ترامب يتوعد إيران بـ«ضربة قوية» بعد استهداف قواعد أمريكية في الأردن
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إيران برد عسكري قوي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن، في أحدث فصول التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن ترامب قوله: «سنضربهم بقوة.. سيكون هناك رد»، وذلك عقب الهجوم الإيراني الذي قالت طهران إنه جاء ردًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع في جزيرة لارك الإيرانية.
ويأتي التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران.
ترامب يتوعد إيران برد قوي
بحسب ما نقلته «فوكس نيوز»، أكد ترامب أن الولايات المتحدة سترد على الهجوم الإيراني، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الدفاعات الجوية الأمريكية تمكنت من إسقاط الصواريخ التي كان من الممكن أن تتسبب في أضرار.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ليلة شهدت تبادلًا جديدًا للضربات بين الجانبين، في أول مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر يوليو.
طهران تصف المواجهة بأنها «محدودة»
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر إيراني كبير وصفه للأعمال القتالية الأخيرة بأنها «مواجهة محدودة»، لكنه حذر من أن إيران سترد بقوة حال تعرضها لهجوم أمريكي جديد.
وقال المصدر إن طهران ما زالت تمتلك القدرة على توجيه ضربات إلى أهداف بعيدة، في رسالة تحذير واضحة إلى واشنطن.

قاعدة أمريكية في الاردن
لماذا هاجمت الولايات المتحدة جزيرة لارك؟
قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية، بعد رصد عناصر من الحرس الثوري تستعد - بحسب الرواية الأمريكية - لإطلاق صواريخ وزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية كانت «محدودة ودقيقة» واستهدفت قوات قالت إنها كانت تمثل تهديدًا وشيكًا لحركة الملاحة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ثلاثة أشخاص في الضربات الأمريكية، بينهم عناصر مرتبطة ببحرية الحرس الثوري.
إيران تستهدف قواعد أمريكية في الأردن
ردًا على الهجوم الأمريكي، أعلن الجانب الإيراني استهداف قاعدتين أمريكيتين في الأردن.
كما أعلنت طهران استهداف قاعدة جوية في الإمارات، إلا أن وزارة الدفاع الإماراتية نفت تعرض القاعدة للهجوم.
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن قواتها الجوية اعترضت طائرة مسيرة قادمة من جهة إيران فوق المياه الإقليمية الإماراتية.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
يمثل مضيق هرمز أحد أخطر نقاط التوتر في المواجهة الحالية، نظرًا إلى أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري ادعاءه إصابة ناقلة نفط عملاقة بعد اصطدامها بألغام بحرية في الجزء الجنوبي من المضيق، بينما نفى الجيش الأمريكي صحة هذه الرواية.
تحذيرات إيرانية بشأن السفن
ونقلت «رويترز» عن مصدر إيراني مطلع قوله إن الأوضاع في مضيق هرمز قد تصبح أكثر صعوبة بالنسبة للسفن التي تخالف القواعد التي تفرضها طهران على المرور عبر الممر المائي.
وتوقفت حركة الملاحة عبر المضيق إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب، ما يزيد المخاوف بشأن أسعار النفط والتجارة العالمية.

واشنطن تصعد العقوبات الاقتصادية على إيران
لا يقتصر الضغط الأمريكي على الجانب العسكري، إذ كثفت واشنطن خلال الفترة الأخيرة العقوبات الاقتصادية على طهران وشركائها التجاريين.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العقوبات الجديدة تلحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن التصعيد العسكري الإيراني يأتي في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وأشار إلى أن واشنطن قد تكشف عن حزم جديدة من العقوبات الثانوية بصورة أسبوعية، مع تركيز أولي على القطاع المصرفي.
بزشكيان: إيران ما زالت تريد التفاوض
ورغم التصعيد العسكري، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال تسعى إلى التوصل لحل تفاوضي.
وقال خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن استمرار الحرب لا يخدم إيران أو المنطقة أو المجتمع الدولي، مشددًا على أن طهران ما زالت تؤمن بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
ويكشف هذا الموقف عن استمرار مسارين متوازيين في الأزمة: تصعيد عسكري متبادل من جهة، ورسائل سياسية تترك الباب مفتوحًا أمام المفاوضات من جهة أخرى.
منشور ترامب عن جزيرة خرج يثير الجدل
وأثار ترامب جدلًا إضافيًا بعدما نشر عبر منصة «تروث سوشال» مقطع فيديو يُظهر انفجارات ضخمة، مرفقًا بعبارة تشير إلى تدمير جزيرة خرج الإيرانية.
لكن لم تظهر أدلة تؤكد تعرض الجزيرة لهجوم، كما قال مسؤول أمريكي إن الجيش لم يستهدف جزيرة خرج خلال الضربات الأخيرة.
وأشارت «رويترز» إلى أن المقطع المتداول يحمل مؤشرات على أنه جرى إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
لماذا تعد جزيرة خرج مهمة لإيران؟
تتمتع جزيرة خرج بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للاقتصاد الإيراني، إذ كانت قبل اندلاع الحرب مسؤولة عن الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية.
ومن شأن استهدافها عسكريًا أن يوجه ضربة شديدة إلى صادرات الطاقة ويزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، ما يجعل أي حديث عن مهاجمتها محل اهتمام دولي واسع


