اتهم إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على إفشال المسارات الدبلوماسية المطروحة لتسوية الأزمة، مؤكدًا أن طهران لا تزال متمسكة بمقترحها، وأن تبادل الرسائل بين الجانبين مستمر عبر الوسطاء، في انتظار اتخاذ واشنطن قرارها بشأن الخطوات المقبلة.
وحذر بقائي من تداعيات استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، معتبرًا أن مضيق هرمز لن يكون آمنًا، وفق تعبيره، ما لم يتم رفع الحصار والاستجابة للمطالب الإيرانية التي تصفها طهران بالمشروعة.
بقائي يتهم واشنطن بإفشال المسار الدبلوماسي
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن واشنطن أثبتت، حتى الآن، أنها تعمل على عرقلة وإفشال أي مسار دبلوماسي يجري الإعداد له، رغم استمرار الاتصالات والجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات بين الطرفين.
وأكد بقائي أن بلاده طرحت مطالبها وشروطها بصورة واضحة، مشيرًا إلى أن المقترح الإيراني لا يزال قائمًا، وأن الكرة أصبحت في ملعب الولايات المتحدة، وعليها اتخاذ القرار بشأن مستقبل المفاوضات.
وأضاف أن قنوات التواصل بين طهران وواشنطن لم تتوقف، وأن تبادل الرسائل لا يزال مستمرًا من خلال الوسطاء، في محاولة لدفع المساعي الدبلوماسية إلى الأمام والوصول إلى صيغة مقبولة لتسوية الخلافات.
إيران تختصر مقترحها وتؤكد إمكانية تنفيذه خلال يومين
وفي تطور يتعلق بالمقترح الإيراني، أوضح بقائي أنه جرى اختصاره وتعديل مدته، بحيث أصبح من الممكن تنفيذه خلال يومين فقط، بعدما كانت المدة المحددة لتنفيذه تبلغ سبعة أيام.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يتولى إدارة الملف الدبلوماسي، مؤكدًا أن محمد باقر قاليباف لا يزال رئيس الوفد الإيراني المفاوض، في ظل استمرار التحركات المرتبطة بالمحادثات والاتصالات مع الأطراف المعنية.
وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بمقترحها، مع إبداء استعدادها لتقليص الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذه، في محاولة لدفع المفاوضات نحو نتائج عملية خلال الفترة المقبلة.
طهران ترفض الالتزامات من جانب واحد
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن بلاده نقلت شروطها ومطالبها إلى الجانب الأمريكي بصورة وصفها بالمعقولة، لكنها لن تقبل، بحسب تصريحاته، تقديم التزامات من جانب واحد دون وجود التزامات مقابلة من الطرف الآخر.
كما تطرق بقائي إلى ما وصفه بالمستحقات المالية والأموال التي لم تحصل عليها إيران، مشيرًا إلى وجود خلافات تتعلق بالالتزامات المالية، ومؤكدًا رفض طهران تحمل أعباء أو تقديم تنازلات دون ضمانات متبادلة.
زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى الدوحة
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أوضح بقائي أن زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة تستهدف تسهيل عملية تبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي عبر قنوات الوساطة.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر وبحث الصيغ الممكنة للتوصل إلى حل للأزمة.
مباحثات إيرانية قطرية في جولتها الثالثة
وبالتوازي مع هذه التحركات، يعقد وفدان إيراني وقطري جولة مباحثات جديدة، تعد الثالثة على التوالي، لبحث الصيغ والمقترحات المطروحة بهدف الوصول إلى حلول للأزمة.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحصار البحري ومضيق هرمز، إلى جانب الخلافات بشأن الشروط والالتزامات المطلوبة للتوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن.
مضيق هرمز في قلب الخلافات بين طهران وواشنطن
وفيما يتعلق بأمن الملاحة، ربط بقائي بين استقرار الأوضاع في مضيق هرمز ورفع الحصار البحري عن إيران، محذرًا من أن استمرار الحصار وعدم الاستجابة للمطالب الإيرانية سيؤثران على أمن المضيق، وفق الموقف الذي أعلنته طهران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحظى فيه مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره ممرًا رئيسيًا لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد بشأنه محل متابعة دولية واسعة، نظرًا لما قد يترتب عليه من تداعيات على حركة الملاحة وأسواق الطاقة.






