شهدت محافظة البحيرة واقعة قتل مأساوية، بعدما كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات اختفاء سيدة تبلغ من العمر 39 عامًا، ليتبين لاحقًا، وفقًا للتحريات والتحقيقات، أن زوجها هو مرتكب الواقعة.
وبدأت القضية ببلاغ عن غياب الزوجة، قبل أن تقود أعمال البحث والتحري إلى كشف تفاصيل جريمة ارتبطت بخلافات أسرية، وانتهت بإخفاء جثمان المجني عليها داخل حفرة خلف المنزل.
البداية.. بلاغ بتغيب الزوجة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارًا من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، يفيد بتلقي بلاغ من الزوج صبحي م. ع. أ.، 53 عامًا، مقيم بإحدى القرى التابعة لدائرة المركز، بشأن غياب زوجته إيمان، 39 عامًا، عن المنزل.
وعلى الفور، تم تحرير محضر بتغيب السيدة، وبدأت الأجهزة الأمنية في إجراء التحريات اللازمة، لكشف ظروف اختفائها ومعرفة آخر تحركاتها والأشخاص الذين كانت تتردد عليهم أو تتواصل معهم.
التحريات تكشف مفاجأة
مع استمرار أعمال البحث، بدأت خيوط الواقعة تتضح تدريجيًا، إلى أن توصلت الأجهزة الأمنية إلى أن الزوج نفسه يقف وراء اختفاء زوجته.
وبعد استكمال التحريات ومواجهته بما توصلت إليه الأجهزة الأمنية، اعترف المتهم، وفقًا لما ورد في التحقيقات، بارتكاب الواقعة، وكشف عن ملابسات الساعات الأخيرة في حياة زوجته.
خلافات أسرية وراء الجريمة
أوضح المتهم، بحسب اعترافاته، أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات أسرية بينه وبين زوجته.
ووفقًا لما ورد في التحقيقات، تطورت الخلافات بين الطرفين إلى اعتداء الزوج عليها، بعدما ضربها على رأسها باستخدام زجاجة، مشيرًا إلى أنه استمر في الاعتداء عليها حتى تأكد من وفاتها.
إخفاء الجثمان خلف المنزل
بعد وفاة زوجته، أقدم المتهم، بحسب أقواله، على محاولة إخفاء الجريمة والتخلص من جثمان المجني عليها بعيدًا عن الأنظار.
وأوضح أنه قام بلف الجثمان داخل بطانية، ثم نقله إلى حفرة موجودة خلف المنزل ودفنه بداخلها.
ولم يكتف بذلك، إذ سكب فوق مكان الدفن طبقة من الأسمنت، في محاولة لإخفاء الجثمان وعدم كشف آثار الجريمة.
المتهم يرشد عن مكان دفن الجثة
وبعد اعترافه بارتكاب الواقعة، أرشد المتهم الأجهزة المختصة إلى المكان الذي أخفى فيه جثمان زوجته.
وانتقل فريق من النيابة العامة إلى موقع دفن الجثمان، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وبدأت عملية استخراج الجثة من الحفرة الموجودة خلف المنزل.
استخراج الجثمان وفحصه طبيًا
تم استخراج جثمان المجني عليها من مكان دفنه، ونقله لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
وقررت النيابة اتخاذ الإجراءات الخاصة بالكشف الطبي على الجثمان بمعرفة الطب الشرعي، بهدف تحديد سبب الوفاة وبيان الإصابات التي لحقت بالمجني عليها، وربطها بملابسات الواقعة وأقوال المتهم.
النيابة تستكمل التحقيقات
واصلت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، واستمعت إلى ما توافر من أقوال ومعلومات مرتبطة بالقضية، إلى جانب فحص نتائج التحريات والتقرير الطبي الشرعي والإجراءات المتعلقة باستخراج الجثمان.
وبعد استكمال التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة الجنائية.
إحالة الزوج إلى محكمة جنايات دمنهور
عقب انتهاء التحقيقات، أُحيل المتهم إلى محكمة جنايات دمنهور، الدائرة الخامسة، لمحاكمته عن الاتهامات المنسوبة إليه.
ونظرت المحكمة القضية خلال عدة جلسات، واطلعت على ما تضمنته أوراقها من تحريات وأدلة وأقوال مرتبطة بالواقعة.
إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية
وفي تطور مهم بالقضية، أصدرت المحكمة بتاريخ 6 مايو 2026 قرارًا بإحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في شأن عقوبة الإعدام.
وجاء القرار بعد نظر القضية والاستماع إلى المرافعات ومراجعة الأدلة والأوراق المقدمة أمام المحكمة.
جريمة بدأت ببلاغ تغيب وانتهت بكشف الحقيقة
وبحسب تسلسل الأحداث الوارد في التحقيقات، بدأت القضية ببلاغ عن اختفاء سيدة من منزلها، قبل أن تكشف التحريات أن وراء الواقعة زوجها، الذي أقر بارتكاب الجريمة وأرشد عن مكان دفن الجثمان.
وتواصل المحكمة الإجراءات الخاصة بالقضية في ضوء قرار إحالة الأوراق إلى المفتي، تمهيدًا لاستكمال المسار القضائي واتخاذ القرار النهائي وفق ما تقرره المحكمة.







