أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها في حال اللجوء إلى الخيار العسكري، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني سيكون، وفق تصريحاته، أقوى من السابق إذا اختارت الأطراف الأخرى التصعيد العسكري.
وجاءت تصريحات عراقجي، اليوم الأحد، خلال لقائه عددًا من رؤساء البعثات الأجنبية والمنظمات الدولية المعتمدين في العاصمة الإيرانية طهران، حيث تناول تطورات الأوضاع الراهنة والموقف الإيراني من التصعيد والجهود الدبلوماسية.
طهران تتمسك بالمسار الدبلوماسي
وفي الوقت نفسه، شدد وزير الخارجية الإيراني على تمسك بلاده بالحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن طهران لا تزال ترى في التفاوض والمسار السياسي طريقًا للوصول إلى تسوية للأزمة.
وأوضح عراقجي أن مشاركة إيران في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عكست، بحسب ما قال، جدية بلاده في البحث عن حل سلمي، مشيرًا إلى أن الحضور الدبلوماسي الإيراني يأتي في إطار السعي إلى استغلال الفرص المتاحة للتوصل إلى اتفاق.
وقال إن إيران مستعدة للتوصل إلى حل عادل ومشرف عبر الدبلوماسية، وإنهاء الحرب إذا اختار الطرف الآخر المسار الدبلوماسي بدلًا من المواجهة العسكرية.
الخارجية الإيرانية: فتح مضيق هرمز مرتبط بواشنطن
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مسألة إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة باتخاذ الولايات المتحدة مجموعة من الإجراءات، من بينها وقف ما وصفه بعرقلة الملاحة الإيرانية.
وأشار بقائي إلى أن موقف طهران بشأن المضيق يرتبط بالتطورات المتعلقة بالملاحة والضغوط المفروضة على إيران، موضحًا أن أي تغيير في الوضع الحالي يحتاج إلى خطوات من الجانب الأمريكي.
بقائي ينفي بحث الملف النووي في المحادثات الأخيرة
وتطرق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى المحادثات الأخيرة، موضحًا أنها لم تتناول، بحسب تصريحاته، الملف النووي الإيراني.
كما نفى ما تردد بشأن موافقة طهران على عمليات تفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرًا أن هذه التقارير لا تستند إلى أساس، ومؤكدًا أن إيران التزمت، وفق قوله، بتعهداتها باعتبارها دولة عضوًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
إيران: لم نبتعد عن الدبلوماسية
وأضاف بقائي أن المقترح الأمريكي الأخير لا يختلف كثيرًا عن مقترحات سابقة، وأنه يركز بصورة أساسية على الملف النووي.
وشدد على أن طهران لم تتخلَ في أي وقت عن النهج الدبلوماسي، مؤكدًا أن تحركاتها خلال الفترة الماضية استهدفت الاستفادة من أي فرصة يمكن أن تقود إلى حل سلمي.
وأشار إلى أن إيران تنظر إلى الدبلوماسية باعتبارها مسارًا يمكن من خلاله التعامل مع الخلافات القائمة، بالتوازي مع تأكيدها الاحتفاظ بحقها في الدفاع عن نفسها حال تعرضها لأي عمل عسكري.
طهران ترحب بتعزيز العلاقات مع بغداد
وفي ملف إقليمي آخر، أعرب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عن أمله في أن يمثل الانسحاب الأمريكي من العراق خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين طهران وبغداد خلال المرحلة المقبلة.
وقال بقائي إن بلاده تأمل أن تسهم التطورات الجديدة في العراق في دعم التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الطرفين.
وتأتي هذه التصريحات الإيرانية في ظل استمرار التركيز على المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع تأكيد طهران استعدادها للرد على أي تحرك عسكري، وربطها عددًا من الملفات الإقليمية والدولية بالإجراءات التي قد تتخذها واشنطن.







