أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لقرار كولومبيا افتتاح «سفارة» لها في القدس المحتلة، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الخطوة، التي وصفتها بأنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط.
وشددت مصر على أن أي إجراءات أحادية تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة لا يترتب عليها أي أثر قانوني، مؤكدة ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعدم اتخاذ خطوات من شأنها فرض أمر واقع جديد يمس مكانة المدينة ووضعها التاريخي والقانوني.
مصر ترفض افتتاح كولومبيا سفارة في القدس المحتلة
أكدت مصر رفضها القاطع لقرار كولومبيا افتتاح «سفارة» لها في القدس المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل مخالفة للمبادئ والقواعد التي يستند إليها المجتمع الدولي في التعامل مع الوضع القانوني للمدينة.
وأوضحت أن مثل هذه الإجراءات الأحادية من شأنها تقويض المساعي الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، فضلًا عن تأثيرها السلبي في فرص استئناف مسار السلام على أساس القرارات الدولية ذات الصلة.
كما شددت مصر على أهمية احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة، ورفض أي تحركات تستهدف تغيير هذا الوضع أو فرض ترتيبات جديدة بصورة أحادية، بما قد يؤدي إلى زيادة التوتر وتعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
القاهرة: الإجراءات الأحادية بشأن القدس باطلة ولاغية
وجددت مصر تأكيدها أن جميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة تعد باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وشددت على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والالتزام بالقواعد المنظمة للتعامل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحول دون اتخاذ خطوات تؤثر في فرص التوصل إلى تسوية نهائية للصراع.
وتأتي هذه المواقف في إطار تمسك مصر بضرورة معالجة القضية الفلسطينية من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية، استنادًا إلى القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التي قد تزيد من تعقيد المشهد.
مصر تتمسك بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة
وأكدت مصر مجددًا أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
ويعكس هذا الموقف تمسك القاهرة بتسوية سياسية تضمن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مع الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس.
كما تؤكد مصر أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار السلام، واحترام القرارات الدولية، وتجنب الخطوات التي من شأنها تقويض فرص التوصل إلى اتفاق عادل ودائم، يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
تحذيرات من تداعيات تغيير الوضع القانوني للقدس
ويأتي الموقف المصري في ظل استمرار الخلافات الدولية بشأن وضع مدينة القدس، وما يرتبط بها من أبعاد سياسية وقانونية وتاريخية، باعتبارها إحدى القضايا الرئيسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وترى مصر أن اتخاذ خطوات أحادية تتعلق بالتمثيل الدبلوماسي في المدينة قد يسهم في فرض أمر واقع جديد، ويؤثر في فرص التوصل إلى تسوية متفق عليها، وهو ما يستدعي الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والحفاظ على فرص تحقيق السلام.
وتؤكد القاهرة استمرار تمسكها بالحل السياسي القائم على حل الدولتين، باعتباره الإطار الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وصولًا إلى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.






