أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن اندلاع حرب جديدة لن يصب في مصلحة أي طرف، مشددًا على أن الضغوط والعمليات العسكرية لن تجبر بلاده على الاستسلام أو التخلي عن مواقفها، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستمرار التهديدات الأمريكية باستئناف الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران.
وقال بيزشكيان إن بلاده ستواصل مواجهة ما وصفه بأكاذيب العدو ومطالبه المفرطة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طهران تسعى إلى معالجة المشكلات من خلال الحوار والمسارات الدبلوماسية، في إشارة إلى وجود مساحة للتحرك السياسي بالتوازي مع التمسك بالمواقف الإيرانية.
بيزشكيان: الحرب لن تحقق مصالح أي طرف
وشدد الرئيس الإيراني على أن الحرب لن تكون في مصلحة أي جهة، مؤكدًا أن خصوم بلاده لن يتمكنوا من دفعها إلى الاستسلام من خلال التهديد باستخدام القوة العسكرية.
وأضاف أن إيران ستقف بحزم أمام ما وصفه بالمطالب المبالغ فيها والضغوط الخارجية، مع استمرار العمل على حل الخلافات عبر الحوار، باعتباره أحد المسارات المطروحة للتعامل مع الأزمة.
وأشار بيزشكيان إلى أن المرشد الإيراني منح الحكومة بعض الصلاحيات المتعلقة بهذا الملف، بما يتيح لها التحرك في إطار المساعي الرامية إلى معالجة المشكلات، دون التخلي عن المواقف التي تتمسك بها طهران.
ترامب يلوح باستئناف الضربات العسكرية ضد إيران
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت جدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لطهران، محذرًا من احتمال استئناف العمليات العسكرية ضدها، ومشيرًا إلى أنه قد يضطر إلى توجيه ما وصفه بـ«ضربة ساحقة» لإيران، دون تحديد موعد لتنفيذ هذا التهديد.
كما لوح ترامب باستهداف ما تبقى من المنشآت النووية الإيرانية، في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وعدم حسم المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
وتزيد هذه التصريحات من حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية واتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
تاكر كارلسون يزعم اقتراب ضربة نووية أمريكية لإيران
وفي سياق متصل، أثار الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الحليف السابق للرئيس دونالد ترامب، جدلًا واسعًا بعد ادعائه أن الإدارة الأمريكية قد تكون على بعد أيام من توجيه ضربة نووية إلى موقع داخل إيران، تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال كارلسون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن نتنياهو يمارس ضغوطًا على إدارة ترامب لدفعها نحو تنفيذ ضربة نووية، زاعمًا أن الهدف المحتمل هو موقع يُعرف باسم «جبل الفأس» في وسط إيران.
وأضاف أن الاستخبارات الإسرائيلية تزعم أن الحكومة الإيرانية أعادت تفعيل برنامج تخصيب اليورانيوم في الموقع، وهو ما اعتبره في سياق حديثه سببًا محتملًا للتصعيد.
«جبل الفأس» في قلب التهديدات بشأن المنشآت النووية الإيرانية
وجاءت مزاعم كارلسون بعد ساعات من تلويح ترامب باستهداف ما تبقى من المنشآت النووية الإيرانية، ومن بينها موقع «جبل الفأس» القريب من نطنز، وفقًا لما ورد في التصريحات المتداولة.
وتضع هذه التطورات الملف النووي الإيراني مجددًا في صدارة التوترات بين واشنطن وطهران، خاصة مع تداخل التهديدات العسكرية مع الحديث عن إمكانية العودة إلى الحوار والتفاوض.
وفي الوقت الذي تتمسك فيه طهران بموقفها الرافض للاستسلام تحت الضغوط، تواصل واشنطن إطلاق تحذيرات بشأن خياراتها العسكرية، بينما تظل احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي مرتبطة بالتطورات والتحركات المقبلة بين الطرفين.






