السبت، ١١ يوليو ٢٠٢٦ في ٠١:١٩ م

جريمة داخل فيلا معزولة.. خادم ينهي حياة صاحب عمله ويلقي جثمانه في منطقة صحراوية

لم يكن الشاب "آدم" يتوقع أن رحلته في البحث عن مصدر رزق يعين أسرته ستقوده إلى قاعة المحكمة متهمًا في جريمة قتل، بعدما تحول حلمه بحياة أفضل إلى مأساة انتهت بصدور حكم بالإعدام بحقه. وبين ضغوط الحياة والإهانات المتكررة، بدأت تفاصيل القضية التي كشفها المستشار كريم الفقي، محامي المتهم، في رواية اعتبرها قصة إنسانية انتهت بجريمة مأساوية.

بداية المعاناة.. ترك الدراسة لإعالة أسرته

قال المستشار كريم الفقي، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن "آدم" لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره، واضطر إلى ترك الدراسة في سن السادسة عشرة بعد تعرض والده لوعكة صحية جعلته غير قادر على العمل، ليصبح الابن مسؤولًا عن إعالة أسرته وتوفير احتياجاتها الأساسية.

وأوضح أن الشاب تنقل بين عدد من الوظائف البسيطة بحثًا عن دخل ثابت، حتى استقر به الحال عاملًا في أحد المقاهي الشهيرة، حيث كان يعمل لساعات طويلة من أجل مساعدة أسرته.

عرض عمل غيّر حياته

وخلال عمله بالمقهى، اعتاد رجل مسن يُدعى "محمود" التردد على المكان، ولاحظ اجتهاد الشاب وحسن تعامله، فعرض عليه العمل معه مقابل راتب أعلى، مع توفير الإقامة داخل فيلته.

وبحسب محامي المتهم، اعتبر "آدم" العرض فرصة لتحسين أوضاعه المعيشية، ووافق على الانتقال للعمل والإقامة مع الرجل، معتقدًا أنه وجد بداية جديدة لحياة أكثر استقرارًا.

من فرصة عمل إلى عزلة كاملة

وأشار الفقي إلى أن الأمور لم تسر كما توقع الشاب، إذ بدأ صاحب العمل يفرض سيطرة كاملة عليه، فلم يكن يسمح له بالخروج من الفيلا إلا بإذنه، كما قيد زياراته لأسرته، حتى وجد نفسه معزولًا عن الجميع.

وأضاف أن تلك القيود تسببت في زيادة الضغوط النفسية التي تعرض لها الشاب، خاصة مع شعوره بفقدان حريته واعتماده الكامل على صاحب العمل.

إهانات متكررة أمام الضيوف

وأكد محامي المتهم أن المجني عليه كان يتعمد، بحسب روايته، إهانة "آدم" أمام ضيوفه، حيث كان يدعو أصدقاءه للسهر داخل الفيلا، ويكلف الشاب بخدمتهم طوال الليل، مع توجيه عبارات سخرية وإذلال أمام الجميع، وهو ما أثر بشكل كبير على حالته النفسية.

وأوضح أن هذه المواقف تكررت مرات عديدة، حتى شعر الشاب بأن كرامته تُهدر بشكل مستمر، دون أن يجد وسيلة للخروج من تلك الظروف.

"استحمل عشان الفلوس"

وأشار الفقي إلى أن "آدم" حاول أكثر من مرة ترك العمل، وتواصل مع أسرته طالبًا السماح له بالعودة، إلا أن الرد كان، بحسب روايته: "استحمل عشان الفلوس.. إحنا محتاجين المرتب".

وأضاف أن هذه الكلمات أصابت الشاب بالإحباط، بعدما شعر بأنه فقد الدعم الوحيد الذي كان ينتظره من أسرته، ليزداد إحساسه بالعجز وعدم القدرة على تغيير واقعه.

ليلة الجريمة

وأوضح محامي المتهم أن الضغوط المتراكمة انتهت في ليلة الواقعة، عندما دخل "آدم" إلى غرفة المجني عليه أثناء نومه، وحاول خنقه باستخدام سلك شاحن هاتف.

وأضاف أن المجني عليه استيقظ وتمكن من مقاومته، لتنشب بينهما مشاجرة، انتهت باستيلاء المتهم على سكين، وسدد للمجني عليه عدة طعنات أودت بحياته.

محاولة إخفاء الجريمة

وتابع الفقي أن المتهم، عقب ارتكاب الواقعة، حاول التخلص من آثار الجريمة، فنقل جثمان المجني عليه باستخدام سيارته، وألقاه في منطقة صحراوية.

وأضاف أنه عاد بعد ذلك إلى الفيلا، وقام بتنظيف مكان الحادث، ثم استولى على مبلغ مالي وهاتف المجني عليه قبل أن يفر هاربًا، معتقدًا أن جريمته لن تُكتشف.

سقوط المتهم أمام العدالة

لم تستمر محاولات إخفاء الجريمة طويلًا، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات الواقعة، وتتبع خيوطها حتى تم ضبط المتهم وإحالته إلى المحاكمة.

وبعد نظر القضية أمام المحكمة، صدر حكم بإعدام "آدم" بعد إدانته بقتل المجني عليه.

تعليق محامي المتهم

واختتم المستشار كريم الفقي تصريحاته مؤكدًا أن القضية، من وجهة نظر الدفاع، لم تبدأ بجريمة القتل، وإنما بدأت بما وصفه بـ"ضغوط نفسية متواصلة وإهانات متكررة"، معتبرًا أن الاستسلام للغضب قد يدفع الإنسان إلى ارتكاب أفعال يندم عليها طوال حياته، إلا أن ذلك لا ينفي مسؤولية مرتكب الجريمة أمام القانون.

مقالات ذات صلة

الداخلية تضبط أدمن صفحة لبيع الصواعق الكهربائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الحوادث
السبت، ١١ يوليو ٢٠٢٦ في ٠١:١٦ م

الداخلية تضبط أدمن صفحة لبيع الصواعق الكهربائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف نشاط غير قانوني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تمكنت من ضبط شخص متهم بإدارة صفحة إلكترونية للترويج لبي...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان | . سعر الريال السعودي اليوم الجمعة.. 14.38 جنيه للبيع بالبنك الأهلي | سعر الدولار اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. 53.87 جنيه للشراء | أسعار الذهب اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. عيار 21 عند 6260 جنيهًا | مقتل عبد الرحمن في المطرية.. عتاب بين صديقين ينتهي بمأساة | شيخ الأزهر يستقبل طالبًا فلبينيًا حفظ القرآن وسبعة متون علمية | إيران تحدد 7شروط للتفاوض مع ترامب قبل مضمون الاتفاق | 67 نائبًا يدعمون آيزنكوت مقابل 46 لنتنياهو.. من يشكل حكومة إسرائيل الجديدة؟ | «رجعت من العراق أغسل ابني بدل ما أشوفه دكتور».. صرخة والد طالب الصيدلة ضحية الدقهلية | بحضور نواب وأكاديميين.. «إكسبلورنيشنز» تحتفل بتخريج 56 دارسًا وتعلن 3 برامج جديدة | طاهر إدريس يكتب :الصحفيون يستحقون مثل الأطباء.. فالدواء يعالج الجسد والكلمة تعالج الوطن | ظاهرة قد تكون الأقوى منذ 50 عامًا.. الأرصاد تحذر من «سوبر نينيو» وتأثيرها على مصر | لقاء أمني رفيع بين روسيا وإيران.. بوتين يستقبل محسن رضائي وسط تهديدات أمريكية | رسميًا.. كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله دوليًا بعد 23 عامًا مع منتخب البرتغال |