كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات تداول مقاطع فيديو عبر عدد من البرامج الحوارية والصفحات الإخبارية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت شكاوى عدد من أولياء أمور الطلاب بإحدى المدارس التعليمية بمنطقة التجمع الأول، اتهموا خلالها إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية في الحصول على قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي بالقاهرة، دون علمهم أو موافقتهم.
بلاغات من أولياء أمور الطلاب
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقى قسم شرطة التجمع الأول، بتاريخ 19 من الشهر الجاري، بلاغًا من 5 من أولياء أمور الطلاب بالمدرسة، جميعهم مقيمون بنطاق محافظة القاهرة.
وأفاد المبلغون بتضررهم من قيام إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية، إلى جانب بيانات عدد من أولياء الأمور الآخرين بالمدرسة، واستخدامها في الحصول على قروض تعليمية بأسمائهم من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي الكائنة بدائرة القسم.
استخدام صور بطاقات الرقم القومي دون علم أصحابها
وبحسب ما جاء في البلاغات، استغلت إدارة المدرسة صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء الأمور، والتي كانت مودعة ضمن الملفات الموجودة بقسم شئون الطلبة، في إجراءات الحصول على القروض دون علم أصحاب البيانات أو موافقتهم.
وأشارت التحريات إلى أن البيانات الشخصية تم استخدامها في إجراءات مرتبطة بصرف قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها لفحص الواقعة وتحديد المسؤول عنها.
تحديد وضبط مالك المدرسة
وبعد إجراء التحريات اللازمة وفحص البلاغات والمعلومات المتداولة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط مالك المدرسة المشار إليها، وتبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس، وله معلومات جنائية.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة لكشف جميع تفاصيل الواقعة.
اعتراف مالك المدرسة بالواقعة
وبمواجهة مالك المدرسة بما توصلت إليه التحريات والاتهامات المنسوبة إليه، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وفقًا لما أعلنته الأجهزة الأمنية.
وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية لكشف مدى استخدام بيانات باقي أولياء الأمور، وحصر المتضررين من الواقعة، وبيان قيمة القروض التي تم الحصول عليها والإجراءات التي اتُّبعت في صرفها.
الإجراءات القانونية
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، بينما تتولى جهات التحقيق المختصة استكمال فحص ملابساتها، والوقوف على كافة التفاصيل المتعلقة باستغلال البيانات الشخصية لأولياء الأمور، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل من يثبت تورطه.


