قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، إن الاقتحامات الإسرائيلية الأخيرة للمسجد الأقصى تمثل، بحسب وصفه، تصعيدًا غير مسبوق، معتبرًا أنها تشير إلى تغييرات في طبيعة الوضع القائم داخل المسجد والمقدسات.
وأضاف قاسم أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظر الحركة، فرض ما وصفه بـ«التقسيم الزماني والمكاني» للمسجد الأقصى، متهمًا إسرائيل بتجاهل القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بالمقدسات.
حماس: الوضع الراهن للمقدسات لم يعد قائمًا
وأوضح الناطق باسم حركة حماس أن الاقتحامات الأخيرة للمسجد الأقصى تؤكد، وفقًا لتقييم الحركة، أن ما يعرف بـ«الوضع الراهن» للمقدسات لم يعد قائمًا بالشكل الذي كان معمولًا به.
وقال إن التطورات الأخيرة تمثل تغييرًا في الواقع داخل المسجد الأقصى، محذرًا من استمرار الإجراءات التي تعتبرها الحركة جزءًا من مسار يستهدف تغيير طبيعة الوضع القائم في المقدسات.
وأشار قاسم إلى أن ما وصفه بالتقسيم الزماني والمكاني بات «أمرًا واقعًا»، معتبرًا أن ذلك يمثل مخالفة للقوانين الدولية، وفق موقف حركة حماس.
انتقادات للسياسة الإسرائيلية تجاه الوصاية الأردنية
وتطرق الناطق باسم حماس إلى الوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات في القدس، معتبرًا أن التصعيد الأخير يعكس، بحسب قوله، عدم اهتمام الحكومة الإسرائيلية بهذه الوصاية.
وقال قاسم إن التطورات في المسجد الأقصى تعكس ما وصفه بـ«الاستهتار الكامل» بالوصاية الأردنية الهاشمية، مضيفًا أن الحكومة الإسرائيلية، من وجهة نظر الحركة، لا تولي هذه الوصاية الاهتمام الكافي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن الوضع القائم في المسجد الأقصى وترتيبات الدخول والصلاة داخله، في وقت تتكرر فيه المواقف الفلسطينية والأردنية الرافضة لأي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم في المقدسات.
حماس تدعو الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للتحرك
ودعا حازم قاسم الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ خطوات عملية تجاه التطورات المرتبطة بالمسجد الأقصى.
وطالب الناطق باسم حركة حماس بعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والمواقف السياسية، داعيًا إلى ما وصفه بـ«تحرك حقيقي» لمواجهة ما تعتبره الحركة عملية مستمرة لتغيير واقع المقدسات.
وقال إن التحرك، من وجهة نظر الحركة، يجب أن يتعامل مع التطورات على الأرض، وليس فقط مع التصريحات والبيانات الصادرة بشأنها.
استمرار التوتر حول المسجد الأقصى
وتأتي تصريحات حماس في سياق استمرار التوتر السياسي والميداني المرتبط بالمسجد الأقصى والقدس، وسط مواقف متباينة من الأطراف المعنية بشأن طبيعة الإجراءات المتبعة داخل الموقع المقدس.
وتؤكد حماس في تصريحاتها رفضها لأي تغيير في الوضع القائم بالمقدسات، بينما تستمر الدعوات العربية والإسلامية إلى الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وتبقى التطورات المتعلقة بالمسجد الأقصى محل متابعة إقليمية ودولية، نظرًا إلى حساسيتها الدينية والسياسية وما قد يترتب عليها من تداعيات على الأوضاع في القدس والمنطقة.







