أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، وتوسيع مجالات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الرئيس أن هذه الشراكة تعكس رغبة مشتركة من القاهرة وسول في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، والاستفادة من الروابط الراسخة والمصالح المشتركة التي تجمع البلدين.
مجالات متعددة للتعاون بين مصر وكوريا
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الشراكة الجديدة لا تقتصر على جانب واحد، وإنما تمتد إلى عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يعزز فرص التعاون ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد أهمية مواصلة التنسيق بين مصر وكوريا الجنوبية في المجالات ذات الأولوية، والعمل على تطوير آليات التعاون بما يتناسب مع تطلعات البلدين خلال المرحلة المقبلة.
قاعدة قوية لتعزيز العلاقات الثنائية
وقال الرئيس إن مصر وكوريا الجنوبية تمتلكان قاعدة قوية يمكن البناء عليها من أجل تعميق التعاون الثنائي، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم جهود التنمية في البلدين.
وشدد على أهمية الاستمرار في البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات التي تمثل أولوية لمصر وكوريا، بما يعزز الشراكة ويحقق نتائج ملموسة.
تحويل الشراكة إلى مشروعات ونتائج ملموسة
وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى ترجمة الشراكة الاستراتيجية الجديدة إلى مشروعات ونتائج ملموسة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية، بما يفتح مجالات جديدة للعمل المشترك ويحقق فوائد مباشرة للشعبين المصري والكوري.
وأوضح أن تعزيز العلاقات الاقتصادية يمثل أحد المحاور المهمة في المرحلة المقبلة، مع ضرورة الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين ودعم فرص الاستثمار والتعاون المشترك.
السيسي: شراكات مستدامة قائمة على المصالح المشتركة
وأشار الرئيس إلى أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية يأتي في إطار حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع مختلف شركائها الدوليين، وبناء شراكات مستدامة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد أن هذا النهج من شأنه دعم التعاون بين الدولتين وخلق فرص جديدة لتحقيق أهداف التنمية، إلى جانب تعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
السيسي يلتقي رئيس كوريا الجنوبية في سول
وفي السياق ذاته، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس لي جاي ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، وذلك بمقر الرئاسة الكورية في العاصمة سول.
وكان الرئيس الكوري في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مقر الرئاسة، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، والتي تضمنت عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا، واستعراض حرس الشرف.
كما شهدت مراسم الاستقبال تقديم فقرة غنائية من كورال الأطفال ترحيبًا بالرئيس السيسي، قبل أن يقوم الرئيس بالتوقيع في سجل كبار الزوار، والتقاط صورة تذكارية مع نظيره الكوري.
مباحثات ثنائية وموسعة بين وفدي البلدين
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي عقد لقاءً ثنائيًا مع الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي مصر وكوريا الجنوبية.
وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ودفع مجالات التعاون المشترك، بما يتماشى مع قرار الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم
وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين مصر وكوريا الجنوبية، في خطوة تستهدف دعم أطر التعاون بين البلدين وترجمة التفاهمات المشتركة إلى مسارات عملية.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار التحرك نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وسول، وتوسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.







