أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الأربعاء، عن قلق بلاده إزاء التقارير التي تتحدث عن نية ألمانيا تطوير أو امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن هذه الأنباء تثير مخاوف موسكو في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في أوروبا.
لافروف: المعلومات تثير القلق
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الروسي عقب مشاركته في الاجتماع الوزاري لحوار روسيا – آسيان المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا.
وقال لافروف، وفقًا لما نقلته قناة روسيا اليوم: "هذه المعلومات تبعث على القلق"، في تعليق على التقارير المتداولة بشأن احتمالات توجه ألمانيا نحو امتلاك قدرات نووية عسكرية.
تصاعد النقاش حول الردع النووي في أوروبا
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية نقاشات متزايدة بشأن مستقبل سياسات الردع النووي، على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا والتوتر المتصاعد بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتخشى موسكو، وفقًا للتصريحات الروسية، من أن تؤدي هذه التطورات إلى دخول أوروبا مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، بما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار في القارة.
الاستخبارات الروسية: مخاوف داخل الناتو
وكانت جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي قد أعلن في وقت سابق وجود قلق متزايد داخل حلف الناتو بشأن الأبحاث التي تُجرى في ألمانيا في مجال التكنولوجيا النووية العسكرية، وما قد تتيحه من إمكانية تطوير أسلحة نووية مستقبلًا.
وبحسب الاستخبارات الروسية، فإن هذه المخاوف ترتبط بعدد من المؤسسات البحثية والجامعات الألمانية التي تجري تجارب في هذا المجال.
جامعات ومراكز بحثية تحت المتابعة
وأشارت الاستخبارات الروسية إلى أن الأبحاث النووية تُجرى في عدد من المؤسسات الأكاديمية، من بينها:
- معهد كارلسروه للتكنولوجيا.
- جامعة الرور في بوخوم.
- جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ.
- جامعة RWTH آخن.
- جامعة برلين التقنية.
وأضافت أن هذه المؤسسات تُجري تجارب عملية باستخدام ستة مفاعلات بحثية تعمل داخل تلك المراكز.
حديث عن تطوير تقنيات تصنيع متقدمة
كما لفتت الاستخبارات الروسية إلى أن ما يثير القلق، بحسب تقييمها، هو مستوى التنسيق بين الوزارات الألمانية المختلفة في تطوير تقنيات تصنيع المتفجرات عالية الطاقة وأنظمة التفجير الإلكترونية.
وقالت إن هذه القدرات، إذا استُخدمت لأغراض عسكرية، قد تسهم في تسريع أي برنامج نووي محتمل.
تقديرات روسية لقدرات ألمانيا
ووفقًا لما نقلته الاستخبارات الروسية عن تقييمات قالت إنها صادرة عن خبراء عسكريين في حلف الناتو، فإن ألمانيا تمتلك الإمكانات التقنية التي قد تمكنها، في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك، من:
- إنتاج المواد الانشطارية اللازمة خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
- تصنيع صاعق نووي خلال نحو عام، دون الحاجة إلى إجراء اختبارات نووية واسعة النطاق.
ولم يصدر في البيان المذكور أي تأكيد مستقل لهذه التقديرات، كما لم يرد في النص المقدم تعليق رسمي من الحكومة الألمانية أو حلف شمال الأطلسي بشأن هذه المزاعم.






