أكد محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أن طهران لم تعد تقبل ما وصفه بإملاء المطالب من جانب واحد، مشددًا على أن فتح مضيق هرمز مرتبط بتحقق مجموعة من الشروط التي حددتها الجمهورية الإسلامية، في إطار ما أشار إليه باسم «تفاهم إسلام آباد» والاعتراف بحقوق إيران.
وقال قاليباف، الأحد، خلال كلمة له قبيل بدء الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني، إن بلاده تتعامل مع التطورات الحالية وفق ما يحدث على أرض الواقع، وليس بناءً على التصريحات السياسية أو المنشورات الصادرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
قاليباف: واشنطن تستخدم الحرب النفسية
واتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني الولايات المتحدة بممارسة ما وصفه بـالتضليل والحرب المعرفية من خلال إصدار تصريحات متناقضة بشأن التطورات الراهنة.
وأكد أن طهران لن تبني قراراتها الأمنية أو سياساتها المتعلقة بالمرحلة الحالية على التصريحات والتغريدات، وإنما ستعتمد في تحديد مواقفها على الأفعال والتحركات الميدانية.
وأوضح أن إيران تتبع في الوقت نفسه استراتيجية تجمع بين المواجهة والتفاوض، مشيرًا إلى أن التحرك السياسي والدبلوماسي يسير بالتوازي مع ما وصفه بالنضال في ميدان المواجهة.
إيران تربط فتح مضيق هرمز بتحقيق الشروط
وشدد قاليباف على أن مضيق هرمز لن يُفتح، وفق موقف طهران الذي أعلنه، إلا بعد تنفيذ الشروط السبعة التي تتضمنها التفاهمات المشار إليها.
وترتبط هذه الشروط بمجموعة من المطالب السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب إجراءات تتعلق بالملاحة البحرية والعقوبات المفروضة على إيران، فضلًا عن وضع جدول زمني لتنفيذ الالتزامات.
وقف العمليات العسكرية ورفع القيود البحرية
وتتضمن الشروط الإيرانية، بحسب ما أورده قاليباف، الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية والإجراءات العدائية.
كما تطالب التفاهمات بـرفع الحصار البحري وإزالة جميع القيود والعوائق المفروضة على الموانئ والسفن الإيرانية، بما يسمح باستعادة حركة الملاحة والتجارة البحرية بصورة طبيعية.
ويرتبط هذا البند بشكل مباشر بالملاحة في المنطقة، في ظل أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد الممرات البحرية الرئيسية لحركة التجارة والطاقة عالميًا.
رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية
وتشمل الشروط أيضًا المطالبة بـرفع العقوبات المفروضة على تصدير النفط الإيراني، إلى جانب السماح لطهران باستعادة عوائد صادراتها النفطية.
وتطالب إيران كذلك بـالإفراج الكامل وغير المشروط عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، باعتبار ذلك أحد البنود الرئيسية الواردة ضمن التفاهمات التي تحدث عنها رئيس مجلس الشورى الإيراني.
التأكيد على السيادة وعدم التدخل
ومن بين المطالب الإيرانية أيضًا التأكيد على احترام سيادة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتشدد التفاهمات، وفق ما أعلنه قاليباف، على ضرورة وجود جدول زمني واضح ومحدد لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، باعتبار ذلك شرطًا مسبقًا قبل الانتقال إلى فتح الملاحة وإطلاق المفاوضات النهائية.
اتفاق نهائي ملزم لإنهاء التوترات
وتتضمن الشروط كذلك اعتماد الاتفاق النهائي من خلال قرار رسمي وملزم، بما يضمن تنفيذ ما يتم التوصل إليه وإنهاء التوترات الإقليمية من خلال الأطر الدولية.
وبحسب الطرح الإيراني، فإن وجود ضمانات واضحة وآلية محددة لتنفيذ الالتزامات يمثلان عنصرين أساسيين قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية من المفاوضات.
قاليباف يتحدث عن أحداث 7 أكتوبر
وفي جانب آخر من كلمته، تطرق قاليباف إلى ذكرى أحداث 7 أكتوبر، معتبرًا أنها شكلت نقطة تحول بالنسبة إلى إسرائيل، وقال إن مستقبلها أصبح، من وجهة نظره، بلا أفق.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مع تأكيد طهران على ربط أي خطوات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز بتحقيق الشروط التي أعلنتها، وفي مقدمتها وقف العمليات العدائية ورفع القيود والعقوبات واستعادة الأصول والأموال الإيرانية المجمدة.







