يبدأ أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، غدًا الثلاثاء زيارة إلى باكستان تستمر حتى الخميس المقبل، ومن المنتظر أن تتناول عددًا من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الجهود الدبلوماسية الباكستانية ومساعي الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن زيارة جوتيريش ستتضمن مناقشة الدور الذي تقوم به باكستان في دعم الحوار والوساطة بين الأطراف، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والحاجة إلى إيجاد مسارات دبلوماسية لتقريب وجهات النظر.
الأمم المتحدة تشيد بالدور الدبلوماسي لباكستان
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الباكستانية الرسمية، قال دوجاريك إن الأمين العام للأمم المتحدة تابع على مدار سنوات الدور الذي تقوم به باكستان في دعم الجهود الدولية، سواء من خلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أو من خلال تحركاتها الدبلوماسية.
وأشار إلى أن باكستان استخدمت دبلوماسيتها وجهود الوساطة في عدد من الأوقات التي كانت فيها الحاجة إلى الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف في أعلى مستوياتها.
وأضاف أن جوتيريش يدرك أهمية هذا الدور، خاصة في ظل سعي عدد من الدول إلى استخدام القنوات الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق الصراعات والتوترات.
جهود باكستان بشأن الصراع في الشرق الأوسط
وأشار المتحدث الأممي كذلك إلى أن أنطونيو جوتيريش أشاد في مناسبات سابقة بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها باكستان بشأن الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح أن هذه التحركات أسهمت، بحسب ما ذكره، في التوصل إلى توقيع مذكرة تفاهم أدت إلى وقف إطلاق النار، وهو ما اعتبره مثالًا على إمكانية توظيف الدبلوماسية والوساطة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وتأتي الإشادة بالدور الباكستاني في وقت تستمر فيه التحركات الدولية الرامية إلى احتواء الأزمات وتعزيز فرص التفاوض والحوار.
لقاءات جوتيريش مع كبار المسؤولين في إسلام آباد
ومن المقرر أن يعقد الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد عددًا من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية.
وتشمل اللقاءات رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار.
كما من المنتظر أن يلتقي جوتيريش بالرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، في إطار مباحثاته حول القضايا الإقليمية والدولية والملفات التي تحظى باهتمام مشترك.
زيارة مقر بعثة الأمم المتحدة العسكرية
ويتضمن برنامج زيارة الأمين العام كذلك جولة إلى مقر مجموعة المراقبين العسكريين التابعة للأمم المتحدة في الهند وباكستان (UNMOGIP) في إسلام آباد.
وتعد البعثة من آليات الأمم المتحدة المرتبطة بمتابعة الوضع بين الهند وباكستان، ومن المتوقع أن يطلع جوتيريش خلال زيارته على طبيعة المهام التي تضطلع بها البعثة والظروف التي تعمل في ظلها.
ملف الوساطة بين واشنطن وطهران على جدول الزيارة
ويحظى ملف الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران باهتمام خاص خلال الزيارة، في ظل ما أشار إليه المتحدث باسم الأمم المتحدة بشأن التحركات الدبلوماسية الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
ومن المنتظر أن تكون هذه الجهود ضمن الموضوعات التي يناقشها جوتيريش مع المسؤولين الباكستانيين، إلى جانب بحث الدور الذي يمكن أن تؤديه الدبلوماسية في خفض التوترات ودعم فرص الحوار.
وتعكس هذه التحركات اهتمام الأمم المتحدة بتشجيع المسارات السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الدولية، خاصة عندما تكون هناك أطراف مستعدة للوساطة أو تقريب المواقف.
جوتيريش يتذكر زيارته الأخيرة إلى باكستان
وتعود آخر زيارة قام بها أنطونيو جوتيريش إلى باكستان إلى عام 2022، عندما توجه إلى المناطق التي تضررت بشدة جراء الفيضانات الكارثية التي شهدتها البلاد آنذاك.
وخلال تلك الزيارة، تفقد الأمين العام المناطق المتضررة وعاين آثار الكارثة على السكان والبنية التحتية، في إطار جهود الأمم المتحدة لدعم الاستجابة الإنسانية ومساعدة المتضررين.
زيارة في توقيت إقليمي حساس
وتأتي زيارة جوتيريش إلى باكستان في توقيت تشهد فيه المنطقة ملفات إقليمية معقدة، ما يعطي للمباحثات المرتقبة في إسلام آباد أهمية خاصة، لا سيما فيما يتعلق بجهود الوساطة والحوار وتخفيف حدة التوترات.
ومن المنتظر أن تتناول الزيارة إلى جانب ملف الوساطة، عددًا من القضايا ذات الصلة بالتعاون بين الأمم المتحدة وباكستان، فضلًا عن الملفات الإقليمية التي تشكل محورًا رئيسيًا في تحركات المنظمة الدولية.







