رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على تصريحات المستشار الألماني فريدرش ميرتس، بشأن التداعيات الاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها الشركات والمستهلكون في أوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدًا أن طهران لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف شعبها، ومشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على الرد بقوة على من يجرؤون على مهاجمة البلاد.
ونشر عراقجي، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، تصريحات انتقد فيها موقف المستشار الألماني من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مستشهدًا بتصريحات سابقة لميرتس رحّب خلالها بالضربات الجوية، واعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان ما وصفه بـ«العمل القذر» نيابة عن أوروبا.
عراقجي ينتقد موقف المستشار الألماني من الهجمات على إيران
وقال وزير الخارجية الإيراني، وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية، إنه عندما بدأت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال العام الماضي، رحّب ميرتس بتلك الهجمات، وأعرب عن تأييده للتحركات العسكرية، معتبرًا أنها تصب في مصلحة الدول الأوروبية.
واعتبر عراقجي أن الموقف الألماني السابق يتناقض مع الشكوى الحالية من التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة بعد أن بدأت تكاليف الصراع تنعكس بصورة مباشرة على الشركات والمستهلكين داخل القارة الأوروبية، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة وحاملات الطاقة خلال الأشهر الماضية.
وزير الخارجية الإيراني يهدد برد عسكري قوي
وفي سياق رده على تصريحات ميرتس، شدد عراقجي على أن الخسائر الاقتصادية التي تتحدث عنها ألمانيا وأوروبا لا تقارن بما قد تتعرض له الأطراف التي تقدم على مهاجمة إيران أو الاعتداء على شعبها.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن مبلغ 100 مليار يورو لا يمثل شيئًا مقارنة بما وصفه بالضربة القاصمة والمدمرة التي يمكن أن توجهها القوات المسلحة الإيرانية القوية إلى كل من يجرؤ على الاعتداء على بلاده.
واختتم عراقجي تصريحاته بعبارة حادة، قائلًا: «لن يكون هناك خط أحمر بعد الآن»، في رسالة تعكس تصعيدًا واضحًا في لهجة الخطاب الإيراني تجاه الأطراف التي تعتبرها طهران مسؤولة عن الهجمات العسكرية عليها.
ميرتس: الحرب كلفت الشركات والمستهلكين الأوروبيين أكثر من 100 مليار يورو
وكان المستشار الألماني فريدرش ميرتس قد أعلن أن الارتفاع الكبير في أسعار حاملات الطاقة خلال الأشهر الثمانية الماضية فرض أعباء اقتصادية ضخمة على الشركات والمستهلكين في أوروبا، تجاوزت قيمتها 100 مليار يورو.
وتسلط تصريحات ميرتس الضوء على حجم التأثير الاقتصادي للحرب على أسواق الطاقة الأوروبية، في ظل ما تسببه التوترات العسكرية من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما ينعكس على قطاعات الصناعة والإنتاج والنقل، فضلًا عن الأعباء الإضافية التي يتحملها المستهلكون.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتفاقم تداعياتها الاقتصادية على الدول الأوروبية والأسواق العالمية.






