أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على معايير جديدة تتعلق بكفاءة استهلاك الوقود في السيارات، والتي تتضمن إنهاء القواعد المرتبطة بالسيارات الكهربائية التي وُضعت خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، بحسب ما نقلته صحيفة ذا هيل.
وتأتي الخطوة في إطار توجه إدارة ترامب إلى مراجعة عدد من السياسات البيئية والتنظيمية التي أُقرت خلال الإدارة السابقة، لا سيما القواعد المتعلقة بانبعاثات السيارات واستهلاك الوقود.
قواعد كفاءة استهلاك الوقود تعود إلى عام 2024
وبحسب صحيفة ذا هيل، تعود القواعد المتعلقة بكفاءة استهلاك الوقود والسياسات المرتبطة بالسيارات الكهربائية إلى عام 2024.
وكانت هذه القواعد تستهدف دعم التحول تدريجيًا من السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي إلى السيارات الكهربائية والمركبات منخفضة الانبعاثات، من خلال وضع معايير مرتبطة بمستويات الانبعاثات الملوثة لأساطيل السيارات لدى الشركات المصنعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المعايير صُممت بحيث تجعل تحقيق المستويات المطلوبة أكثر صعوبة بالنسبة للشركات في حال الاعتماد على السيارات التقليدية فقط، وهو ما كان يدفع الشركات إلى طرح المزيد من الطرازات الكهربائية أو منخفضة الانبعاثات.
ترامب يحتفي بإلغاء قواعد عهد بايدن
واحتفى ترامب بالإعلان الجديد من خلال منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، معتبرًا أن القرار يمثل تطورًا بالنسبة إلى العاملين في صناعة السيارات والمستهلكين في الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشوره إن القواعد الجديدة ستنهي ما وصفه بالهدر في عملية تصنيع السيارات داخل الولايات المتحدة، مضيفًا أنها ستؤدي، بحسب تقديره، إلى خفض أسعار السيارات وتوفير مبالغ مالية للأسر عند شراء سيارات جديدة.
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن القرار سيمنح شركات صناعة السيارات مساحة أكبر للتصنيع داخل الولايات المتحدة، وذكر شركات جنرال موتورز وفورد وستيلانتس في سياق حديثه عن القطاع.
ترامب يتحدث عن أسعار السيارات والمستهلكين
وربط ترامب بين المعايير الجديدة وبين تكلفة شراء السيارات، إذ قال إن التغييرات ستؤدي إلى خفض الأسعار، وتوفير آلاف الدولارات للعائلات عند شراء سيارات جديدة.
كما وصف ترامب بعض السيارات التي قال إن السياسات السابقة كانت تشجع على إنتاجها بتعبيرات انتقدت مستويات انبعاثاتها، مؤكدًا أن القواعد الجديدة تستهدف، من وجهة نظر إدارته، تقليل القيود على صناعة السيارات الأمريكية.
إدارة ترامب تراجع سياسات عهد بايدن
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات أوسع اتخذتها إدارة ترامب تجاه عدد من المبادرات التي أطلقت خلال إدارة بايدن، والتي استهدفت خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وذكرت ذا هيل أن إدارة ترامب استهدفت عددًا من السياسات والمبادرات المرتبطة بهذه الأهداف، في إطار توجهها لإعادة النظر في اللوائح المنظمة لقطاع الطاقة والنقل.
الإعلان يتزامن مع انتخابات التجديد النصفي
ويأتي الإعلان قبل أقل من ستة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، في وقت يواجه فيه الناخبون قضايا مرتبطة بأسعار الوقود وتكاليف المعيشة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على الكونجرس خلال الانتخابات المقبلة، بينما تشكل تكاليف الوقود والمعيشة إحدى القضايا المطروحة في المشهد السياسي والاقتصادي الأمريكي.
وتعكس الخطوة الجديدة استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل سياسات السيارات الكهربائية، وحجم القواعد الحكومية المنظمة لاستهلاك الوقود والانبعاثات، في ظل اختلاف واضح بين توجهات إدارتي ترامب وبايدن في هذا الملف.







