أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا بتصريحاته بشأن تكلفة الحرب مع إيران، بعدما أكد أن الولايات المتحدة لم تكتفِ بتعويض ما أنفقته على العمليات العسكرية، بل حققت عوائد تزيد على 10 أضعاف تلك التكاليف من خلال عائدات النفط الفنزويلي.
وقال ترامب، ردًا على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض خلال تصريحات أدلى بها الليلة الماضية، إن الحرب على إيران، التي دخلت شهرها السابع وفقًا لما ورد في التصريحات، لا يمكن اعتبارها حربًا تقليدية، مشيرًا إلى أن المكاسب المرتبطة بالنفط الفنزويلي غطت النفقات الأمريكية وحققت عوائد تفوقها بأكثر من عشرة أضعاف.
ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية تصريحات الرئيس الأمريكي، التي ربط فيها بين تكلفة المواجهة العسكرية مع إيران والعوائد التي تحققت من الموارد النفطية في فنزويلا، دون أن يتضمن النص المنقول تفاصيل رقمية محددة بشأن إجمالي الإنفاق العسكري أو حجم العائدات التي استند إليها ترامب.
ترامب: حرب إيران ليست مواجهة عسكرية تقليدية
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على إيران بأنها ليست حربًا تقليدية، في إشارة إلى طبيعة المواجهة وما يرتبط بها من أبعاد سياسية واقتصادية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمكنت من تغطية تكاليفها من خلال المكاسب المرتبطة بالنفط الفنزويلي.
وأضاف ترامب أن العائدات التي تحققت تجاوزت قيمة ما أنفقته واشنطن على الحرب بأكثر من عشرة أضعاف، وهو ما قدمه باعتباره دليلًا على أن تكلفة المواجهة لم تمثل عبئًا ماليًا على الولايات المتحدة وفقًا لروايته.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي، خلال التصريحات المنقولة، تفاصيل إضافية توضح آلية احتساب هذه العوائد أو الفترة الزمنية التي جرى خلالها تحقيقها، كما لم يحدد قيمة الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على الحرب.
ترامب يتحدث عن الملف النووي الإيراني واستمرار المفاوضات
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال ترامب إن الولايات المتحدة جردت إيران من القدرة على تشكيل تهديد نووي، في إشارة إلى ما وصفه بنتائج التحركات الأمريكية ضد البرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت نفسه، أشار الرئيس الأمريكي إلى استمرار المحادثات مع طهران، موضحًا أن الجانب الإيراني يرغب في مواصلة الحوار والمفاوضات، وهو ما يعكس بقاء المسار الدبلوماسي حاضرًا بالتزامن مع التصريحات المتعلقة بالحرب والتطورات العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتداخل المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية في التعامل مع الملفات الخلافية بين البلدين، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني ومستقبل العلاقات الثنائية.
الرئيس الأمريكي: واشنطن ليست في عجلة لإنهاء الحرب
وجدد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لإنهاء النزاع مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تتعامل مع مسألة إنهاء الحرب باعتبارها خطوة يتعين اتخاذها على نحو متسرع.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع حديثه عن استمرار المحادثات مع طهران، ما يسلط الضوء على استمرار الجمع بين الضغوط المرتبطة بالمواجهة العسكرية والإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا.
ولم يحدد ترامب، في التصريحات المنقولة، موعدًا محتملًا لإنهاء الحرب أو إطارًا زمنيًا للتوصل إلى تسوية، مكتفيًا بالتأكيد على أن بلاده لا تتعجل إنهاء النزاع.
ترامب يتحدث عن الأمريكيين المحتجزين في روسيا ويرفض رفع العقوبات عن صندوق الاستثمار
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس الأمريكي إلى ملف المواطنين الأمريكيين المحتجزين في روسيا، مؤكدًا أنه يعمل على التوصل إلى حل لهذه القضية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحركات الجارية أو توقيتات محتملة لحسم الملف.
كما نفى ترامب عزمه رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار المباشر الروسي، ردًا على ما تردد في تقارير صحفية أمريكية مؤخرًا بشأن احتمال اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وبذلك، جمعت تصريحات الرئيس الأمريكي بين تطورات الحرب على إيران، والحديث عن عائدات النفط الفنزويلي، واستمرار المفاوضات مع طهران، إلى جانب ملفات العلاقات الأمريكية الروسية، في وقت تتشابك فيه القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية على أجندة الإدارة الأمريكية.






