أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الأحد، توصل دول مجموعة بريكس إلى توافق بشأن إنشاء نظام متكامل للإنذار المبكر، بهدف تعزيز الوقاية من الأمراض المعدية ورفع كفاءة الاستجابة لها، إلى جانب وضع إرشادات تساعد على دمج بيانات الإنذار المبكر في منظومة إدارة الكوارث.
جاء ذلك خلال الجلسة المفتوحة للقمة الثامنة عشرة لقادة بريكس، التي تستضيفها الهند برئاستها يومي 12 و13 سبتمبر، تحت شعار: «القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: رسم ملامح مستقبل النمو العالمي الشامل».
بريكس تتحرك لتعزيز الاستعداد للأزمات
وأوضح ناريندرا مودي أن العالم يشهد خلال الفترة الحالية تزايدًا مستمرًا في عدد الأزمات والتوترات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حياة الشعوب ويمتد تأثيره إلى مختلف المجالات.
وأشار رئيس الوزراء الهندي إلى أن التجارب التي مر بها العالم خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها جائحة كورونا والكوارث المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد، أثبتت أن الأزمات في عالم مترابط لم تعد تقتصر تداعياتها على دولة أو منطقة بعينها.
وأكد أن طبيعة التحديات الحالية تفرض تعزيز التعاون الدولي، ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة الأزمات قبل تفاقمها، خاصة تلك التي يمكن أن تمتد آثارها عبر الحدود.
مودي: رصد التحديات مبكرًا والتحرك السريع ضرورة
وشدد رئيس الوزراء الهندي على أن دول بريكس أولت اهتمامًا خاصًا بتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات المختلفة.
وأكد أهمية العمل على رصد التحديات في الوقت المناسب، والاستعداد المسبق للتعامل معها، والتحرك بصورة سريعة وفعالة عند وقوعها، بما يقلل من الخسائر المحتملة ويعزز قدرة الدول على احتواء تداعيات الأزمات.
وأوضح أن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق هذا الهدف، خاصة في ظل تزايد المخاطر الصحية والمناخية والاقتصادية التي تواجه دول العالم.
نظام إنذار مبكر لمواجهة الأمراض المعدية
وكشف مودي أن هذا التوجه أسفر عن توافق دول بريكس على إنشاء نظام متكامل للإنذار المبكر يركز بشكل أساسي على الوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز قدرات الدول على الاستجابة لها.
ويستهدف النظام دعم آليات الرصد المبكر للمخاطر الصحية، بما يساعد على اكتشاف التهديدات المحتملة في مراحل مبكرة، ورفع جاهزية الدول للتعامل معها قبل تحولها إلى أزمات واسعة النطاق.
كما يعكس الاتفاق أهمية تبادل الخبرات والمعلومات بين دول المجموعة في المجال الصحي، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة الأوبئة والأمراض المعدية.
دمج بيانات الإنذار المبكر في إدارة الكوارث
وأشار رئيس الوزراء الهندي إلى أن التوافق بين دول بريكس يشمل كذلك وضع إرشادات لدمج بيانات الإنذار المبكر في مجال إدارة الكوارث.
ومن شأن هذه الخطوة دعم صناع القرار والجهات المعنية بالمعلومات اللازمة للتعامل بصورة أكثر كفاءة مع الكوارث والأزمات، وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة وفقًا لطبيعة المخاطر.
ويأتي ذلك في ظل تزايد الكوارث المرتبطة بالتغيرات المناخية، والحاجة إلى تطوير أدوات أكثر فاعلية للتنبؤ بالمخاطر وتقليل آثارها على السكان والبنية التحتية والاقتصادات.
قمة بريكس تبحث مستقبل النمو العالمي
وتناقش القمة الثامنة عشرة لقادة بريكس، التي تستضيفها الهند خلال يومي 12 و13 سبتمبر، عددًا من الملفات المتعلقة بتعزيز التعاون بين دول المجموعة، في ضوء المحاور الرئيسية التي يركز عليها شعار القمة، وفي مقدمتها الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة.
ويبحث قادة الدول الأعضاء والشركاء سبل تطوير التعاون المشترك بما يسهم في مواجهة التحديات العالمية، ويدعم بناء اقتصاد عالمي أكثر شمولًا وقدرة على التعامل مع الأزمات والتغيرات المتسارعة.
مودي يبرز القوة الاقتصادية لبريكس
وسلط ناريندرا مودي الضوء على تنامي القوة الاقتصادية لمجموعة بريكس، مشيرًا إلى الدور المتزايد الذي تلعبه المجموعة في الاقتصاد العالمي.
كما أكد أهمية الشركات الناشئة والابتكار في دفع عجلة النمو الاقتصادي، باعتبارهما من أبرز محركات الاقتصاد الحديث، خاصة مع التطورات التكنولوجية المتسارعة والتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وتسعى دول بريكس من خلال تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا وريادة الأعمال إلى الاستفادة من قدراتها المتنوعة، وفتح مجالات جديدة للنمو والاستثمار، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة.







