تحولت شكوك زوج بشأن تصرفات زوجته إلى واقعة قتل شهدتها منطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة عام 2013، بعدما عاد إلى منزله بشكل مفاجئ عقب إبلاغ زوجته بأنه سيغيب عدة أيام، ليكتشف وجود رجل داخل غرفة النوم، قبل أن تنتهي المواجهة بمقتل الرجل طعنًا.
وبحسب ما ورد في التحريات والتحقيقات، بدأت تفاصيل الواقعة بسلسلة من التصرفات التي أثارت شكوك الزوج، خاصة مع تغير طريقة تعامل زوجته معه واهتمامها المتكرر بمعرفة مواعيد عودته من السفر.
البداية.. زواج وحياة تبدو مستقرة
تعود بداية الحكاية إلى عام 2008، عندما تعرف الزوج، ووفق البيانات الواردة في التحقيقات كان في أواخر الثلاثينيات من عمره، على زوجته التي تصغره بعدة سنوات، وقرر الارتباط بها.
وبعد فترة خطوبة لم تستمر طويلًا، تزوجا وانتقلا إلى الحياة معًا في أحد أحياء محافظة الجيزة.
وفي السنوات الأولى من الزواج، بدت الحياة مستقرة، حيث كان الزوج يعمل موظفًا بإحدى الجهات الحكومية، بينما كانت الزوجة تتولى شؤون المنزل.
وبسبب طبيعة عمله، كان الزوج يضطر إلى السفر والتنقل بين المحافظات، وأحيانًا كان يقضي عدة أيام أو فترات أطول بعيدًا عن المنزل.
تغير تصرفات الزوجة يثير الشكوك
مع تكرار سفر الزوج، بدأت الزوجة تسأله بصورة متكررة عن موعد عودته إلى المنزل، وهو ما اعتبره في البداية أمرًا طبيعيًا وفسره على أنه اهتمام به وحرص على معرفة موعد عودته.
لكن مع مرور الوقت، لاحظ تغيرًا في طريقة تعاملها معه، حيث أصبح اهتمامها بمواعيد سفره وعودته أكثر وضوحًا، وهو ما دفعه إلى التفكير في وجود سبب آخر وراء ذلك.
وبدأ الزوج يراقب تصرفاتها ويفكر في طريقة للتأكد من حقيقة شكوكه دون أن يواجهها بشكل مباشر.
مأمورية العمل كانت نقطة التحول
وفي إحدى المرات، أخبر الزوج زوجته بأنه سيغادر المحافظة في مأمورية عمل، وعادت كعادتها إلى السؤال عن موعد رجوعه.
لكن هذه المرة قرر الزوج اختبار شكوكه، فأبلغها بأنه سيغيب عدة أيام، بينما قرر في الحقيقة العودة إلى المنزل بشكل مفاجئ ودون إخبارها.
وبالفعل، عاد إلى المنزل في الوقت الذي لم تكن الزوجة تتوقعه فيه، لتبدأ تفاصيل الواقعة التي انتهت بجريمة قتل.
عاد فجأة فوجد زوجته في حالة ارتباك
وصل الزوج إلى شقته وطرق الباب أكثر من مرة، إلا أن زوجته لم تفتح له على الفور.
وبعد ذلك استخدم مفتاحه ودخل إلى المنزل، ليجد زوجته في حالة بدت عليها علامات الارتباك، بحسب ما ورد في الرواية التي تناولتها التحقيقات.
وحاولت الزوجة، وفقًا للتحريات، إبعاد زوجها عن غرفة النوم، كما تحدثت معه بصورة طبيعية وحاولت إشغاله، إلا أن تصرفاتها أثارت مزيدًا من الشكوك لديه.
صوت أسفل السرير يكشف وجود رجل
اتجه الزوج إلى غرفة النوم، وبعد فترة سمع صوتًا صادرًا من أسفل السرير.
وفي البداية حاول تفسير الصوت بصورة عادية، لكنه مع استمرار شكوكه قرر التأكد من مصدره.
وبينما كانت الزوجة تحاول إشغاله وإبعاده عن الغرفة، انحنى الزوج أسفل السرير، ليكتشف وجود رجل مختبئ بداخله.
وتبين لاحقًا، وفق التحقيقات، أن الرجل هو الشخص الذي كانت تربط الزوجة به علاقة، بحسب ما جاء في أقوالها.
مواجهة داخل الشقة تنتهي بمقتل المكوجي
وبعد اكتشاف الرجل المختبئ، وقعت مواجهة بينه وبين الزوج داخل الشقة، وتحولت المشادة إلى اعتداء انتهى بإصابة الرجل بعدة طعنات.
وسقط المجني عليه داخل المنزل متأثرًا بإصاباته، فيما غادرت الزوجة المكان عقب تصاعد الأحداث، وفقًا لما تضمنته التحقيقات.
وأصبحت الواقعة منذ تلك اللحظة جريمة قتل، بعد أن كان الزوج يحاول فقط التأكد من حقيقة شكوكه بشأن تصرفات زوجته.
عامان من العلاقة وفق أقوال الزوجة
وخلال التحقيقات، أدلت الزوجة بأقوال حول طبيعة علاقتها بالمجني عليه، وقالت، بحسب ما ورد في التحقيقات، إنها تعرفت إليه من خلال عمله في كي الملابس.
وأوضحت أن العلاقة بينهما استمرت قرابة عامين، قبل أن تنكشف في يوم الواقعة بعد عودة زوجها المفاجئة.
وأضافت أنها فوجئت بوجود زوجها في المنزل بينما كان الرجل موجودًا داخله، فسارعت إلى إخفائه أسفل السرير، وطلبت منه عدم إصدار أي صوت.
وحاولت بعد ذلك إشغال زوجها وإبعاده عن غرفة النوم، إلا أن الصوت الذي صدر من أسفل السرير أدى إلى اكتشاف الأمر.
بلاغ الأهالي يكشف الواقعة
بدأ تحرك الأجهزة الأمنية بعد تلقي بلاغ من الأهالي يفيد بوقوع مشاجرة داخل أحد المنازل بدائرة مركز أبو النمرس، وسماع أصوات استغاثة، مع وجود شخص مصاب داخل المنزل.
وانتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث عثرت على جثمان مكوجي يبلغ من العمر 37 عامًا، مصابًا بطعنات، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة.
التحريات تحدد هوية المتهم
وبإجراء التحريات وجمع المعلومات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن زوج المجني عليها كان وراء الواقعة، على خلفية ما اكتشفه داخل منزله.
وتمكنت القوات من ضبط الزوج، كما جرى ضبط الزوجة لسؤالها حول ملابسات الواقعة وعلاقتها بالمجني عليه.
وتضمنت التحريات أقوال عدد من الأشخاص والمعلومات المرتبطة بالواقعة، إلى جانب فحص ظروف وجود المجني عليه داخل المنزل في توقيت عودة الزوج.
إحالة المتهمين إلى النيابة
عقب استكمال الإجراءات الأولية، تم نقل جثمان المجني عليه واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
كما جرى تحرير محضر بالواقعة، وإحالة الزوج والزوجة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، والوقوف على جميع تفاصيل الواقعة ودوافعها والمسؤوليات الجنائية المترتبة عليها.
وبذلك انتهت قصة بدأت بشكوك حول تغير سلوك الزوجة إلى واقعة قتل، بعدما أدت عودة الزوج المفاجئة إلى كشف الرجل المختبئ داخل المنزل، وتحولت المواجهة إلى جريمة انتهت بمقتل المكوجي.







