أعلنت إيران وقف هجماتها العسكرية بعد توقف الضربات الأمريكية خلال اليومين الماضيين، مؤكدة أن عملياتها الأخيرة جاءت في إطار الرد على الهجمات التي تعرضت لها، فيما حذرت من أن أي استئناف للعمليات العسكرية الأمريكية قد يؤدي إلى تصعيد واسع في المنطقة.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير غربية تتحدث عن احتمال استهداف منشآت نووية إيرانية جديدة، في وقت واصلت فيه طهران توجيه رسائل تحذيرية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
إيران: أوقفنا عملياتنا بعد توقف الهجمات الأمريكية
قال المتحدث العسكري الإيراني، أمير أكرمينيه، إن الولايات المتحدة أوقفت هجماتها خلال الليلتين الماضيتين، مشيرًا إلى أن إيران اتخذت خطوة مماثلة وأوقفت عملياتها العسكرية.
وأوضح أن الاستراتيجية الإيرانية خلال الفترة الماضية اعتمدت على "الرد بالمثل"، مؤكدًا أن العمليات الإيرانية كانت ردًا على الهجمات الأمريكية ولم تكن تهدف إلى توسيع دائرة الصراع.
انتقادات للسياسة الأمريكية
وانتقد أكرمينيه السياسة الأمريكية، معتبرًا أنها تفتقر إلى رؤية واضحة في إدارة الأزمة، مشيرًا إلى وجود تناقض بين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحركات القيادة المركزية الأمريكية، وفقًا لما قاله.
وحذر المسؤول الإيراني من أن استئناف الضربات الأمريكية قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة العسكرية، بما ينعكس على أمن واستقرار المنطقة.
تقارير: واشنطن قد تستهدف مواقع نووية جديدة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن أي عملية عسكرية أمريكية جديدة قد تركز على ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، رغم الضربات التي استهدفت منشآت التخصيب الرئيسية خلال العام الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار منع إيران من إعادة تطوير قدراتها النووية.
مجمع "فأس الجبل" ضمن الأهداف المحتملة
وبحسب التقرير، يُعد مجمع "فأس الجبل" القريب من مدينة نطنز من أبرز المواقع المرشحة للاستهداف.
وأوضحت الصحيفة أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى قيام إيران بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق محصنة داخل المجمع، بما قد يسمح لها باستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم مستقبلًا.
منشآت فوردو وأصفهان ونطنز على قائمة الاستهداف
ورجح التقرير أن تشمل أي ضربات أمريكية محتملة عددًا من المنشآت النووية الأخرى، من بينها فوردو وأصفهان ونطنز، بهدف الحد من قدرة إيران على إعادة بناء برنامجها النووي.
طهران: أعددنا بنك أهداف داخل إسرائيل
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن مصدر أمني إيراني أن طهران أعدت "بنك أهداف" جديدًا داخل إسرائيل.
وأضاف المصدر أن هذه الأهداف ستتعرض لهجمات إذا شاركت إسرائيل في أي مواجهة عسكرية جديدة ضد إيران، دون الكشف عن طبيعة تلك الأهداف أو مواقعها.
الحرس الثوري يهدد بتوسيع المواجهة
ومن جانبه، صعّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، سردار حسين مقدم، من لهجة التهديد، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لتوسيع نطاق العمليات العسكرية إذا اقتضت الظروف.
وأشار إلى أن المواجهات الأخيرة لا تمثل حربًا شاملة، وأن إيران تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات أوسع إذا تطلبت التطورات ذلك.
اتهامات لواشنطن وتحذير لبريطانيا ودول الخليج
واتهم مقدم الولايات المتحدة بانتهاك التفاهمات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرًا أن التحركات الأمريكية الأخيرة تمثل تصعيدًا جديدًا في المنطقة.
كما وجّه تحذيرًا إلى بريطانيا وعدد من دول الخليج، مؤكدًا أن أي دولة تقدم دعمًا عسكريًا أو لوجستيًا للولايات المتحدة في أي هجوم ضد إيران ستُعتبر "هدفًا مشروعًا" من وجهة نظر طهران، مشددًا على أن الرد الإيراني سيكون مباشرًا في حال وقوع أي تصعيد جديد.


