حذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم عسكري جديد ضدها، مؤكدة أن الرد في حال وقوع هجوم سيكون، بحسب تصريحات مسؤولين إيرانيين، «حازمًا» وأشد من المواجهات السابقة.
وجاءت التحذيرات بالتزامن مع إعلان طهران ارتفاع قدراتها المحلية في إنتاج الأسلحة والمعدات الدفاعية والذخائر، في خطوة قالت إنها تعكس تطور قطاع الصناعات العسكرية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.
وزارة الدفاع الإيرانية: أعددنا أهدافًا للرد
وقال العميد رضا طلائي نيك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، إن أي هجوم جديد على بلاده سيقابل برد قوي، موضحًا أن القوات المسلحة الإيرانية أعدت بالفعل عددًا من الأهداف المحتملة التي يمكن استهدافها في حال تجدد الهجمات.
وأضاف أن إيران لن تتعامل مع أي هجوم محتمل باعتباره واقعة منفصلة، مشيرًا إلى أن الرد سيكون وفق ما تراه طهران مناسبًا لطبيعة وحجم أي تحرك عسكري ضدها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وما يرتبط بها من مخاوف بشأن عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
تطور في الصواريخ والطائرات المسيرة
وأوضح طلائي نيك، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن القوات المسلحة الإيرانية حصلت على تقنيات أكثر تطورًا في عدد من المجالات العسكرية.
وأشار إلى تطوير قدرات مرتبطة بـالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب العمل على تحديث منظومات الدفاع الجوي، وكذلك القدرات البحرية والبرية والجوية.
وقال إن هذه التطورات تأتي في إطار تعزيز قدرة القوات المسلحة على التعامل مع التهديدات المحتملة، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية.
إيران تعلن ارتفاع إنتاج الأسلحة 2.5 ضعف
وكشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية أن القدرة الإنتاجية لإيران في مجال الأسلحة والمعدات الدفاعية والذخائر ارتفعت إلى نحو 2.5 ضعف مستويات ما قبل الحرب التي أشار إلى أنها بدأت في 28 فبراير.
وأضاف أن إنتاج بعض أنواع الأسلحة والمعدات ارتفع بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالمستويات السابقة.
وتُعد هذه الأرقام، بحسب ما ورد في التصريحات، مؤشرًا على توسع قدرة إيران على التصنيع العسكري المحلي، خاصة في ظل الضغوط والتحديات التي تواجهها صناعة الدفاع الإيرانية.
أكثر من ألف نظام وسلاح ضمن القدرة الإنتاجية
وأشار طلائي نيك إلى أن أكثر من ألف نظام وسلاح ونوع من المعدات والذخائر أصبح ضمن القدرة الإنتاجية لوزارة الدفاع الإيرانية، إلى جانب شبكة الشركات والجهات المتعاونة معها.
وأوضح أن طهران تعمل على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي في قطاعات التسليح المختلفة، بما يوسع قاعدة الصناعات الدفاعية ويقلل الحاجة إلى الاعتماد على الخارج.
ومع ذلك، فإن هذه الأرقام والتقديرات تظل تصريحات صادرة عن الجانب الإيراني، ولا تتوافر في المادة المعروضة آلية مستقلة للتحقق من حجم هذه الزيادة أو تفاصيل القدرات الإنتاجية المعلنة.
طهران تتحدث عن تطوير منظومات الدفاع
ولم تقتصر التصريحات الإيرانية على زيادة إنتاج الأسلحة الهجومية، إذ أشار المتحدث إلى استمرار تطوير أنظمة الدفاع الجوي والمنظومات العسكرية البرية والبحرية والجوية.
وتستهدف هذه التطويرات، وفق الرؤية الإيرانية، تعزيز القدرة على حماية المنشآت والأراضي الإيرانية ورفع مستوى الاستعداد لأي مواجهة محتملة.
استمرار التعاون الدفاعي مع روسيا والصين
وفي سياق متصل، أكد رضا طلائي نيك استمرار التعاون الدفاعي بين إيران وروسيا والصين، موضحًا أن الاتصالات والتبادلات بين طهران وموسكو وبكين لم تتراجع رغم التطورات الأخيرة.
وأشار إلى استمرار المشاورات والاتصالات في المجالات السياسية والدفاعية، لافتًا إلى أن بعض جوانب التعاون شهدت تكثيفًا خلال الفترة الماضية.
ولم يقدم المسؤول الإيراني، وفق التصريحات المنقولة، تفاصيل إضافية حول طبيعة التعاون الجاري أو نوعية المعدات والبرامج التي يشملها.
الدبلوماسية الدفاعية ضمن تحركات إيران
وأضاف طلائي نيك أن ما وصفه بـ**«الدبلوماسية الدفاعية»** والمشاورات مع روسيا والصين مستمرة، معتبرًا أن العلاقات مع البلدين تمثل أحد مسارات تحرك طهران على الصعيدين السياسي والأمني.
وتأتي هذه الاتصالات بالتوازي مع تأكيد إيران على تعزيز قدراتها العسكرية المحلية والحفاظ على جاهزية قواتها المسلحة.
تحذيرات متزامنة مع استمرار التوترات
وتأتي التحذيرات الإيرانية في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني والتطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وتشير تصريحات طهران إلى تمسكها برفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدراتها الدفاعية، بالتوازي مع استمرار التواصل مع حلفائها، وخاصة روسيا والصين.
إيران تجمع بين تعزيز القدرات والرسائل السياسية
وتحمل التصريحات الإيرانية رسالتين متوازيتين؛ الأولى تتمثل في التأكيد على تطوير القدرات العسكرية وزيادة الإنتاج المحلي، والثانية توجيه تحذير واضح من أي هجوم جديد، مع التلويح برد وصفته طهران بالحازم.
وفي الوقت نفسه، تستمر إيران في إبراز علاقاتها الدفاعية والسياسية مع روسيا والصين، بما يعكس رغبتها في الحفاظ على شبكة من الشراكات الدولية بالتزامن مع تعزيز قدراتها المحلية.
مستقبل التصعيد يظل محل متابعة
وتبقى احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة موضع متابعة، في ظل تبادل التهديدات والتصريحات بين الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، تؤكد إيران أنها ترفع مستوى الاستعداد العسكري وتوسع إنتاجها الدفاعي، بينما تظل حقيقة الأرقام الخاصة بالقدرات العسكرية والإنتاجية المعلنة بحاجة إلى مصادر مستقلة للتحقق منها.







