التقى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة بجمهورية قبرص، على هامش اجتماع المائدة المستديرة لمنتدى غاز شرق المتوسط في اليونان، بحضور السفير مراد يسري مراد، سفير مصر في أثينا.
وتناول اللقاء مستجدات التعاون المشترك بين مصر وقبرص في مجال الغاز الطبيعي، إلى جانب مناقشة الخطوات الجارية لتسريع الاستفادة من موارد الغاز القبرصية، من خلال الاستعانة بالبنية التحتية المصرية المتكاملة، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
مصر تؤكد أهمية الاستفادة من موارد الغاز القبرصية
وأكد المهندس كريم بدوي حرص مصر على مواصلة دفع التعاون مع قبرص، والعمل على تحويل الاكتشافات الغازية إلى مشروعات إنتاجية وتجارية تحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة في منطقة شرق المتوسط.
وأوضح أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية مهمة، خاصة في ظل امتلاكها بنية تحتية متكاملة يمكن استخدامها في استقبال الغاز ونقله ومعالجته وتسييله، وهو ما يتيح دعم مشروعات الغاز القبرصية وتسريع وصول إنتاجها إلى الأسواق.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الإمكانات تعزز التعاون الإقليمي، وتدعم جهود تحقيق أمن الطاقة في منطقة شرق المتوسط.
تنسيق مستمر داخل منتدى غاز شرق المتوسط
واتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون في إطار منتدى غاز شرق المتوسط، باعتباره منصة إقليمية مهمة لدعم التعاون في قطاع الغاز الطبيعي.
كما بحثا سبل تعزيز الاستثمارات في مشروعات الغاز، وتطوير البنية التحتية، وربط موارد الغاز المكتشفة بالأسواق، بما يدعم التكامل بين دول المنطقة ويزيد من فرص الاستفادة الاقتصادية من الثروات الغازية.
تطورات حقل كرونوس القبرصي
وتطرق اللقاء إلى آخر مستجدات العمل في حقل كرونوس القبرصي، حيث أكد الجانبان أهمية الإسراع في استكمال الأعمال والترتيبات اللازمة لربط الغاز المنتج من الحقل بالبنية التحتية المصرية.
ويتيح هذا الربط الاستفادة من المنشآت والتسهيلات المتاحة في مصر لاستقبال الغاز ومعالجته، بما يدعم تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المستهدف.
استهداف بدء إنتاج الغاز من كرونوس في 2028
وأكد الجانبان مواصلة التنسيق مع شركاء المشروع لدفع الأعمال التنفيذية، خاصة بعد انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي من تحالف شركتي إيني وتوتال إنرجيز.
ويستهدف المشروع بدء إنتاج الغاز من حقل كرونوس خلال عام 2028، بما يمثل خطوة مهمة في مسار تنمية موارد الغاز القبرصية وربطها بالبنية التحتية المصرية.
بحث مستجدات حقل أفروديت
كما ناقش وزيرا الطاقة تطورات العمل في حقل أفروديت القبرصي، مع التأكيد على ضرورة الإسراع باستكمال الاتفاقيات والترتيبات اللازمة لتنمية الحقل وتطويره.
وشدد الجانبان على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في مصر وقبرص وشركاء المشروع، بهدف استكمال الأطر التجارية والتنظيمية المطلوبة لتوريد الغاز والاستفادة من البنية التحتية المصرية.
خطوات تمهيدية لاتخاذ قرار الاستثمار في أفروديت
ويأتي التنسيق بشأن حقل أفروديت في إطار العمل على تحقيق تقدم ملموس في اتجاه استكمال الترتيبات التجارية والتنظيمية، بما يمهد لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي والبدء في تنفيذ المشروع.
ويستهدف التعاون في هذا الملف الاستفادة من موارد الحقل وربطها بالأسواق، مع توظيف الإمكانات المصرية في مجال معالجة وتسييل الغاز.
اكتشافات جديدة بالتعاون مع إكسون موبيل وقطر للطاقة
وتناول الاجتماع كذلك تطورات الاكتشافات القبرصية التي تعمل على تنميتها شركتا إكسون موبيل وقطر للطاقة.
وأكد الجانبان أهمية الإسراع في تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وتحالف الشركتين، والتي تستهدف دراسة سبل تنمية وتسويق الغاز القبرصي.
وتشمل المباحثات الاستفادة من البنية التحتية المصرية في استقبال الغاز القبرصي، ومعالجته وتسييله، ثم إعادة تصديره إلى الأسواق المختلفة.
الاستفادة من البنية التحتية المصرية
وتستند الرؤية المصرية في التعامل مع الاكتشافات القبرصية إلى الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مصر، بما يشمل منشآت استقبال الغاز ومحطات المعالجة والتسييل وشبكات النقل.
ومن شأن استخدام هذه البنية التحتية أن يساهم في تقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بتطوير مسارات جديدة، وتسريع تحويل الاكتشافات إلى مشروعات إنتاجية وتجارية.
لجان مشتركة لتسريع تنفيذ المشروعات
كما أكد الجانبان ضرورة تكثيف أعمال اللجان المشتركة بين البلدين، ووضع أطر زمنية واضحة لاستكمال الدراسات الفنية والتجارية والتنظيمية الخاصة بمشروعات الغاز.
ويهدف ذلك إلى الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة المشروعات القابلة للتنفيذ، وتسريع اتخاذ القرارات اللازمة بشأن تطوير الحقول وربط إنتاجها بالبنية التحتية المصرية.
تعزيز التكامل في أسواق الطاقة بشرق المتوسط
وتسعى مصر وقبرص من خلال هذه المشروعات إلى تعظيم الاستفادة من الاكتشافات الغازية في شرق المتوسط، وربط الموارد المكتشفة بالأسواق الإقليمية والدولية.
ويعزز هذا التوجه التكامل في أسواق الطاقة، ويدعم مكانة المنطقة كمركز مهم لإنتاج وتداول وتصدير الغاز الطبيعي.
الشراكة المصرية القبرصية في قطاع الطاقة
وتعكس المباحثات استمرار تطور الشراكة المصرية القبرصية في قطاع الطاقة، خاصة في ظل وجود عدد من مشروعات الغاز التي تعتمد على التعاون بين البلدين والاستفادة من الإمكانات المصرية.
وتعمل القاهرة ونيقوسيا على تطوير الأطر الفنية والتجارية والتنظيمية اللازمة لتحويل موارد الغاز المكتشفة إلى إنتاج فعلي ومشروعات تصديرية تعزز المصالح المشتركة.
مشاركة مسؤولي وزارة البترول في المباحثات
شارك في المباحثات من الجانب المصري كل من المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس محمود ناجي، وكيل الوزارة المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي، والدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية.
وتأتي مشاركة هذه القيادات في إطار متابعة الجوانب الفنية والتنفيذية والقانونية المرتبطة بمشروعات الغاز المشتركة بين مصر وقبرص.
مصر تستهدف تحويل الاكتشافات إلى مشروعات فعلية
وتتركز الجهود الحالية على الانتقال بمشروعات الغاز القبرصية من مراحل الدراسات والتفاهمات إلى التنفيذ والإنتاج والتسويق، بما يضمن تحقيق الاستفادة الاقتصادية من الاكتشافات.
كما تستهدف الاستفادة من البنية التحتية المصرية في دعم عمليات معالجة وتسييل الغاز وإعادة تصديره، بما يعزز دور مصر كمحور إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط.







