بدأت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، اليوم الثلاثاء، تحرك الدفعة رقم 269 باتجاه قطاع غزة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب الفلسطيني، والمساهمة في تخفيف تداعيات الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وانطلقت شاحنات المساعدات من أمام ميناء رفح البري عبر البوابة الفرعية للميناء، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم جنوب مدينة رفح، تمهيدًا لاستكمال إجراءات إدخالها إلى قطاع غزة.
انطلاق «زاد العزة 269» من ميناء رفح
وقال مصدر مسؤول في محافظة شمال سيناء، إن الدفعة رقم 269 من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ضمن قافلة «زاد العزة» تحركت من أمام ميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم.
وأوضح أن الشاحنات تحمل كميات متنوعة من المساعدات والمواد الإغاثية، بهدف دعم الفلسطينيين في قطاع غزة وتلبية جانب من احتياجاتهم الأساسية في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإنسانية.
مساعدات غذائية وطبية ووقود لأهالي غزة
وتضم الشاحنات أنواعًا متعددة من المساعدات، من بينها:
-
اللحوم.
-
السلال الغذائية.
-
الدقيق.
-
المستلزمات الطبية.
-
المواد الإغاثية.
-
المواد البترولية.
-
الوقود.
وتأتي هذه المساعدات في إطار الجهود الرامية إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان داخل القطاع، خاصة في ظل صعوبة الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي يواجهها الفلسطينيون.
الهلال الأحمر المصري يواصل الاستعداد على الحدود
ويواصل الهلال الأحمر المصري وجوده على الحدود المصرية مع قطاع غزة منذ بداية الأزمة، مع استمرار حالة التأهب في مختلف المراكز اللوجستية المخصصة للتعامل مع المساعدات.
وأكد المصدر أن معبر رفح من الجانب المصري لم يتم غلقه نهائيًا، بينما استمرت الجهود المصرية لتجهيز المساعدات الإنسانية والإغاثية والعمل على إدخالها إلى القطاع وفق الإجراءات المتاحة.
ويشارك في هذه الجهود أكثر من 75 ألف متطوع بالهلال الأحمر المصري، ضمن منظومة العمل الإغاثي والإنساني الداعمة للشعب الفلسطيني.
3750 طنًا من المساعدات ضمن القافلة
وتأتي قافلة «زاد العزة 269» ضمن سلسلة القوافل المصرية التي تحمل المساعدات إلى قطاع غزة، حيث أشارت البيانات المتعلقة بالقافلة إلى أنها محملة بنحو 3750 طنًا من المساعدات المتنوعة.
وتستهدف القوافل المصرية توفير المواد الغذائية والطبية والإغاثية، إلى جانب احتياجات أخرى، للمساهمة في تخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
إغلاق منافذ غزة أمام المساعدات
وتعود تداعيات الأزمة الإنسانية إلى الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي شملت إغلاق المنافذ التي تربط قطاع غزة، اعتبارًا من 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الهدنة.
وفي 18 مارس 2025، استؤنفت العمليات العسكرية بقصف جوي مكثف، بالتزامن مع عودة التوغل البري في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
قيود على دخول المساعدات والوقود
وخلال تلك الفترة، واجه دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين قيودًا، في الوقت الذي تضررت فيه أعداد كبيرة من المنازل والمنشآت بسبب الحرب.
كما شملت القيود المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض والركام وعمليات إعادة الإعمار، وسط احتياجات إنسانية متزايدة داخل القطاع.
وفي مايو 2025، استؤنف إدخال المساعدات إلى غزة وفق آلية جديدة، بينما أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» رفضها لهذه الآلية، باعتبارها مخالفة للآلية الدولية المعمول بها.
هدنة مؤقتة لإيصال المساعدات
وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في بعض المناطق بقطاع غزة، مع تعليق العمليات العسكرية في تلك المناطق بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.
وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار الضغوط والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحسين الوضع الإنساني داخل القطاع.
جهود مصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار
واصلت كل من مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب العمل على ملف تبادل الأسرى والمحتجزين.
وأسفرت جهود الوساطة عن التوصل، فجر 9 أكتوبر 2025، إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بشأن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية، بحسب ما ورد في المعلومات الواردة عن الاتفاق.
بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار
ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفق ما ورد بشأن المرحلة الأولى من الاتفاق.
وتضمنت التطورات المرتبطة بالاتفاق السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة، إلى جانب خروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، عقب فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
مصر تواصل دعم سكان قطاع غزة
وتستمر مصر في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، من خلال تجهيز القوافل وإرسال المواد الغذائية والطبية والإغاثية والوقود، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتعكس قافلة «زاد العزة 269» استمرار الجهود المصرية الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني وتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، في ظل استمرار التحديات الإنسانية التي تواجههم.







