السبت، ٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٧ م

منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال.. مصر تعزز فرص التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي بالقارة

تتجه القارة الأفريقية إلى تعزيز مكانتها كواحدة من الأسواق الواعدة للنمو والاستثمار، في ظل ما تمتلكه من موارد طبيعية وثروات معدنية، إلى جانب قاعدة سكانية شابة وإمكانات كبيرة للنمو في قطاعات الإنتاج والطاقة والبنية التحتية.

وفي هذا السياق، تبرز مصر باعتبارها إحدى نقاط الاتصال المهمة بين الأسواق الأفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة مشروعاتها في قطاعات النقل والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب تنامي الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص.

منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»

ويأتي انعقاد منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» كمنصة تجمع صناع القرار وممثلي مجتمع الأعمال والمستثمرين والمؤسسات المالية، بهدف بحث فرص التجارة والاستثمار وتعزيز الشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها في الدول الأفريقية.

ويستهدف المنتدى فتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي، وزيادة التبادل التجاري، وتشجيع إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة تسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

ويشارك في فعاليات المنتدى نحو 1500 شخص، من بينهم رؤساء دول وحكومات، ومسؤولون، وممثلون عن القطاعين العام والخاص، إلى جانب قادة مجتمع الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية الدولية.

مصر تسعى لفتح مسارات جديدة للتعاون الأفريقي

ومن مدينة العلمين، التي شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ واستقبال عدد من الاستثمارات والمشروعات، تسعى مصر إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق الأفريقية، وفتح مجالات جديدة للتعاون مع دول القارة.

ويجمع المنتدى بين المسؤولين وصناع القرار وممثلي الشركات والمؤسسات المالية حول فرص عملية للتعاون، بما يتجاوز النقاشات العامة إلى بحث إقامة مشروعات واستثمارات وشراكات عابرة للحدود.

ويركز هذا التوجه على الربط بين الأولويات السياسية والتنموية من جهة، واحتياجات القطاع الخاص والأسواق من جهة أخرى، بما يمكن أن يدعم التجارة والاستثمار داخل القارة.

تحديات تواجه الاقتصادات الأفريقية

ويأتي انعقاد المنتدى في وقت تواجه فيه الاقتصادات الأفريقية، على غرار العديد من اقتصادات العالم، مجموعة من الضغوط الناتجة عن التطورات الاقتصادية العالمية.

وتشمل هذه التحديات ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والأسمدة، إلى جانب التأثيرات التي لحقت بسلاسل الإمداد وحركة الشحن، وهو ما يفرض أعباء إضافية على اقتصادات الدول الأفريقية.

وتدفع هذه الظروف باتجاه زيادة التعاون الإقليمي، وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتطوير سلاسل الإمداد داخل القارة، بما يقلل من تأثير الصدمات الخارجية ويدعم قدرة الاقتصادات على تلبية احتياجات أسواقها.

أجندة أفريقيا 2063 والاستثمارات الحقيقية

ويعكس المنتدى توجهًا نحو تحويل الأطر والاتفاقيات الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات فعلية، بما يتوافق مع أهداف أجندة أفريقيا 2063.

ويبرز في هذا الإطار دور القطاع الخاص باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاستثمار وخلق فرص العمل وزيادة الإنتاج، إلى جانب أهمية توفير التمويل والمعلومات اللازمة للمستثمرين وتسهيل الوصول إلى الأسواق.

كما يمثل تعزيز البنية التحتية العابرة للحدود وربط الأسواق الأفريقية أحد العوامل التي يمكن أن تساعد على زيادة التجارة البينية وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية.

توقعات بنمو الاقتصاد الأفريقي

وبحسب التوقعات الواردة في أحدث تقارير البنك الأفريقي للتنمية، من المتوقع أن يرتفع معدل نمو الاقتصاد الأفريقي من 3.3% خلال عام 2024 إلى 3.9% في 2025، ثم إلى 4% في 2026، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتجارية عالميًا.

وتستند هذه التوقعات إلى مجموعة من المقومات التي تمتلكها القارة، من بينها الموارد الطبيعية والثروات المعدنية، بالإضافة إلى التركيبة السكانية الشابة.

وتضم أفريقيا نحو 30% من احتياطيات المعادن العالمية، وهو ما يمنحها فرصًا للاستفادة من الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

كما تمثل التركيبة السكانية للقارة عنصرًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يبلغ متوسط العمر نحو 19 عامًا، وهو ما يتيح فرصة للاستفادة من زيادة مشاركة الشباب في سوق العمل وتعزيز الاستفادة من رأس المال البشري.

دعوات لتعميق التكامل الاقتصادي

وفي ظل التحديات الحالية، تتزايد الدعوات إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز السياسات المالية والنقدية السليمة، إلى جانب تعميق التكامل الإقليمي بين الدول الأفريقية.

وتشير الرؤية المطروحة إلى أن تعزيز التعاون بين دول القارة وتطوير البنية التحتية العابرة للحدود يمكن أن يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات، فضلًا عن تطوير سلاسل القيمة الإقليمية وربط الأسواق ببعضها.

حجم التجارة بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي

وتعكس بيانات التجارة الخارجية استمرار الحضور الاقتصادي المصري في الأسواق الأفريقية، إذ بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 9.9 مليار دولار في عام 2024، وفق البيانات المشار إليها من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وسجلت الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأفريقي نحو 7.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 7.8 مليار دولار في العام السابق.

وتوفر هذه الأرقام قاعدة يمكن البناء عليها لزيادة حركة التجارة بين مصر والدول الأفريقية، مع فتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية للتوسع في أسواق القارة.

12 مليار دولار استثمارات مصرية في أفريقيا

وتشير البيانات الواردة من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى وصول قيمة الاستثمارات المصرية في أفريقيا إلى نحو 12 مليار دولار، بالتزامن مع تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر ودول القارة 10 مليارات دولار.

وتتوزع الاستثمارات المصرية في عدد من القطاعات، من بينها الطاقة والكهرباء والإنشاءات والاتصالات والخدمات المالية والزراعة والصناعات الغذائية.

وتتزامن هذه القطاعات مع احتياجات تنموية واستثمارية متزايدة في عدد من الأسواق الأفريقية، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية لتوسيع نشاطها وإقامة مشروعات جديدة.

الزراعة والأمن الغذائي في مقدمة فرص التعاون

ويمثل قطاعا الزراعة والأمن الغذائي أحد المجالات المهمة للتعاون بين مصر والدول الأفريقية، في ظل امتلاك العديد من دول القارة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وموارد طبيعية متنوعة.

وفي المقابل، تمتلك مصر خبرات في مجالات الزراعة والري والتصنيع الغذائي وإدارة سلاسل الإمداد، وهو ما يتيح إمكانية إقامة مشروعات مشتركة لا تقتصر على تصدير المنتجات، وإنما تمتد إلى إنشاء قدرات إنتاجية وتصنيعية داخل الأسواق الأفريقية.

ويمكن أن تشمل هذه المشروعات مراحل متعددة من سلاسل الإنتاج، بدءًا من الزراعة والإنتاج، مرورًا بالتصنيع والتخزين، وصولًا إلى النقل والتوزيع.

أدوات جديدة لدعم الشركات المصرية في أفريقيا

ولا تقتصر التحركات المصرية على الاستثمارات القائمة بالفعل، وإنما تمتد إلى بحث تطوير أدوات جديدة لمساندة الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية.

ومن بين هذه التحركات دراسة إنشاء كيان استثماري متخصص بالسوق الأفريقية، بهدف تقديم الدعم للمستثمرين وتوسيع نطاق الأعمال المصرية في القارة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية.

ويأتي الأمن الغذائي والقطاعات الإنتاجية ضمن المجالات التي تحظى بأهمية في هذا التوجه، بما يعزز فرص إقامة شراكات طويلة الأجل بين الشركات المصرية ونظيراتها الأفريقية.

عاجل
صلاح توفيق يكتب: الإفلاس الإثيوبي وبناء السد العالي * الحوثيون: السعودية قصفت صنعاء وشبكة اتصالات في صعدة * مسؤول إسرائيلي سابق: حماس لا تزال تحكم غزة رغم سنوات الحرب * السعودية والحوثيون.. دخان ونيران قرب منشأة أرامكو في الرياض * بعد تداول رقم هاتفها.. إيرين سعيد تعد أولياء الأمور بمتابعة أزمة المدارس الدولية * المعابدة تحت الحصار الأمني بعد اشتباكات دامية بين أبناء عمومة * فضل شاكر وموسم الرياض.. ما سر رسالة تركي آل الشيخ الغامضة؟ * أمطار رعدية ورياح وشبورة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس السبت ودرجات الحرارة بالمحافظات * تسريب بيانات عملاء شركات الاتصالات مقابل مبالغ مالية.. ضبط 3 متهمين * مواعيد مباريات اليوم.. السعودية وقطر وكرواتيا وإنجلترا وإسبانيا والتشيك * قصة «طرد مريض الغردقة» من المستشفى.. شقيقه: كان يعاني من الإيدز وغادر بإرادته * أميرة أديب تحسم الجدل حول احتفالية أصدقائها: لم تكن حفل زفاف * تصعيد جديد في اليمن.. التحالف يعلن تدمير 3 صواريخ حوثية باتجاه خميس مشيط * مشاجرة أمام منزل في جهينة تتحول إلى إصابة 8 أشخاص * مرشح لرئاسة نادٍ بسوهاج يطالب بفحص ملف ترشحه بعد إبلاغه بمستند ناقص * د . راشد الشاشاني يكنب : ذهول الرحيل وألم الاعتقاد في مشهد حضور الزمن *