المنطقة.

وأضافت أن سرعة تحرك الأجهزة الأمنية وتفريغ كاميرات المراقبة ساعدا في الوصول إلى المتهم خلال فترة قصيرة.

أسامة صاحب مطبعة وسيرته طيبة

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن أحد أقارب الأسرة، كان أسامة صاحب مطبعة في منطقة النزهة، وكان يتمتع بحالة مادية ميسورة وسيرة طيبة بين معارفه.

كما أكد شقيقه أن أسامة لم يكن يعاني من أزمة مالية، وأنه كان يمتلك مطبعة وشركة للطباعة، مشيرًا إلى أن المتهم استغل طيبة شقيقه والثقة التي كانت تجمعهما.

شائعات على مواقع التواصل

وبالتزامن مع انتشار تفاصيل الجريمة، ظهرت العديد من المعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين الشائعات التي تم تداولها الحديث عن حمل الزوجة، وهو ما نفاه شقيق أسامة خلال مداخلة هاتفية، كما حذر من تداول صور أشخاص لا علاقة لهم بالجريمة ونشرها باعتبارهم المتهمين.

وطالب ذوو الأسرة بضرورة تحري الدقة وعدم تداول معلومات غير موثقة، خاصة أن القضية لا تزال محل تحقيق.

تشييع جثامين الأسرة

وبعد انتهاء أعمال المعاينة والإجراءات المتعلقة بالجثامين، صرحت جهات التحقيق بدفن المتوفين وتسليم الجثامين إلى ذويهم.

وفي اليوم التالي، شهدت مراسم تشييع الأسرة حالة من الحزن الشديد، حيث تجمع الأقارب وذوو الضحايا لوداع أفراد الأسرة الأربعة، وسط حالة من الانهيار والحزن على الجريمة التي أنهت حياة الأسرة في وقت واحد.

حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات

وفي إطار الإجراءات القانونية، قررت جهات التحقيق حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار أعمال الفحص والتحري لكشف جميع ملابسات الواقعة.

وتواصل النيابة العامة التحقيق في القضية، وفحص الأدلة والتحريات وكاميرات المراقبة، للوقوف على تفاصيل الجريمة كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية عن الواقعة.

عاجل
تفاصيل مصرع 3 وضبط أسلحة ومخدرات بـ3 ملايين جنيه في البلينا بسوهاج * أسعار الحديد اليوم في مصر الثلاثاء 11 أغسطس 2026 * أسعار الذهب اليوم في مصر الثلاثاء 10 أغسطس 2026.. عيار 21 يسجل 6140 جنيهاً * خلافات السلايف تدفع أخ للتخلص من شقيقة في تلا بالمنوفية * امريكا وايران يتبادلان طلب التعويضات عن خسائر الحرب ! * د . راشد الشاشاني يكتب :الشعب يريد " مثل هذا والمزيد " * لغز اختفاء مؤرخ روسي ينتقد إسرائيل في مطار بن غوريون * اعترافات صادمة لمرتكب مذبحة التجمع...ولاده في مدرسة بريطانية وعايش في فيلا * بوابة الصباح اليوم تنشر الحوار الأخير للأم ضحية مذبحة التجمع الخامس عبر رسائل واتساب * بدء التسجيل المرحلة الثانية من تنسيق الجامعات 2026 * أمينة خليل تشارك جمهورها لحظة انتهاء تصوير مشاهدها في مسلسل «الأمير» * نتيجة تنسيق المرحلة الأولى للجامعات 2026 في مصر * نرمين نبيل  تكتب : سيزلر.. الصورة الصغيرة لمشهد أكبر * لغز الـ100 ألف جنيه.. كيف قادت سيارة مغطاة إلى صديق الأب في مذبحة التجمع؟ * تفاصيل الدوري المصري الجديد..21 أغسطس ضربة البداية و50 مليونًا للبطل *