أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وتونس، وحرص البلدين على تعزيز التعاون المشترك في مجال إدارة الموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجههما نتيجة محدودية الموارد المائية وارتفاع معدلات الطلب عليها، بما يستدعي تكثيف الجهود وتبادل الخبرات للاستفادة من الإمكانات المتاحة وتحقيق الإدارة المستدامة للمياه.
وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة لدى البلدين في تطوير منظومة إدارة المياه، وتطبيق أحدث الأساليب والتكنولوجيات الحديثة التي تسهم في ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الاستخدامات المائية، إلى جانب التوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها، بما يدعم جهود تحقيق الأمن المائي والغذائي.
هاني سويلم يلتقي وزير الفلاحة والموارد المائية التونسي
جاء ذلك خلال لقاء عقده الدكتور هاني سويلم مع عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالجمهورية التونسية، على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وتونس في مجال إدارة الموارد المائية، إلى جانب مناقشة بنود مذكرة التفاهم المقترحة بين البلدين، والتي تستهدف توسيع مجالات التعاون الفني وتبادل الخبرات والتجارب العملية في التعامل مع التحديات المرتبطة بالمياه.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص الجانبين على تعزيز التنسيق والتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتطوير آليات العمل بين المؤسسات المعنية بالموارد المائية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى البلدين في مواجهة التحديات المائية الحالية والمستقبلية.
تبادل الخبرات لمواجهة تحديات ندرة المياه
وشهد اللقاء التأكيد على أهمية تبادل الرؤى والخبرات والدروس المستفادة بين مصر وتونس في مجال التعامل مع محدودية الموارد المائية، واستعراض السياسات والإجراءات التي يتخذها البلدان لمواجهة الضغوط المتزايدة على المياه، في ظل تزايد الاحتياجات المائية وتعدد الاستخدامات المرتبطة بالزراعة والتنمية.
كما ناقش الجانبان سبل تطوير نظم الري ورفع كفاءة استخدام المياه، باعتبارهما من المحاور الأساسية لتحسين إدارة الموارد المتاحة وتقليل الفاقد، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة التي تساعد على تطوير أساليب إدارة المياه وتحسين كفاءة توزيعها واستخدامها.
وتبرز أهمية التعاون في هذا المجال في ظل الحاجة إلى تبني سياسات أكثر كفاءة واستدامة، تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، وتساعد على تلبية الاحتياجات المختلفة، مع الحفاظ على قدرة الدولتين على مواجهة التحديات المائية المتزايدة.
التوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها
وتطرق اللقاء إلى أهمية التوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوفير مصادر إضافية يمكن توظيفها في الاستخدامات المناسبة، وفقًا للضوابط والمعايير المعمول بها.
كما أكد الجانبان أهمية الاستفادة من التطور التكنولوجي في إدارة الموارد المائية، وتبادل التجارب المتعلقة بتطبيق الحلول الحديثة التي تساعد على ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة المنظومة المائية.
ويُعد تطوير أساليب الري وتحسين كفاءة استخدام المياه والتوسع في إعادة الاستخدام من الملفات المهمة في جهود تعزيز الأمن المائي والغذائي، نظرًا لارتباط الموارد المائية بالقطاع الزراعي وقدرته على تلبية احتياجات السكان ودعم خطط التنمية المستدامة.
مذكرة تفاهم جديدة لدعم التعاون المصري التونسي
وبحث وزيرا الموارد المائية في مصر وتونس بنود مذكرة التفاهم المقترحة بين البلدين، مع التركيز على تحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، ووضع آليات لتنفيذ الأنشطة المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة تبادل الزيارات الفنية والخبرات، وتنفيذ برامج لبناء القدرات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية بإدارة الموارد المائية في البلدين، بما يتيح نقل المعرفة والاستفادة من التجارب العملية في تطوير السياسات والإجراءات المرتبطة بإدارة المياه.
ومن شأن هذه الخطوات أن تدعم توسيع نطاق التعاون الفني بين مصر وتونس، وتفتح المجال أمام مزيد من التنسيق في القضايا المائية المشتركة، فضلًا عن تعزيز قدرة المؤسسات المعنية على التعامل مع التحديات الراهنة والاستعداد للمتغيرات المستقبلية.
الأمن المائي والغذائي في مقدمة أولويات التعاون
ويعكس اللقاء اهتمام مصر وتونس بتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية، باعتبار المياه أحد العناصر الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الأمن الغذائي، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية وتزايد الضغوط عليها.
كما يؤكد أهمية استمرار تبادل الخبرات وتطوير الحلول الفنية والتكنولوجية، بما يساعد على رفع كفاءة استخدام المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وتسعى مصر وتونس، من خلال تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة مذكرة التفاهم المقترحة، إلى دفع العلاقات في مجال المياه نحو آفاق أوسع، وتطوير آليات العمل المشترك بما يدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية، ويسهم في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.






