الأحد، ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ في ٠٧:١٠ م

سعيد محمد أحمد يكتب : مخاوف مشروعة .. حول مستقبل سوريا الجديدة

سقطت مملكة الخوف التى حكمت سوريا على مدى ٥٧ عاما متواصله من الاب الراحل حافظ الاسد وحتى نهاية نجله بشار الاسد الذى سقط سقوطا مدويا فى ليلة الثامن من شهر ديسمبر، ودون ان تذرف العيون دمعة واحده علية ، سقط الظلم والقهر والتعذيب والاختفاء وسقط أيضا داخل ومعقل طائفته العلوية فى اللاذقية بتدمير معظم تماثيل العائلة من الاب وأبنائه بشار وماهر .

اليوم سوريا ومعظم مؤسساتها الحكومية خالية تماما من صور القائد الملهم وأبنائه وحلفائه من ميليشيات حزب اللة وقوات الحرس الثورى الايرانى .. الغضب السورى انفجر فى الهجوم على السفارة الايرانيه فى دمشق فى رسالة واضحة برفض شعب سوريا التواجد الايرانى على اراضيه .

نعم سقطت مملكة الخوف التى حكمت السوريين لتبقى مخاوفهم قائمة حول مستقبل سوريا مع الوافد الجديد من التنظيمات المسلحة وماسمى بالجيش الحر وتعاونهم مع هيئة تحرير الشام " جبهة النصرة " بقيادة ابو محمد الجولانى " احمد الشرع "، مخاوف متعلقة برؤيتها فى كيفية ان تدير تلك العناصر دولة بحجم سوريا وأهمية موقعها بل وتعددها الطائفى والمذهبي وسط اغلبية سنية تتجاوز ٦٨٪؜ ، وكيف سيتعامل معها المجتمع الدولى ؟ وهل هناك امكانية لتغيير توجهها لاقناع المجتمع السورى اولا بأن المستقبل لدولة علمانية تتسع للجميع دون تصنيف دينى أو مذهبى.

حقيقة الامر.. يبقى الموقف الراهن الذى تعيشه سوريا والسوريون لحظة بلحظة
يستدعى الانتظار لما بعد زلزال سقوط نظام الاسد الطاغية، الذى استمر على مدى ٢٤ عاما، ولقى سقوطه ترحيبا من الشعب السورى فى مختلف المحافظات وبكل طوائفه، وبما يقتضى من الجميع عدم التعجل ، انتظارا ربما للتوابع التى لايعلم أحدا انعكاساتها على الوضع العام فى سوريا .

الجميع يعقد آماله على وعى الشعب السورى الذى عانى الامرين من حروب اكلت الاخضر واليابس وأضاع فيها بشار الاسد العديد من الفرص المتاحة له للخروج بسوريا الى عالم جديد ، الا أنه ابى واستحكم فى العناد يعاونة الحرس الامنى الحديدى الفاسد مع فساد حزب البعث الحاكم حتى النخاع.

المؤكد أيضا أن ذلك السقوط جاء وفق توافق عربى واقليمي وخليجى ودولى
جرى العاصمة القطرية الدوحة "ليله هروب بشار ", ووفق ضمانات تركية بعدم قيام التنظيمات المسلحة بعمليات الانتقام والحفاظ على مؤسسات الدولة وفقا لتعليمات وجهت لرئيس جبهة النصرة الجولانى، وبخروج الجيش السورى من تلك المعادلة وفق تفاهمات حقنا للدماء حماية للشعب السورى املا فى استقرار الاوضاع حتى تتضح الصورة مع الوافد الجديد لحكم سوريا واحتمالات تغيير توجه تلك الهيئة المسلحة .

ويبقى الحل المطروح في سوريا الجديدة ببدء العمل فى تنفيذ القرار الاممي 2254 ،
بتشكيل حكومة وحدة وطنية باشراف من الامم المتحدة وفق ما أعلنه رئيس الائتلاف الوطنى السورى بأن مرحلة جديدة بدأت فى سوريا وان السوريين اليوم احرارا فى خياراتهم مع ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة واستمرار العمل بعوده الموظفين والعاملين الى مختلف الدوائر الحكومية حال استقرار والاوضاع الراهنة فى سوريا وبدء عملية تسليم السلطة وفق القواعد المتبعه مع القائمين على التنظيمات المسلحة.
وتبقى المخاوف المشروعة فى اذهان السوريين فيمن سيحكم تصرفات تلك المنظمات المسلحة وحقيقة ومدى ارتباطها لمايجرى على ارض الواقع من تغيير ، وربما قد يكون أهم المخاوف التى تراود السوريين تجاوز حمامات سفك الدماء على الهوية وتجاوز اعمال العنف والانتقام حتى تلك اللحظة .

وتبقى المخاطر والهواجس متعلقة بشبح التقسيم ، خاصة وان مشروع قدم من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ووفق خريطة للسلام في سوريا، تقترح تفكك سوريا إلى دولة للعلويين بالقرب من الساحل دولة للمعارضة على معظم المدن السورية السنية ودولة مشتركة للأكراد والدروز .

وربما فى تقديرى يبقى مخطط التقسيم مستبعدا فى المرحلة الراهنة اذا جرت الامور وفق الاستقرار والاعتراف بدولة علمانية ، كما ان من المخاطر كيفية مواجهه الوجود والتغلغل الايرانى فى سوريا والخلاص منه ومستقبل الوجود والقواعد الروسية علماً ان وجودها كان مشروعا ، ومدى حقيقة التصرف مع الاصولية الدينية المتطرفة.

ويبقى فى النهاية حقيقة مستقبل الوجود الكردى فى سوريا مع اللاعب الرئيسى تركيا والمستفيد من اسقاط بشار الاسد الرئيس اردوغان بدعم من نتنياهو اللذين وفرا المظلة الكاملة لكل القوى المعارضة المسلحة بمختلف مسمياتها عقابا لبشار لتجاهل دعوات اردوغان للمصالحة والتطبيع مع انقرة

عاجل
حبك نار 3.. سر اختفاء ليلى يعود بعد 7 سنوات * أمريكا والصين تمددان الهدنة التجارية حتى يناير.. تفاصيل اتفاق بوسان * أسعار الذهب الخميس 24 سبتمبر 2026.. أحدث سعر في الصاغة * خرجت لإحضار ابنها ولم تعد.. تفاصيل وفاة معلمة دهسًا بلودر في بورفؤاد * صواريخ حوثية تضرب لحج.. قتلى وجرحى واستهداف مدرسة للنازحين * حب على ورق الحلقة 76.. أوس يقترب من كشف سر ابتعاد لين * طقس الخميس في مصر.. أمطار رعدية وشبورة كثيفة والقاهرة 33 درجة * رسوم رخص القيادة الدولية تفتح ملف نادي السيارات والرحلات أمام النائب العام * د . راشد الشاشاني  يكتب : فساد السياسة وهروب الإقتصاد * إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه.. تطور جديد في أزمة مدينة نصر * من فيديوهات السوشيال ميديا إلى الطب الشرعي.. آخر تطورات قضية دينا عزت * 18 صوتًا مقابل 5.. إسرائيل تشطب القائمة العربية الموحدة من الانتخابات * لبنان تحت التهديد بغارات جديدة.. إسرائيل تستعد لموجة من الهجمات * من التحالف المسلح إلى السيطرة على مطار ميكيلي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟ * جريمة تهز الخصوص.. ابن متهم بإلقاء والده المسن من الطابق الثالث * زعماء العالم يتحدثون والأزمات مستمرة.. هل أصبحت الأمم المتحدة «مكلمة دولية»؟ *