أعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم، زوال الخطر الذي سبق التحذير منه عبر الإنذار الصادر صباحًا، والذي أشار إلى وجود تهديد محتمل قد يكون ناتجًا عن صاروخ باليستي أو طائرة مسيّرة، مؤكدًا انتهاء حالة الخطر عن مدينة الرياض ومحافظة الخرج.
ويأتي الإعلان في ظل تطورات أمنية وعسكرية تشهدها المنطقة، بالتزامن مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ عملية عسكرية وصفها بالنوعية، استهدفت مواقع قال إنها تُستخدم في تخزين الوقود ونقله وتفريغه، لدعم الأنشطة العسكرية للفصائل المسلحة في عدد من المناطق اليمنية.
زوال خطر الإنذار عن الرياض ومحافظة الخرج
أفاد الدفاع المدني السعودي بانتهاء حالة الخطر التي استدعت إصدار الإنذار في وقت سابق من صباح اليوم، موضحًا أن الخطر زال عن مدينة الرياض ومحافظة الخرج.
وكان الإنذار قد نبه إلى وجود تهديد محتمل على البلاد، دون أن تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديد أو الجهة المسؤولة عنه.
ويأتي إعلان زوال الخطر لطمأنة السكان في المناطق المعنية، بعد التحذير الذي صدر في وقت سابق، فيما لم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن وقوع أضرار أو إصابات نتيجة هذا الإنذار.
تحالف دعم الشرعية يعلن تنفيذ عملية عسكرية في اليمن
وفي سياق متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، تنفيذ عملية عسكرية نوعية قال إنها استهدفت تجفيف مصادر حيوية تستخدمها الفصائل المسلحة في دعم قدراتها العسكرية.
وأوضح التحالف أن العملية شملت مواقع لتخزين الوقود ونقله وتفريغه في صنعاء والحديدة وذمار، مشيرًا إلى أن هذه المواقع تمثل، بحسب ما أعلن، مصادر إمداد تُستخدم في دعم العمليات العسكرية.
وتهدف العملية، وفقًا للتحالف، إلى الحد من القدرات التي تستخدمها الفصائل المسلحة في تنفيذ الهجمات، وتقليص مصادر الدعم اللوجستي المرتبطة بأنشطتها العسكرية.
تركي المالكي: مواقع مدنية استُخدمت لدعم الأنشطة العسكرية
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن قيادة القوات المشتركة للتحالف توصلت، بحسب بيانها، إلى استخدام الفصائل المسلحة مواقع مدنية ومصادر حيوية في دعم أنشطتها العسكرية.
وأشار المالكي إلى أن المواقع التي تحدث عنها التحالف تشمل محطة الصباحة المركزية في صنعاء، ومخازن احتياطية للوقود تحت الأرض، إلى جانب خزانات وقود وأرصفة مخصصة لنقله وتفريغه.
وأضاف أن هذه المواقع تُستخدم، وفقًا لتقييم التحالف، في تقديم دعم مباشر للأنشطة العسكرية، بما في ذلك تغذية ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قال إنها تمثل تهديدًا للسعودية، ولسلامة المطارات والموانئ والسفن التجارية في البحر الأحمر.
كما اتهم المالكي الفصائل المسلحة بحرمان الشعب اليمني من الاستفادة المشروعة من الموارد التي يفترض توجيهها لتلبية احتياجاته، في ظل استخدام بعض المواقع الحيوية لأغراض عسكرية، بحسب تصريحاته.
أهداف العملية العسكرية ومخاطرها على الملاحة في البحر الأحمر
وأوضح المتحدث باسم التحالف أن العملية استهدفت تحييد القدرات التي قال إن الفصائل المسلحة تستخدمها لتهديد السعودية واليمن وجنوب البحر الأحمر والممرات المائية الدولية.
وأشار إلى أن التحالف ربط العملية بهجمات قال إنها استهدفت مدنيين وأعيانًا مدنية، فضلًا عن وجود مخاوف من التخطيط لهجمات وشيكة ضد منشآت مدنية داخل المملكة وسفن تجارية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أهمية البحر الأحمر بوصفه أحد الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية، وما يمثله أمن الملاحة فيه من أهمية للدول المطلة عليه ولحركة التجارة العالمية.
ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل كاملة بشأن حجم الأضرار الناتجة عن العملية العسكرية أو الخسائر البشرية، كما لم ترد فيها معلومات مستقلة تؤكد جميع الاتهامات التي أوردها التحالف.
التحالف يؤكد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني
وأكد تحالف دعم الشرعية في اليمن التزامه بالقانون الدولي الإنساني، موضحًا أنه اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع خسائر بشرية أو أضرار عرضية بالمدنيين خلال التخطيط للعملية وتنفيذها.
وتأتي هذه التأكيدات في ظل حساسية استهداف المواقع الحيوية والمنشآت المرتبطة بإمدادات الوقود، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية، خصوصًا في ظل الأوضاع التي يعيشها اليمن.
وشدد التحالف على أن العملية تستهدف، وفقًا لما أعلنه، القدرات التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات والتهديدات العسكرية، وليس حرمان المدنيين من احتياجاتهم الأساسية.
دعوة حوثية لوقف الهجمات على المنشآت المدنية
وفي ختام تصريحاته، دعا التحالف جماعة الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع العمليات التي وصفها بالإرهابية، والتي قال إنها تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.
وشملت الدعوة المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية، في إشارة إلى المخاوف المتعلقة بتكرار الهجمات على المنشآت الحيوية وتأثيرها في أمن المنطقة والملاحة البحرية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، بالتزامن مع التحذيرات الأمنية داخل السعودية والعمليات التي يعلن عنها التحالف في اليمن، وسط أهمية متابعة البيانات الرسمية لمعرفة أي مستجدات بشأن طبيعة التهديدات والنتائج المترتبة على العمليات العسكرية.






