جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، مشددًا على أن منع طهران من الوصول إلى هذا السلاح يمثل الهدف الأساسي للولايات المتحدة.
وتزامنت تصريحات ترامب مع حديث قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، عن أوضاع حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن»، التي تواصل وجودها في البحر منذ فترة طويلة، في ظل تقارير أثارت مخاوف بشأن الضغوط التي يتعرض لها أفراد طاقمها والأوضاع المتعلقة بالصحة النفسية على متنها.
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا بأي شكل من الأشكال.
وأكد الرئيس الأمريكي أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي هو الهدف الأول للولايات المتحدة، وسيظل كذلك دائمًا، مشددًا على رفض بلاده امتلاك طهران هذا النوع من الأسلحة «بأي شكل وتحت أي ظرف».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران، وتزامنًا مع العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
قائد القيادة المركزية يتحدث عن حاملة لينكولن
من جانبه، وصف قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر زيارته الأخيرة إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بأنها كانت «ملهمة».
وأشاد كوبر خلال تصريحاته بصمود أفراد طاقم الحاملة، في الوقت الذي ظهرت فيه تقارير صحفية تحدثت عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للبحارة والجنود، إلى جانب الضغوط الناجمة عن طول فترة بقاء الحاملة في البحر.
وقال كوبر في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، إن حاملة «لينكولن» سجلت أدنى عدد من حالات الصحة النفسية مقارنة بحاملات الطائرات الـ11 التابعة للبحرية الأمريكية.
كوبر يشيد بأولوية الصحة النفسية
وأشار قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى أن قيادة حاملة «لينكولن» أولت اهتمامًا كبيرًا بالصحة النفسية لأفراد الطاقم، معتبرًا أن ذلك ساهم في تعزيز قدرتهم على الصمود خلال الفترة الطويلة التي قضوها في البحر.
وأشاد كوبر بقيادة الحاملة وبأفراد الطاقم، مؤكدًا أن أداءهم يعكس قدرتهم على التعامل مع الظروف الصعبة والضغوط المرتبطة بالمهام العسكرية الممتدة.
لينكولن في البحر لأكثر من 200 يوم
وتأتي تصريحات كوبر بعد انتقادات ومخاوف أثارها مشرعون ديمقراطيون بشأن المدة الطويلة التي قضتها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في البحر.
وقال مشرعون ديمقراطيون إن الحاملة لم تتمكن من الرسو في أي ميناء لأكثر من 200 يوم، معتبرين أن هذه الفترة تمثل مدة غير مسبوقة في العصر الحديث لبقاء حاملة طائرات أمريكية في عرض البحر بشكل متواصل.
وطالب المشرعون بالحصول على توضيحات بشأن أوضاع أفراد الطاقم، خاصة بعد أن أعربت أسر عدد من البحارة عن مخاوفها من تدهور الظروف النفسية والمعيشية على متن الحاملة.
تغيير مسار الحاملة من سان دييجو إلى الشرق الأوسط
وكانت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» قد غادرت ميناء سان دييجو في نوفمبر، قبل أن تغير مسارها وتتجه نحو منطقة الشرق الأوسط، للمشاركة في دعم العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وتضم الحاملة نحو 5 آلاف بحار وجندي من مشاة البحرية الأمريكية، ما يجعل استمرارها في البحر لفترات طويلة مسألة تحظى باهتمام داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية.
هيجسيث ينفي دقة التقارير عن الحاملة
وفي وقت سابق، رد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث على التقارير التي تحدثت عن تدهور الأوضاع على متن «لينكولن».
وقال هيجسيث إن التقارير التي تناولت أوضاع الحاملة قدمت، من وجهة نظره، «صورة مغلوطة تمامًا» عن الوضع الحقيقي على متنها، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يعكس الواقع الذي تعيشه الحاملة وطاقمها.
ترامب يقلل من مخاوف طول فترة الانتشار
من جانبه، قلل ترامب، الجمعة، من المخاوف المتعلقة بطول الفترة التي قضتها حاملة الطائرات في المياه.
وقال الرئيس الأمريكي إن الفترة التي أمضتها الحاملة في البحر «ليست طويلة بما يكفي على الإطلاق»، في إشارة إلى استمرار المهام العسكرية التي تقوم بها الحاملة وأفراد طاقمها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في المنطقة، بينما تستمر واشنطن في التأكيد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية أساسية في سياستها تجاه طهران.






