استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أبرز جهود الدولة المصرية لتطوير قطاع الطاقة، وما شهدته منظومة الكهرباء والبترول والغاز الطبيعي من تحولات كبيرة خلال السنوات الماضية، في إطار خطة تستهدف تعزيز قدرات الإنتاج، وتحديث البنية التحتية، وتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية من مصادر الطاقة المختلفة.
وأوضح المركز، من خلال فيديو نشره عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حجم التطور الذي شهده القطاع خلال الفترة من قبل عام 2014 وحتى عام 2026، مستعرضًا الفارق بين الأوضاع التي واجهتها الدولة في الماضي والنتائج التي تحققت بعد تنفيذ مجموعة من المشروعات القومية والاستراتيجية في مجالات إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة والبحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز الطبيعي.
وتأتي هذه التحركات ضمن توجه الدولة لبناء منظومة طاقة متكاملة وقادرة على مواكبة الزيادة المستمرة في الاستهلاك، وتلبية احتياجات التوسع العمراني والصناعي والاستثماري، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
قطاع الكهرباء في مصر قبل 2014.. انقطاعات تصل إلى 8 ساعات يوميًا
كشف الفيديو أن قطاع الكهرباء في مصر كان يواجه قبل عام 2014 مجموعة من التحديات الكبيرة، نتيجة تقادم شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وعدم كفاية القدرات المتاحة لتلبية احتياجات الاستهلاك المتزايدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وشهدت بعض المحافظات آنذاك انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وصلت مدتها إلى ما بين 6 و8 ساعات يوميًا، الأمر الذي تسبب في أضرار للأنشطة التجارية والصناعية، وألقى بظلاله على مناخ الاستثمار وقدرة المنشآت المختلفة على مواصلة العمل بصورة منتظمة.
وأشار المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إلى أن قدرات توليد الكهرباء المتاحة خلال تلك الفترة لم تكن تتجاوز 29 ألف ميجاوات، وهو ما شكل تحديًا أمام الدولة في ظل تزايد الطلب على الطاقة واحتياجات التنمية والتوسع في المشروعات المختلفة.
قدرات توليد الكهرباء تصل إلى 64 ألف ميجاوات بحلول 2026
وفي المقابل، شهد قطاع الكهرباء تطورًا ملحوظًا بحلول عام 2026، بعد تنفيذ مشروعات ضخمة لتوليد الطاقة وتحديث البنية التحتية، حيث ارتفعت قدرات التوليد إلى نحو 64 ألف ميجاوات، مقارنة بنحو 29 ألف ميجاوات قبل عام 2014.
ومن أبرز المشروعات التي ساهمت في تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء تنفيذ 3 محطات كبرى لتوليد الطاقة بالتعاون مع شركة «سيمنز» الألمانية، والتي مثلت إضافة مهمة لمنظومة الكهرباء المصرية، وساعدت في زيادة القدرات المتاحة لمواجهة الطلب على الطاقة.
كما انعكس التوسع في مشروعات التوليد وتطوير الشبكات على استقرار إمدادات الكهرباء، حيث أشار الفيديو إلى عدم وجود انقطاعات في التيار الكهربائي بحلول عام 2026، مقارنة بفترات الانقطاع الطويلة التي شهدتها بعض المناطق قبل سنوات.
مصر تدخل عصر الطاقة النووية وتتوسع في الطاقة المتجددة
ولم تقتصر جهود تطوير قطاع الطاقة على زيادة الاعتماد على محطات توليد الكهرباء التقليدية، بل امتدت إلى تنويع مصادر إنتاج الطاقة والتوسع في المشروعات الاستراتيجية، بما يضمن توفير مزيج متنوع من مصادر الطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية.
وفي هذا الإطار، بدأت مصر تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يمثل خطوة مهمة نحو دخول عصر الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتنويع مصادر توليد الكهرباء، وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
كما شهدت الدولة تنفيذ مشروعات كبرى في مجال الطاقة المتجددة، شملت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، خاصة في محافظتي أسوان والبحر الأحمر، في إطار الاستفادة من الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها مصر، وزيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء.
وتستهدف هذه المشروعات دعم استدامة قطاع الطاقة، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للتوليد، إلى جانب توفير قدرات إضافية تواكب احتياجات التنمية والتوسع الاقتصادي.
أزمات الوقود ونقص الغاز الطبيعي قبل عام 2014
وعلى مستوى قطاع البترول والغاز الطبيعي، استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أبرز الأزمات التي واجهتها الدولة قبل عام 2014، والتي تمثلت في تفاقم مشكلات توفير الوقود، وظهور طوابير طويلة أمام محطات التموين، نتيجة عدم توافر الكميات المطلوبة بصورة منتظمة.
كما عانى القطاع الصناعي من نقص إمدادات الغاز الطبيعي، وهو ما أدى إلى توقف عدد من المصانع عن العمل، وتراجع قدرة بعض المنشآت الإنتاجية على تشغيل خطوط الإنتاج بكامل طاقتها، الأمر الذي شكل ضغطًا على الاقتصاد الوطني واحتياجات السوق المحلية.
وعكست هذه التحديات آنذاك الحاجة إلى تطوير البنية التحتية لقطاع البترول، وزيادة الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تحديث منظومات التكرير والتخزين والنقل والتداول لضمان استقرار إمدادات الوقود والطاقة.
تطوير قطاع البترول والغاز الطبيعي وزيادة الاكتشافات
وفي إطار جهود الدولة لمعالجة هذه التحديات، شهد قطاع البترول والغاز الطبيعي تنفيذ مجموعة من المشروعات والاستثمارات التي استهدفت زيادة الإنتاج المحلي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات مصر في مجالات البحث والاستكشاف.
وأشار الفيديو إلى أن هذه الجهود شملت زيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، إلى جانب تطوير منظومات التكرير والتخزين والنقل والتداول، بما يدعم كفاءة إدارة الموارد البترولية وتحسين قدرة القطاع على توفير احتياجات السوق المحلية.
كما شهدت السنوات الماضية اكتشاف حقل ظهر وتنمية حقول شمال الإسكندرية، فضلًا عن تنفيذ عدد من الاكتشافات الأخرى التي عززت إمكانات مصر في مجال إنتاج الغاز الطبيعي والزيت الخام.
ووفقًا لما استعرضه المركز الإعلامي، أسهمت أنشطة البحث والاستكشاف في إضافة نحو 797 مليون برميل من الزيت والمتكثفات، إلى جانب مخزون من الغاز الطبيعي يقدر بنحو 55 تريليون قدم مكعبة، بما يعكس حجم الموارد التي أضيفت إلى قاعدة الاحتياطيات المصرية.
توصيل الغاز الطبيعي إلى 16.2 مليون وحدة سكنية
ومن أبرز مؤشرات التطور التي شهدها قطاع الغاز الطبيعي التوسع في توصيل الخدمة إلى الوحدات السكنية بمختلف المحافظات، حيث ارتفع عدد الوحدات التي تم توصيل الغاز الطبيعي إليها من 6.2 مليون وحدة قبل عام 2014 إلى 16.2 مليون وحدة بحلول عام 2026.
ويمثل هذا التوسع نقلة مهمة في إتاحة مصادر الطاقة للمواطنين، وتقليل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأسر وتوسيع نطاق الاستفادة من شبكات الغاز الطبيعي.
كما شهدت محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي زيادة كبيرة، حيث ارتفع عددها من 175 محطة قبل عام 2014 إلى 843 محطة بحلول عام 2026، في إطار خطة الدولة للتوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للسيارات، وتوفير البنية التحتية اللازمة لخدمة هذا التوجه.
جهود الدولة لتأمين احتياجات الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية
وتعكس المؤشرات التي استعرضها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حجم التغير الذي شهدته منظومة الطاقة في مصر خلال السنوات الماضية، سواء على مستوى زيادة قدرات إنتاج الكهرباء، أو التوسع في مشروعات الطاقة النووية والمتجددة، أو تطوير قطاع البترول والغاز الطبيعي.
وتستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات تعزيز أمن الطاقة، وتأمين احتياجات المواطنين والمنشآت الصناعية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن توفير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب التوسعات العمرانية والمشروعات القومية الجديدة.
كما تمثل مشروعات الطاقة أحد المحاور الأساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية، نظرًا لارتباط توافر الكهرباء والوقود والغاز الطبيعي بقدرة القطاعات الإنتاجية على النمو، وتحسين مناخ الاستثمار، ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني.



-1.w1280.v2.webp)


