أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده لا تعتزم إرسال قوات إلى دولة أخرى بهدف تنفيذ هجمات، مشددًا على أن أنقرة تتعامل مع التطورات الإقليمية والدولية من منطلقات تتعلق بالأمن والاستقرار.
وجاءت تصريحات فيدان خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة التركية أنقرة، إلى جانب نظيرته المجرية، حيث تناول عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية والتطورات الأمنية في البحر الأسود.
تحذير من توسع الحرب الروسية الأوكرانية
وحذر وزير الخارجية التركي من المخاطر المترتبة على اتساع نطاق الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى أن التطورات العسكرية المتصاعدة بدأت تمتد آثارها إلى مناطق ومجالات تتجاوز ساحات القتال المباشر.
وقال فيدان إن الهجمات المتزايدة على السفن المدنية في البحر الأسود بدأت تؤثر على أمن الملاحة، معتبرًا أن استمرار هذه التطورات يمثل مصدر قلق بالنسبة للأمن والاستقرار في المنطقة.
فيدان: لا نريد جبهة صراع جديدة في البحر الأسود
وشدد وزير الخارجية التركي على ضرورة عدم السماح بتحول البحر الأسود إلى ساحة جديدة للصراع، مؤكدًا أهمية اتخاذ خطوات تحول دون توسع دائرة المواجهة.
وقال فيدان: «يجب ألا نسمح بأي حال بتحول البحر الأسود إلى جبهة صراع جديدة»، في إشارة إلى تداعيات العمليات العسكرية والهجمات التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن الحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأسود يمثل أولوية في ظل تزايد المخاطر المرتبطة باستمرار الحرب.
الحرب الأوكرانية سبب رئيسي لعدم الاستقرار
ووصف فيدان الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ عدة سنوات بأنها واحدة من أبرز أسباب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة والعالم.
وأكد أن استمرار الحرب يفرض تحديات أمنية وسياسية متزايدة، خاصة مع امتداد تداعياتها إلى ملفات أخرى، من بينها أمن الملاحة والتجارة وحركة السفن في البحر الأسود.
فيدان يتحدث عن «حلف مكة»
وتطرق وزير الخارجية التركي خلال المؤتمر الصحفي إلى اتفاقية مكة، موضحًا أن ما وصفه بـ«حلف مكة» هو تحالف دفاعي وليس هجوميًا.
وقال فيدان إن طبيعة الاتفاق تقوم على الدفاع المشترك، موضحًا أنه في حال تعرض أي دولة عضو في الحلف لهجوم، فإن الدول الأخرى الأعضاء يتعين عليها الوقوف إلى جانبها ودعمها.
تركيا تدرس دعم السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين
وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية في المنطقة، كشف فيدان أن أنقرة تدرس سبل تقديم المساعدة إلى السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، مشيرًا بصورة خاصة إلى إمكانية تقديم الدعم في مجال الدفاعات الجوية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالهجمات التي تستهدف دولًا ومنشآت في المنطقة، وما تسببه من تداعيات على الأمن الإقليمي وحركة الملاحة.
أنقرة تؤكد تمسكها بالمسار الدفاعي
وتعكس تصريحات وزير الخارجية التركي توجه أنقرة نحو التأكيد على الطابع الدفاعي لتحركاتها، مع التحذير في الوقت نفسه من اتساع رقعة الصراعات الإقليمية والدولية.
وشدد فيدان على أن تركيا تتابع التطورات في البحر الأسود والمنطقة عن كثب، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الأمنية التي تشهدها مناطق مختلفة.







