حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من اتخاذ أي خطوات وصفها بالتهور، ملوحًا بإمكانية تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية تستهدف منطقة «جبل الفأس» أو «بيكاكس ماونتن» في إيران، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالمنشآت النووية الإيرانية.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها مساء الأربعاء أمام مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة دالاس، إن الولايات المتحدة تتابع ما وصفه بوجود نشاط في منطقة بيكاكس، موجهًا تحذيرًا شديد اللهجة إلى طهران من مغبة اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد جديد.
ترامب يهدد إيران بضربة قوية.. ماذا يحدث في منطقة جبل الفأس؟
وأضاف ترامب، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»: «نلاحظ وجود بعض النشاط في بيكاكس، أنصح إيران بكل جدية لأننا سنضطر لضربها بقوة شديدة»، في إشارة إلى احتمال توجيه ضربة أمريكية للموقع إذا استمر النشاط الذي تتحدث عنه الإدارة الأمريكية.
ويكتسب «جبل الفأس» أهمية خاصة بسبب موقعه بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، والتي تعرضت لأضرار جسيمة، حيث تُعد المنطقة من المواقع المحصنة التي تضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة، ما يجعلها من النقاط ذات الأهمية في الملف النووي الإيراني.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيز واشنطن على الأنشطة المرتبطة بالمنشآت النووية الإيرانية، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تحركات عسكرية جديدة إلى توسيع نطاق التصعيد في المنطقة.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يلوح فيها ترامب باستهداف جبل الفأس، إذ تشير التصريحات السابقة إلى أنه يهدد بشن ضربات على الموقع منذ منتصف يوليو على الأقل، ما يعكس استمرار طرح الخيار العسكري ضمن مواقف الإدارة الأمريكية تجاه إيران.
ويُنظر إلى الموقع المحصن بالقرب من نطنز باعتباره أحد المواقع التي يصعب استهدافها عسكريًا بسبب طبيعة التحصينات والأنفاق الموجودة على عمق كبير تحت الأرض، وهو ما يزيد من حساسية أي تهديدات بتوجيه ضربات إليه.
وتبقى تصريحات ترامب الأخيرة مؤشرًا جديدًا على تصاعد حدة الخطاب الأمريكي تجاه طهران، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية تطورات الموقف بين البلدين وانعكاساته المحتملة على أمن المنطقة والملف النووي الإيراني.







