العميد حسين محبي: أي حرب جديدة ستشهد أسلحة إيرانية "مختلفة تماماً"
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن إيران ستلجأ إلى أسلحة أكثر تطوراً وتدميراً إذا اندلعت حرب جديدة، مشيراً إلى أن الترسانة العسكرية الإيرانية شهدت نقلة نوعية في مجالات متعددة.
وقال محبي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عدة اليوم الخميس: "في حال اندلاع حرب جديدة، ستكون أسلحتنا مختلفة تماماً عن الماضي". وأوضح أن الاختلاف قد يشمل جيلاً جديداً من الرؤوس الحربية، وزيادة دقة الإصابة، أو توسيع مدى الصواريخ.
تطوير مستمر للترسانة الصاروخية الإيرانية
الرؤوس الحربية أكثر تدميراً من الحروب السابقة
أكد محبي أن إيران تواصل تطوير قدراتها العسكرية وإنتاج أسلحة أكثر دقة وتقدماً تقنياً، مشدداً على أن العمل على تطوير منظوماتها القتالية لم يتوقف.
وادعى المتحدث أن القوة التدميرية للرؤوس الحربية للصواريخ التي سيستخدمها الحرس الثوري الإيراني تفوق بكثير نظيراتها المستخدمة في الحروب السابقة. وأضاف أن إيران تحرز تقدماً يومياً في جميع مجالات الأسلحة العسكرية، منتجة أسلحة أكثر دقة وتدميراً وتقدماً من الناحية التكنولوجية.
"أي سيناريو في هذا المجال وارد"
شدد محبي على أن إيران لم تتوقف أبداً عن إنتاج وتطوير الأسلحة، قائلاً: "نتقدم كل يوم، وأي سيناريو في هذا المجال وارد". وأشار إلى أن خطوط الإنتاج تعمل بنشاط أكبر من أي وقت مضى، مما يعكس تصميم الجمهورية الإسلامية على تشكيل مستقبلها الدفاعي.

محبي: السعودية عاجزة عن حسم المواجهة مع الحوثيين
قدرات أنصار الله تتعزز يومياً
في شأن اليمن، اعتبر محبي أن السعودية لن تتمكن من حسم المواجهة مع حركة أنصار الله (الحوثيين)، قائلاً إن قدرات الجماعة العسكرية تتعزز بصورة مستمرة.
وأضاف أن الهجمات السعودية، بحسب قوله، تقابل بردود أقوى من جانب الحوثيين. وأكد أن قدرات أنصار الله العسكرية تتزايد يومياً، وأن المقاومة اليمنية تواصل تطورها بقوة.
"كلما هاجمت السعودية، زادت خسائرها"
وقال محبي: "ليس من الممكن للسعودية، التي قدراتها العسكرية أضعف من إسرائيل، أن تهزم حركة المقاومة أنصار الله". وتابع: "السعودية بالتأكيد لن تكون قادرة على احتواء اليمن وأنصار الله أو البقاء آمنة من هجماتهم. وكما شهدنا في الأيام الأخيرة، كلما زادت هجمات السعودية، زادت الخسائر التي تتلقاها في المقابل".
محبي: إسرائيل فشلت في إلحاق ضرر كبير بحماس
حرب غزة لأكثر من عامين دون حسم
تطرق محبي إلى الحرب في غزة، قائلاً إن إسرائيل، رغم استمرار عملياتها لأكثر من عامين، لم تتمكن من إلحاق ضرر كبير بحركة حماس، وفق تعبيره.
وأكد أن المقاومة الفلسطينية لا تزال صامدة، وأن الحرب الطويلة لم تحقق أهدافها المعلنة، في إشارة إلى فشل إسرائيل في تفكيك قدرات حماس العسكرية رغم التفوق التكنولوجي والجوي.
خلفية التصعيد الإيراني
حربان سابقتان مع الولايات المتحدة وإسرائيل
يأتي هذا التهديد في سياق تصعيد مستمر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. ففي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وأهداف أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
وبين 8 و24 يوليو الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية.
رسائل تهديد متصاعدة
تعكس تصريحات محبي استمرار إيران في سياسة الردع، حيث تلوح بقدرات صاروخية متطورة تهدف إلى ردع أي عدوان مستقبلي. وتأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على عدة جبهات، من اليمن إلى غزة إلى سوريا.
إيران تراهن على الردع الصاروخي
تمثل تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني رسالة تهديد واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، مفادها أن أي حرب مقبلة مع إيران ستكون مكلفة بشكل غير مسبوق، بفضل تطوير الرؤوس الحربية وزيادة دقة الصواريخ ومداها.
وفي الوقت الذي تواجه فيه إيران ضغوطاً دولية وعقوبات اقتصادية، تواصل تطوير ترسانتها العسكرية، معتمدة على استراتيجية الردع الصاروخي كأحد أبرز أوراق القوة في مواجهة خصومها. ويبقى السؤال: هل ستنجح هذه التهديدات في ردع أي عدوان مستقبلي، أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التصعيد في منطقة تعيش بالفعل على وقع التوترات والنزاعات المسلحة؟


